ملفات خاصة

الشهيد القائد نصر خالد جرار..أين أنت وأين هم يا شيخنا !

 

 

القسام ـ خاص:

      في خضم رحلة جهادية طويلة خاض غمارها الشيخ القائد نصر خالد جرار امتدت على مدى أكثر من عقدين اختلطت خلالها سيرته الذاتية بسيرة الحركة الإسلامية الناشئة آنذاك لا سيما في شمال فلسطين ، و الذي عرفنا أن الشيخ الراحل هو مؤسس الحركة الإسلامية في سجون الاحتلال خلال سبعينات القرن الماضي ،

إن فتح ملف حياة هذا القائد الذي يقول من يعرفونه عن قرب " انه لم يعش خلال سني عمره ال44 يوما واحدا حلوا " إذ كانت كلها معاناة تلو المعاناة ، ومما لا شك فيه أن هذا المقياس الدنيوي في السعادة والتعاسة لم يكن ذاته لدى الشيخ جرار ، إذ أن النار التي كنا نراه وهو يكتوي بها في هذه الحياة قد كانت بردا وسلاما عليه ،ولولا ذلك لما أعاد الكرة في ساحات الوغى بعد كل مرحلة كان الجميع يظن انه سيستريح بعدها ويتفرغ لشئون أسرته وأولاده .

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة                     على النفس من وقع الحسام المهند

جميع القدماء من المعتقلين في جنين والذين عاصروا تلك الحقبة وشاهدوا ما شاهدوه من معاملة قاسية لهذا الشيخ على يد الرجوبيين ،شخصت أبصارهم متأملة : أين أنت وأين هم يا شيخ نصر جرار ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍؟ أين أنت وأين جبريل الرجوب يا شيخ نصر جرار ، لقد عانى من ظلمهم عشر سنوات استطاع في نهاية المطاف أن يؤسس حركة إسلامية قوية في السجون وانتشرت بذور ثماره في كل أصقاع الأرض وخرج من السجن دون أن يكون في خاطره أية ضغينة على ما أصابه من ظلم ذوي القربى ، حتى أتته الطعنة الأخرى ومن الرجوبيين أيضا في ظل انتفاضة الأقصى حين اعتقلوا الاستشهادي محمد الخليلي اثنا ء قدومه ليأخذ سيارة من الشيخ نصر جرار من جنين إلى نابلس وتحت تحقيق قاس اعترف لهم بأنه قادم ليأخذ السيارة من شخص مواصفاته كذا وكذا ، فحللوا المواصفات التي أدت إلى شخصية الشيخ جرار ما هي إلا أيام معدودة على تلك الحادثة حتى كان أول اقتحام لمناطق أ" لمحاولة اعتقال الشيخ أبو صهيب باءت بالفشل بسبب يقظته ،لقد غدا الشيخ هنيئا في قبره والذي نحسبه روضة من رياض الجنة ، فأين غدا جبريل الرجوب الآن ؟ يا ترى ماذا يجول الآن في خواطر كل أولئك المناضلين الذين قاطعوه وحجبوا عنه حتى حق الكلام سنين طويلة وهم يرونه يسجى في قبره بعد رحلة طويلة في عالم المقاومة ، بينما الرجوب في غياهب فنادق ايلات وكازينو أريحا وغرف التنسيق الأمني والتي لا أخالها تختلف عن غرف العصافير في السجون ؟

جرار في سجن جنيد العسكري :

لقد عانت الحركة الإسلامية في سجون الاحتلال الأمرين على يد حركة فتح في أواخر السبعينات ، وكان كل معتقل يظهر ميولا إسلامية يقمع أيما قمع ، ويضطهد ويقاطع ، وأحيانا ينكل به عبر صهر البلاستيك على ظهره وما إلى ذلك من شتى صنوف العذاب ، فما بالك بمؤسس الحركة الإسلامية في السجون .

يروي رفاق الشيخ نصر جرار ممن عايشوه في تلك الفترة أن وجود الشيخ جرار في سجن جنيد كان متزامنا مع وجود جبريل الرجوب رئيس جهاز الأمن الوقائي سابقا في ذات السجن ، حيث كان الرجوب مسئولا عن تنظيم فتح في تلك الفترة داخل السجن ، وكان الشيخ جرار حينها الشخص الوحيد داخل السجن الذي يمثل الاتجاه الإسلامي ، وعليه فقد أصدر جبريل الرجوب حينها قرارا يقضي بمقاطعة الشيخ نصر مقاطعة كاملة وعدم التحدث معه لا لشيء إلا لأنه يمثل التيار الإسلامي بشخصه ، حتى أن الرجوب وزمرته في تلك الفترة كانوا ينقلون الشيخ جرار من الغرف التي يتواجد فيها معتقلون من مخيم جنين خشية أن يتحدثوا معه بفعل علاقته الجيدة معهم في الخارج ، و أمضى الشيخ سنين من عمره على هذا الحال .

شهيد في أربعة مقابر …

سنة الحياة أن يموت الإنسان مرة واحدة ويدفن في قبر واحد ، أما أن يدفن جسده على أربعة مراحل فتلك ميزة انفرد بها هذا الشيخ المميز في كل شيء ، وتلك أسطورة من أساطير المقاومة ، فبادئ الأمر كان بين قريتي الزبابدة  وقباطية قضاء جنين كان الشهيد ومجموعته يزرعون عبوة ناسفة في محيط معسكر الزبابدة في بدايات انتفاضة الأقصى ، فانفجرت العبوة أثناء قيام الشيخ بزرعها فبترت يده اليمنى ورجله اليسرى  ورغم أن العبوة انفجرت نحو منتصف الليل إلا انه لم يصلهم منجد إلا وقت الفجر ولشدة صلابة هذا الشيخ ، فعندما قدم إليه أول شاب لينقله إلى المستشفى وجد الشيخ مستيقظا حيث قال له الشيخ نصر  أعطني يدي من هناك ، وقد قال لنا الشيخ أبو صهيب في تلك الحادثة انه لم يشعر بأي نوع من أنواع الألم على الإطلاق ، وهنا كان فقدان الجزء الأول من جسده ، أما الحادثة الثانية فقد كانت خلال معركة مخيم جنين في نيسان 2002، حيث رفض أبو صهيب مغادرة المخيم مصرا على أن يلاقي نفس مصير المقاومين ، ويحدثنا أحد شهود العيان ممن عاصروا تلك المعركة انه خلال قيام الصهاينة بهدم المنازل ليفسحوا الطريق أمام دباباتهم للعبور سقطت صخرة كبيرة على رجل الشيخ اليمنى مما أدى إلى بترها في أواخر أيام المعركة ، وقد تمكن باقي الإخوة من نقل الشيخ إثرها إلى مكان آمن لينجو من أيدي الصهاينة الذين كان من أهداف حملتهم الرئيسة حينها القضاء عليه خاصة بعد عملية حيفا والتي نفذها الاستشهادي شادي الطوباسي وقتل خلالها 16 صهيونيا ،

أما الحادثة الثالثة فقد كانت حادثة اغتياله في طوباس حيث لم يتمكن الأهالي سوى  العثور على بعض من أجزاء جسده و التي قيل أن الصهاينة أخذوا الجزء الآخر أو أنها اختلطت بجسد الشهيد الثاني ، فقدر لهذا الشهيد أن يدفن في أربعة مواضع من ثرى فلسطين ليرسم خارطة الوطن ويجسد بجسده وحدته.

فمن للمقاومة من بعدك يا أبا صهيب !!

 
 
  
 ملفات مميزة  
 

حجارة السجيل.. طريق التحرير

 

ذكرى انتفاضة الأقصى

 

مسيرة القسام خلال 23عاما

 

ذكرى انطلاقة حركة المقاومة الإسلامية حماس

 

الشهيد القائد عيسى البطران

 

الصلاحين صلاح شحادة وصلاح دروزة

 

ذكرى استشهاد الإمام أحمد ياسين

 

الأقصى في خطر

 

معركة الفرقان .. خطوة على درب النصر

 

كتائب القسام تفي بالوعد .. وتؤكد على ثبات موقفها

 
 
 
 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013