البرغوثي: نؤكد على استمرار نهج المقاومة المسلحة لتحرير الأسرى     الاحتلال يقتحم بيتا وحوارة عقب انقلاب سيارة مغتصب     مرابطون يعتكفون بالأقصى الليلة تحسباً لإقتحامه     الاحتلال يعتقل مواطنًا في جنين ويجدد الاعتقال الإداري لطالب بالخليل     الاحتلال يعتقل 3 شبان من بيت عوا بالخليل     توتر وحذر شديد داخل وحول المسجد الأقصى     يوم الأسير الفلسطيني...معاناة مستمرة وانتظار للحرية     فرحات : لن نضع السلاح إلا بتحرير كامل بلادنا     بالصور.. جماهير النصيرات تشيع القساميين مشمش وثابت     بكيرات: اقتحام الأقصى انتقام من صمود المقدسيين    

أحد قادة القسام الأوائل

عز الدين صبحي الشيخ خليل

قائد عسكري

2004-09-26

 


الشهيد القسامي القائد/ عز الدين صبحي الشيخ خليل

أحد قادة القسام الأوائل

خاص ـ القسام:

بالأمس القريب كان "أبو محمد" من الذين ينتظرون، وكان في فعله، في حله وترحاله من أولئك الرجال الذين تعلقت قلوبهم بأخوانهم الراحلين المجاهدين الذين عاش معهم وأحبهم وسار إلى جانبهم، وكان يحلم باللحاق بهم، فكان "من الذين قضوا نحبهم" اليوم شهيدا عزيزا كريما..

كل الناس يموتون، وشتان بين من يسقط شهيدا، وبين من يموت على فراشه، شتان بين من يختاره الله إلى جواره من بين بني البشر، ومن يموت كما يموت كل الناس.

شتان بين من يصطفيهم الله ليكونوا مع النبيين والصديقيين والشهداء، هذه المرتبة التي جعلها الله لمن يختاره من عباده..

خرج عز الدين من قلب فلسطين، وامتزج دمه بتراب دمشق الغالية، وكانت قدوته الشيخ عز الدين الأول "القسام" الذي خرج من جبلة، من قلب سورية، ليمتزج المصير بالمصير.. والرسالة بالرسالة، والألم بالألم.

ليس هناك ما هو أغلى من الدم حين يمتزج بالتراب، وحين يمتزج بهذه الأرض التي باركها الله سبحانه وتعالى واصطفاها من بين أرضه..

وإن الشهيد القائد عز الدين الشيخ خليل جاهد جهادا كبيرا على أرض فلسطين، فاعتقل وعذب وطورد ثم أُبعد ولم ينل الشهادة، ولكنه نالها على أرض سورية، لتكون الرسالة واحدة من عز الدين إلى عز الدين.. رسالة الصمود، ورسالة المقاومة، ورسالة العزة لهذه الأمة.

شهيدنا هو الأول الذي ينال منه العدو خارج فلسطين بهذه الطريقة، بعد أن صال وجال على ارض فلسطين، شبراً شبرا، وبلداً بلداً بحثاً عن الشهادة، فنالها هنا في دمشق، وهو الذي ما عهدته لحظة من لحظات حياته إلا متحدثاً عن الجهاد والمجاهدين، وعن الشهادة والاستشهاديين، وعن العزة والكرامة وكيف يكون الطريق، مهما طال، ومهما زادت الأشواك فيه..

ميلاد القائد

في أحضان أسرة فلسطينية تعود أصولها إلى مدينة غزة ولد الشهيد القائد المؤسس : عز الدين صبحي سلامة الشيخ خليل (أبو محمد) عام 1962م، فكان أخ لست إخوة وثلاث أخوات وجاء ترتيبه بين إخوانه الرابع ، نشأ شهيدنا في مسكن متواضع جدا مكون من غرفة زينكو وغرفة من الطين حتى وصل المرحلة الثانوية وقد كان لطبيعة الأسرة التي تمثل التدين اثر في صقل الطبيعة الإسلامية لشخصيته الإسلامية وقد تربى وإخوته على كتاب الله وسنة رسوله، فقد ترعرع شهيدنا في حي الشجاعية الذي عرف عن أهلها الشجاعة والإقدام ومقاومته المحتل الصهيوني، فضلا عن حبهم لبعضهم وكأنهم أسرة واحدة، ونشأ في مساجدها يتدارس وإخوانه تعاليم الإسلام وتلاوة القرآن  ثم تزوج بفتاة ذو خلق ودين  ورزقه الله منها  بثلاثة أبناء وكان آخر سكن له في معسكر اليرموك في دولة سوريا الشقيقة حيث اغتيل هناك على أيدي الصهاينة وعملائه.

عملنا شهيدنا في  مهن كثيرة ولكنه في السنة التي أتى فيها من الخارج إلى غزة سنة 90-91 عمل في التجارة كما كان يقول وفي نقل البضائع بين غزة والضفة الغربية وبعد الاعترافات التي وردت في سجلات الصهاينة علم انه كان يتخذ هذه الأعمال ذريعة لكي يقوم بالتواصل في عمله بين الضفة الغربية وقطاع غزة وقد وصفه رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك "رابين" إن رأس الأفعى هو عز الدين الشيخ خليل وهو الأب الروحي ليحيى عياش وعماد عقل.

سآتي إلى غزة لو قطعت الأسلاك بأسناني

فقد توفي والده  وهو ما يزال يدرس في الجامعة الإسلامية وقد كان الشهيد المرافق لوالده في تنقلاته أثناء مرضه .

أما عن الوالدة فقد كان الشهيد معها مواقف كثيرة جدا واحرص على ذكر قوله لها على الهاتف (( لو آخر يوم في حياتي سآتي إلى غزة حتى أراك حتى لو قطعت الأسلاك بأسناني)) وكان لشهيدنا علاقات مميزة مع جميع إفراد الأسرة فهو الذي يستطيع أن يكون صداقه خلال دقائق معدودة مع من لا يعرفهم فكيف بإخوانه وأخواته ولكن لأنه قد ابتعد عنهم فترة كبيرة في الآونة الأخيرة كان الاحتكاك بهم قليل حيث سافر في سنة 1986 وعاد سنة 1990 وابعد إلى مرج الزهور حتى استشهد.

كما مارس الشهيد القائد " عز الدين الشيخ خليل " مهن كثيرة ولكنه في السنة التي أتى فيها من الخارج إلى غزة سنة 90-91 عمل في التجارة كما كان يقول وفي نقل البضائع بين غزة والضفة الغربية وبعد الاعترافات التي وردت في سجلات اليهود علم انه كان يتخذ هذه الأعمال ذريعة لكي يقوم بالتواصل في عمله بين الضفة الغربية وقطاع غزة وقد وصفه رابين إن رأس الأفعى هو عز الدين الشيخ خليل وهو الأب الروحي ليحيى عياش وعماد عقل.

تكوين شخصية قيادية

وكانت المرحلة الثانوية هي أهم المراحل في حياة شهيدنا القائد والتي تكونت فيها شخصيته حيث انتقل للتعليم في مدرسة فلسطين الثانوية بدلا من مدرسة يافا وهناك كان لقاءه الأول مع الشيخ احمد ياسين والأستاذ خليل القوقا وقد أوصى الشيخ احمد ياسين عليه ملتمسا فيه صفات قيادية لا توجد في إقرانه فكان من نشطاء الكتلة الإسلامية في مدرسة فلسطين وذلك سنة 1978 .

 ولقد التحق شهيدنا  للدراسة في الجامعة الإسلامية بمدينة غزة  وأنهى دراسته في كلية أصول الدين  ولقد عمل شهيدنا في صفوف  وناشطات  الطلاب "الكتلة الإسلامية" حتى قبل أن تسمى بهذا الاسم.

كما  رشح نفسه للكتلة الإسلامية في الجامعة الإسلامية عام 1980م ثم سحب ترشيحه بناء على طلب الإخوة.

فترات قضاها الشهيد في سجون الاحتلال

سُجن الشهيد في سنة 1985م لمدة 4 شهور لقيادته مجموعة في مدينة رفح أثناء الأحداث التي دارت بين المجمع الإسلامي من ناحية والجبهة الشعبية من ناحية أخرى في أحداث الجامعة الإسلامية .

سُجن لمدة 7 شهور إدارية في عام 1992م  أبعد وهو فيها ووجهت له تهم النشاط في الإطار الإسلامي وقد اعترف المدعو وليد حمدية (عميل) على أنه قد طلب من ضابط المخابرات أن يعتقلوه لأن ذلك سوف يغطي عليه ويفتح له مجال التسلق في أجهزة حماس "اعتقل وهو يجري محاكمة للمدعو وليد حمدية ولكن قبل أن يبدأ أول جلسة فيها".

انتمائه لجماعة الإخوان

التحق الشهيد بجماعة الإخوان المسلمين قبل الانتفاضة الأولى وذلك سنة 1980م وكان أحد نشطاء الجماعة الميدانيين وقد اعتقل في أثناء تأدية عمله في الجماعة في الصراعات الداخلية بين الفصائل

 سافر من قطاع غزة عام 1986م إلى الإمارات العربية المتحدة ومنها إلى الباكستان ثم أفغانستان تعرف هناك بالشيخ عبد الله عزام وعاد من هناك سنة 1990م ليؤسس كتائب القسام.

 وكان في ذلك الوقت نقيب في جماعة الإخوان المسلمين وعاد عام 90 ـ91 فكان أحد أعضاء المكتب السياسي لحماس في غزة ولكن قصر الفترة والمهام التي كانت ملقاة على عاتقه لم تجعله يظهر أمام أحد فقد كان منهك في نقل العمل العسكري إلى الضفة وربط الضفة بالقطاع.

قبل أن يسافر وفي العام الذي عاد فيه كان نشيطاً في مسجد التوفيق وقد وضع لبنة أولى لتأسيس مسجد "العائدون" وكان يضع له مخطط ليكون قلعة من 6 طوابق ولكنه أُبعد قبل إتمام المشروع وقد كان صديقاً حميماً للجميع من الكبار والصغار. 

مؤسس القسام ومطلق الاسم عليها

جاء الشهيد من الخارج يحمل في جعبته مهمة ترتيب وتنظيم العمل العسكري في قطاع غزة ونقله إلى الضفة الغربية حيث استطاع الاتصال بالإخوة العسكريين في كل المناطق فلم يكن الجهاز العسكري بعد موحد في غزة كانت مجموعات هنا وهناك فعمل على توحيد الجهاز وأطلق اسم "كتائب الشهيد عز الدين القسام" عليه ثم انطلق إلى الضفة الغربية فنقل العمل إلى هناك وعمل على جمع قادة غزة والضفة لأنه كان ينوي السفر إلى الخارج لقيادة الجهاز من هناك فكان القائد العام الأول لكتائب القسام.

وكان الشهيد " عز الدين الشيخ خليل " يحرص على عدم ذكر اسمه أو معرفته فقد ورد ذكره في كثير من الاعترافات في غزة باسم "أبو محمد" وفي الضفة باسم "أبو محمد الغزاوي" ولكنه كما حدث عنه بعض الذين أبعدوا معه كان أين  يذهب إلى مناطق في داخل تل الربيع  لكي يحدد المناطق التي من الممكن أن تقوم فيها عمليات استشهادية وفي الآونة الأخيرة وهو في الخارج اتهمته دولة الكيان الصهيوني  بأنه وراء ترسانة الأسلحة التي يملكها القسام في غزة ووراء كل ما يحدث في غزة والضفة الغربية والداخل.

 وكانت لشهيدنا صداقة مميزة جداً مع الأخ القائد "يوسف أبو هين" حيث قضيا مدة الإبعاد مع بعضهما البعض، وقد عرف الشهيد عز الدين في تلك الفترة أمور كثيرة عن العمل العسكري في غزة وعندما عاد يوسف كان أحد قادة العمل الذين كانوا يتصلوا بالشهيد في الخارج.

 وكان يعز عماد عقل كثيراً  حيث اتصل ببعض الأصدقاء يوم استشهاد عماد وكان حزين جداً لفراق عماد وخسارة الكتائب فيه.

يوم الشهادة والفوز بجنة الرحمن

اغتيال قيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ليس بطبيعته أمرا عاديا, وإن كان جميع المنتسبين إلى هذه الحركة – لا بل جميع المنتسبين إلى المقاومة الفلسطينية – يعلمون أنهم يحملون أكفانهم على أكتافهم مع بنادقهم.

وقد نفذ الموساد الصهيوني جريمته  في الصباح بتفجير سيارة عز الدين صبحي الشيخ خليل أمام منزله في حي الزاهرة بالعاصمة السورية.  

كلمات قيلت في الشهيد

1. "رأس الأفعى عز الدين الشيخ خليل وهو الأب الروحي ليحيى عياش وعماد عقل" (على منصة الكنيست "اسحاق رابين" رئيس الوزراء الصهيوني.

2. "لن يخرجنا من أرضنا هذه لا أحمد ياسين ولا الرنتيسي ولا الشيخ خليل" (على منصة الكنيست "شمعون بيرز" رئيس الورزاء الصهيوني).

3. "إن إسرائيل سعيدة جداً لموت هذا الرجل" (رعنان قيسن) ناظق باسم رئيس الوزراء الصهيوني).

4. بعد ورود اعترافات على الشهيد وهو في مرج الزهور .. "إن حركة بين أبناءها من هم بهذا الاخلاص وهذا التجرد حق لها أن تنتصر" (الدكتور محمود الزهار).

5. بعد استشهاد الشهيد.. "إن خسارة الحركة في عز الدين الشيخ خليل لا تقل عن خسارتها في الشيخ أحمد يـس" (أحد قادة حماس "موسى أبو مرزوق").

6. "في الوقت الذي كنا نحلم فيه بالحصول على قطعة سلاح حتى لو كانت "كارلو" كان الأخ عز الدين يتحدث عن جيش لحماس مسلح بكل أنواع الأسلحة الميدانية من بنادق وقذائف ولديه القدرة على تصنيعها". (أحد قادة الجهاز الأوائل "وهو ما زال حياً").

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014