المرابطون يجبرون قوات الاحتلال على الانسحاب من الأقصى     مداهمات واسعة واعتقالات بجنين     الوحدة القسامية 101 وأسر الضابط "سيماني"     الاحتلال يعتقل ثلاثة شبان بزعم إلقاء الحجارة     مئات المغتصبين يقتحمون قبر يوسف في نابلس     294 مقدسياً في السجون من بينهم آسر "توليدانو"     قوة صهيونية تعتقل شابا من جنين     قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في القدس     الزهار : شهداء التصنيع هم الرجال العظماء     بدران يؤكد على فعالية دور المرابطين في الأقصى    

ورث بندقية عقل وقاتل بها حتى الشهادة

عوض صالح سلمي

قائد عسكري

2000-12-02

 


 

 الشهيد المجاهد / عوض صالح سلمي

 

ورث بندقية عقل وقاتل بها حتى الشهادة

القسام ـ خاص :

الشهيد عوض سلمي - أبو مجاهد -من سكان مدينة غزة يبلغ من العمر 32 عاما متزوج وله خمسة أطفال وهم إسلام ثماني سنوات و إسراء سبع سنوات ومجاهد خمس سنوات و إيمان أربع سنوات وهند عام ونصف ، تعلم المجاهد في مدارس غزة المرحلة الابتدائية والإعدادية وأكمل تعليمه الثانوي وهو في سجون السلطة ومن ثم سجل في كلية أصول الدين بالجامعة الاسلامية وقد بدأ مسلسل الاعتقال للمجاهد عوض وهو في سن الرابعة عشر من العمر وقد اعتقل أول مرة بتهمة رشق الحجارة ومن ثم اعتقل مرة ثانية لمدة أربع سنوات ومرة ثالثة بعد خروجه من السجن وتؤكد زوجة الشهيد إن زوجها لم يكن ينسى واجباته الاجتماعية تجاه العائلة و أقاربه رغم كل مشاغله فكان مثالا للابن البار وكان حسن المعاملة مع شقيقاته واخوته و أصدقاءه وكان الشهيد كثير التردد على المسجد خاصة المسجد المجاور لهم مسجد صلاح الدين الكائن في حي الزيتون وزار الشهيد خلال أيام حياته مدينة القدس كثيرا وله عدة صور بجوار الحرم القدسي الشريف .

التحاقه بصفوف حماس

التحق الشهيد سلمي في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عام 1992 وقام بالكثير من العمليات العسكرية وأصبح مطلوبا لقوات الاحتلال عام 1993 ولكنه رغم ذلك استمر في العمل يضرب في العدو ضربات تلو الضربات حتى اعتقلته السلطة عام 1996 ودام اعتقاله لمدة أربع سنوات حتى حرر نفسه في انتفاضة الأقصى المباركة وقد سجل التاريخ ما يزيد عن عشر عمليات نوعية بطولية للقائد القسامي عوض سلمي نذكر منها عملية الانتقام للشهيد عماد عقل والتي قتل فيها عدد من الجنود الصهاينة وعلى رأسهم الكولونيل "مئير منيذ " وكذلك عملية شارع الثلاثيني في غزة ومقتل ضابطين في صفوف العدو وعملية مسجد العباس التي نفذها مع الشهيد كمال كحيل حيث قتل وجرح عدد من الجنود الصهاينة المتمركزين قرب المسجد وقام بعملية في معسكر جباليا وعملية شارع عمر المختار والتي قتل فيها و أصيب عدد من جنود الاحتلال وكذلك عملية الشارع الشرقي في غزة التي نفذها بمشاركة الشهيد عماد عقل حيث مقتل و إصابة نحو أربعة من جنود الاحتلال وعملية مفترق نتسار يم مقتل جندي صهيوني وعملية مسجد السيد هاشم حيث أصيب وقتل عدد من جنود الاحتلال.

استشهاده

وتقول زوجته أن عوض وفي ذات يوم الاستشهاد في شهر رمضان ظل مستيقظا طيلة الليل وحتى موعد السحور يقرأ القرآن و الأذكار وبعد أن أدى صلاة الفجر ارتدى ملابسه و ألقى بنظرة سريعة على أطفاله الخمسة ثم خرج من المنزل حيث موعده مع قدرة الشهادة التي طالما طلبها وحلم بها ونالها و قد  تعرض  الشهيد  يوم السبت 2/12/2000 تعرض لعملية اغتيال وهو يحاول زرع عبوة ناسفة على الطريق الشرقي القريب من معبر المنطار ولم تكتشف جثته إلا يوم الاثنين حيث عثر عليه أشلاء ممزقة وقد أكدت بهذه المناسبة حركة حماس على أن مسيرة الجهاد والمقاومة لن تتوقف بل ستستمر على طريق الانتفاضة والمقاومة حتى يشرب العدو من نفس الكأس الذي جرعه لشعبنا الفلسطيني و أضافت أنها تفخر بتقديم الشهيد تلو الشهيد في سبيل الله أولا ومن أجل القدس وفلسطين والدفاع عن شعبنا وتفاخرت الحركة بالدور والسجل الجهادي المشرق المتميز الذي اضطلع به القائد المجاهد عوض سلمي في مقاومة الاحتلال مشيرة إلى عشرات العمليات الجهادية التي شارك فيها الشهيد أذاقت الاحتلال مرارة العدوان وكبدته الكثير من الخسائر في أرواح جنوده ومستوطنيه وحادثة استشهاد سلمي وغيره من الأبطال لن تؤثر على مسيرة الجهاد والمقاومة وستبقى راية الجهاد شامخة عالية حتى تحرير فلسطين والمقدسات الإسلامية كاملة .

 

 

أسرار مهمة تظهر بعد إغتيال عوض سلمي

 

كتائب القسام نفذت معظم العمليات العسكرية التي تمت خلال الانتفاضة

 

أكد مسؤول كبير في حركة حماس في فلسطين المحتلة أن ظروف استشهاد الشهيد عوض سلمي لا زال يكتنفها الغموض ، وأن حركته تحقق بالأمر ، وأن احتمال أن يكون  سلمي  قد استشهد  بسبب انفجار  العبوة الناسفة - التي  كان يعدها لتنفيذ عملية -  بين يديه إنما يبقى أحد الاحتمالات والاحتمال الآخر  أن يكون سلمي تعرض لعملية إغتيال معقدة على أيدي أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية.

 

  وبدأت تتكشف أسرار مهمة للغاية حول الكثير من العمليات التي تمت خلال الانتفاضة والتي كانت تتسابق عدة جهات مجهولة لإعلان مسؤوليتها عنها، حيث أكد أحد قادة كتائب القسام أن مجموعات  كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس هي المسؤولة عن تنفيذ معظم تلك العمليات، , وكشف أن قيادة كتائب القسام اتخذت قرارا  مهما بعدم الإعلان عن كل العمليات التي تنفذها لمصالح عليا ، وقال أن الكتائب لم تكن مهتمة  لقيام بعض الجهات بإصدار بيانات تعلن فيها مسؤوليتها عن عمليات  كتائب القسام  ،وأنها معنية بدفع كل القوى للمشاركة بالمقاومة والجهاد .  وقال القيادي في الكتائب والذي شارك وهو ملثم في تشييع الشهيد سلمى بينما كان يحيط به عدد من المسلحين الملثمين أحدهم يضع حزاما ناسفا على وسطه ، اننا اتخذنا هذه السياسة لدواع أمنية وللمصلحة العامة فالمهم أن تستمر المقاومة  وقال أن الإعلان عن تنفيذ عملية الخضيرة من قبل الكتائب جاء لإسكات بعض الأصوات المشككة بحركتنا وكتائبنا، وأكد أن الكتائب لم تغب ولايمكن أن تغيب فهي بين أبناء شعبنا تعمل بلا ضجيج ، وتثأر وبشكل يومي لدماء الشهداء.. وقال نحن واثقون أن شعبنا يعرف أننا موجودون ولكننا نعمل بطريقتنا، فالمعركة مع العدو معقدة ولا ينفع فيها الاستعراض وكثرة الكلام وحسبنا أن الله يعرف شهداءنا ومجاهدينا وأدوارهم.  

 

 

 

مطارد من كتائب القسام يروي طرفا من سيرة القيادي الشهيد عوض صالح سلمي

 

شارك في تنفيذ أكثر من 20 عملية ضد الاحتلال وببندقية الشهيد عقل وثأرا له قتل الكولونيل مئير منير

 

كشف استشهاد عوض صالح سلمي (28 عاما) أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" النقاب عن هوية زارع القنابل في شارع المنطار, الواصل بين مفرق الشهداء "نتساريم" جنوب مدينة غزة, ومعبر المنطار "كارني" شرق المدينة, وذلك بعد الانفجار, الذي أدى بحياة سلمي أثناء زرعه لإحدى العبوات الناسفة على الشارع المذكور.

 

وقال أحد رفاق الشهيد سلمي وهو مطارد من كتائب عز الدين القسام ومن المقربين للشهيد ان سلمي كان معتاداً على زرع القنابل في شارع المنطار, والتي كان يسمع شعبنا صوت دويها صباح مساء, والتي قتلت وجرحت عددا كبيرا من جنود العدو الصهيوني.

 

وأضاف المطارد القسامي  ان حكومة العدو ادعت قبل يومين بأنها اعتقلت أحد منفذي عملية كفار داروم, التي فجرت قبل ثلاثة أسابيع حافلة "إسرائيلية" هناك, وقالت ان المواد التي استخدمت في تفجير الحافلة الاسرائيلية في كفار داروم, والتي راح ضحيتها عدد من القتلى والجرحى الصهاينة, هي نفس المواد التي كانت تحتويها العبوة التي انفجرت بين يدي سلمي أثناء زرعها على الطريق في شارع المنطار.

 

مشيرا الى ان هناك سياسة جديدة بدأت تستخدمها حركة "حماس", تكمن في عدم الإعلان عن الكثير من العمليات التي تقوم بها بهدف تنفيذ اكبر عدد من العمليات, وإيقاع اكبر عدد من القتلى والجرحى في صفوف العدو, مع الحفاظ على منفذي العملية المجاهدين وضمان استمرار عملهم.

 

وأوضح انه رغم صعوبة تلقيه لخبر استشهاد رفيقه المكنى "أبو مجاهد", إلا انه لم يستغرب ذلك أبدا.. قائلا "نحن ننتظر الشهادة في كل وقت", مشيرا الى انهما حينما كانا يخرجان من الصباح, لم يكونا يتوقعان العودة الى البيت في المساء, مستذكرا مواقف بطولية للشهيد سلمي الذي وصفه بـ"القائد الفذ والجريء"..

 

مضيفا انه كان يعشق الشهادة. وقال ان سلمي كان منذ صغره ملتزم في مسجد صلاح الدين, الذي كان والده يؤذن فيه, وتربى في المسجد لحين اشتعال شرارة الانتفاضة الأولى في كانون أول (ديسمبر) 1987 لينخرط سلمي في صفوف حركة "حماس".. وانه تم تجنيده في عام 1992 في صفوف الجناح العسكري للحركة, وذلك على يد الشهيد عماد عقل, الذي استشهد في 24 تشرين ثاني (نوفمبر) 1993, وأنه شارك خلالها بتنفيذ عدد كبير من العمليات العسكرية الجريئة, كما عمل مساعدا لأحد قادة القسام الشهيد ياسر النمروطي, الذي استشهد في 14 تموز (يوليو) 1992, وصار سلمي مطاردا من قبل قوات العدو الصهيوني في تشرين أول (أكتوبر) 1993 بعد اعتقال عدد من الشبان ممن كانوا على علاقة به.

 

وأضاف ان "أبو مجاهد" شارك في تنفيذ اكثر من عشرين عملية عسكرية ضد أهداف للعدو الغاصب, قتل خلالها ما بين 12 و15 جندياً صهيونياً, وجرح العشرات. وكان من أهم العمليات التي قام بها قتل الكولونيل "مئير منير" قائد القوات الخاصة في قطاع غزة, وذلك في كانون أول (ديسمبر) 1993, انتقاما لمقتل الشهيد عقل, مشيرا الى ان سلمي ورث بندقية عقل, وهي من نوع "أم 16" بعد استشهاده, وقتل بها الكولونيل منير, الذي أعطى أوامره باغتيال عقل.

 

واستعرض المطارد القسامي عمليات عسكرية أخرى شارك فيها الشهيد سلمي, وهي قتل جندي صهيوني في شارع عمر المختار قرب سينما النصر, حينما اصطدم هو والشهيد في دورية مشاه للعدو, ونصبا لها كمينا, وتمكن الشهيد سلمي من مباغتهم وقتل أحد الجنود عن بعد خمسة أمتار فقط, مفرغا به أكثر من 15 رصاصة, مشيرا الى انه وبعد انسحابهم اكثر من مائة متر بدأ الجنود الإسرائيليون بإطلاق الرصاص العشوائي ردا على الهجوم, منوها الى انه لا يمكن وصف حالة الفرح, التي كانت تنتاب الشهيد وهو يقول "قتلته ..قتلته".. بالإضافة الى عمليات شارع الثلاثيني, التي قتل فيها سلمي جنديين من جنود الاحتلال.

 

وأكد ان هناك عمليات كثيرة نفذها الشهيد في الفترة التي سبقت وصول سلطة الحكم الذاتي المحدود الى قطاع غزة, وانه خطط لعدد آخر من العمليات, وقال إنه كان يجيد القنص والتصويب وإعداد العبوات الناسفة, التي انفجرت داخل الكيان وقطاع غزة, الى جانب انه عاش مع كل من المهندس يحيى عياش, والشهيد كمال كحيل, وانه على علاقة قوية مع قائد كتائب القسام محمد ضيف, كما انه رفض عروضا كثيرة للخروج من قطاع غزة, لأنه يحب الجهاد والاستشهاد, وقد تمكن من الإفلات عدة مرات من كمائن نصبها العدو الصهيوني لتصفيته.

 

وروى المطارد القسامي تفاصيل إفلات الشهيد ومجموعته من كمين نصبته لهم القوات الخاصة بالقرب من مسجد السيد هاشم في غزة, بعدما تمكن من خلال معرفته وسرعة بديهته من الإفلات من كمين محكم, وذلك بعدما قام بتغطية انسحاب أفراد مجموعته من الكمين ولحق بهم فيما بعد.

 

وعن الفترة التي وصلت فيها السلطة الفلسطينية الى قطاع غزة, قال ان السلطة الفلسطينية شرعت في مطاردة الشهيد سلمي, وتمكنت من اعتقاله في شهر نيسان (أبريل) 1996, وبقي في المعتقل حتى شهر حزيران (يونيو) الماضي, وانه تمكن خلال هذه الفترة من الفرار من المعتقل وأعيد إليه مرة أخرى.

 

مشيرا الى انه وبعد الإفراج عنه من سجون السلطة لم يخلد سلمي الى الراحة, ولم يعد الى بيته وزوجته وأولاده, بل أصر على مواصلة طريق الجهاد والاستمرار في ضرب الأهداف الصهيونية. وبعد اندلاع انتفاضة الاقصى اقسم الشهيد على الثأر والانتقام لدماء الشهداء, وبدأ بنصب الكمائن للجيش الإسرائيلي, وتنفيذ عمليات عسكرية, ألحقت خسائر فادحة في صفوف الصهاينة حتى نال شرف الشهادة أثناء زرعه لإحدى العبوات الناسفة على طريق المنطار.

 

 

 

في الذكرى السنوية الاولى لاستشهاده

 

تفاصيل جديدة من عمليات الشهيد عوض سلمي في انتفاضة الاقصى

 

عشر سنوات من المطاردة لم تنهك قواه واربع سنوات من السجن لم تفت في عضده وشتى صنوف العذاب على ايدي الجلادين ومالانت له قناة او ضعفت له عزيمة فكان بحق قناص الجنرالات ومجندل الجنود الصهاينة.

 

 هذه هي حياة الشهيد القسامي عوض سلمي ابو مجاهد، الذي نال شرف الشهادة بعد زرعه لعبوة موجهة على جبل المنطار، ونظرا لان ظروف استشهاده كانت غامضة حينها، واخذ الجميع يتساءل كيف حدت ذلك مع ابو مجاهد كونه خبيرا في العمل العسكري، حرص "قساميون" على معرفة التفاصيل الكاملة لظروف استشهاد الشهيد عوض اضافة الى دوره المميز والمجهول خلال الفترة القصيرة التي عاشها الشهيد في انتفاضة الاقصى، فكانت هذه التفاصيل  على لسان احد رفقاء دربه في مسيرته الجهادية فقال:

 

"لم يكن ابو مجاهد رحمه الله شخصا عاديا بل كان قائدا مميزا وفدائيا من نوع فريد، ولولا ان عاجله قدر ربه، واختطفه الموت في بداية الانتفاضة لكان لوجوده اثر بارز في تغيير معالم الجهاد والمقاومة في قطاع غزة.

 

 فما ان خرج من سجنه بعد اربعة اعوام قضاها في سجون السلطة، حتى هزه الشوق الى ازيز الرصاص ودوي القنابل ورائحة البارود، فسعى منذ اليوم الاول الى البحث عن السلاح، وعندما نصحناه بان يتريث قليلا في الحصول على السلاح ردّ علينا ابو مجاهد "هل يمكنكم ان تستغنوا عن الطعام والشراب؟ فقلنا: لا فقال: السلاح بالنسبة لي طعام وشراب وهواء ولا يمكن ان استغني عنه بأية حال".

 

فاشترى قطعة سلاح من طراز ام 16 مقنبلة ومزودة بقناص، اضافة الى مسدس مزود بأشعة ليزر، واخذ يبحث عن فرصته في اقتناص بني يهود. واضاف المجاهد: ما ان اندلعت انتفاضة الاقصى ولم يكن مضى على خروجه من السجن وقت طويل حتى وجد فرصته المفقودة فانطلق الى ميادين الجهاد والمقاومة يطلق النار، ويعد الكمائن، ويلقي القنابل، ويزرع العبوات الموجهة.

 

واكد المصدر نفسه ان الشهيد عوض استطاع ان يحصل على الصواريخ في وقت مبكر، وكان حينها في مدينة رفح حيث مكث فيها اربعة ايام متتالية قام خلالها باطلاق ثلاثة صواريخ على دبابة قرب بوابة صلاح الدين مما ادى لاحتراقها بالكامل، ثم قام بنصب عبوة موجهة في نفس المكان، وكان عوض رحمه الله اول من فكر في الحصول على الصواريخ وتطوير قدرات كتائب القسام العسكرية فقام بالحصول على قذائف RBG وقذائف الهاون عبر الحدود مع مصر، واكد المجاهد ان الشهيد ابو مجاهد اول من حصل على صواريخ لاو.

 

عملية جحر الديك

 

رصد ابو مجاهد جيبا عسكريا كبيرا في منطقة جحر الديك التي شهدت له العديد من العمليات العسكرية في الانتفاضة الكبرى عام 78 وبعد مجيء السلطة الفلسطينية ونصب له كمينا محكما واطلق عليه وابلا من رصاصه الهادر فسقط جميع ركابه ما بين قتيل وجريح وكانت هذه العملية دافعا ليعاود الكرة من جديد، فقام بنصب عبوة موجهة على الحدود في نفس المكان ولجأ الى خطة تقضي بان يقوم احد المجاهدين بقص السلك الالكتروني حتى يهرع اليهود لاصلاحه وعندما يتجمعون يقوم عوض بتفجير العبوة، لكن الرياح اتت بما لم تشته السفن حيث كشفته احدى الدوريات العسكرية ففتحوا النار بشكل عشوائي، فقام ابو مجاهد واخوانه بالانسحاب السريع جريا على الاقدام ، وقطعوا مسافة كبيرة بين الاشجار، وفي هذه الاثناء سقط احد المجاهدين من شدة التعب وكثافة النيران، الذي صرخ عليه بمواصلة الانسحاب، لكنه لم يستطع لاصابته بتقلصات عضلية، فقام بسحب اجزاء رشاشه وتلفظ بالشهادتين ، لكن القائد ابو مجاهد ابى الا ان يعلم الجميع دروسا في فن القيادة العسكرية، فواصل الانسحاب بسرعة فائقة واحضر سيارة وعاد الى اخيه الملقى على الارض وسط حمم النيران المنطلق من رشاشات 800 ملم المنصوبة على احدى الدبابات واخذ بيده الى داخل السيارة وانطلقا مسرعين وسط زخات الرصاص، الذي لم يتوقف حيث لم يجرؤ احد منهم على رفع رأسه من شدة اطلاق النار. وحاول ابو مجاهد اثناء الانسحاب تفجير العبوة الا انها لم تنفجر بسبب ضعف الارسال اثناء الانسحاب.

 

عمليات متعددة

 

فشل هذه العملية لم يثن ابا مجاهد عن زرع عبوة ناسفة في منطقة دير البلح واخرى في المنطقة الوسطى، واطلاق النار على جنود اسرائيليين في مزارع مستوطنة كفار دروم مما ادى لاصابة اثنين منهم، وقام بنصب كمين مسلح لدورية عسكرية قرب محيط مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة، وكمين اخر على الخط الشرقي.

 

وفي عملية جريئة ونوعية استطاع القائد عوض سلمي رحمه الله الزحف مسافة 30 مترا على بطنه وزرع عبوة موجهة على موقع ترميت في مدينة رفح وتفجيرها في الهدف مما ادى الى مقتل واصابة العديد من جنود الموقع، وعلى اثر هذه العملية قصفت الدبابات الصهايونية المناطق القريبة من مكان العملية بالقذائف والرشاشات.

 

مبيت على الحدود

 

كان ابو مجاهد رحمه الله يقضي معظم الليالي ساهرا على الحدود يترقب اهدافا صهيونية وفي احدى الليالي عند اقتراب الفجر وعيون عوض كالصقر المحلق اذ باحدى الدبابات تأتي من بعيد فنصب لها كمينا مع افراد خليته وصوب سلاحه نحو غرفة القيادة في الدبابة بانتظار ان يطل احد الجنود برأسه ليقتنصه، وبالفعل ما ان اخرج احد الجنود رأسه حتى كان له عوض بالمرصاد فعاجله برصاصات قاتلة في رأسه وصدره، فقامت الدبابة بفتح نيرانها بكثافة تجاه ابو مجاهد واخوانه الذين تمكنوا من الانسحاب، وقد اكد سكان تلك المنطقة ان سيارات الاسعاف هرعت للمكان بعد توقف اطلاق النار.

 

كل هذه العمليات نفذها ابو مجاهد رحمه الله ولم يكن بوسعه هو واخوانه المجاهدين الاعلان باسم كتائب القسام، بل اقتضت تلك الفترة العمل بصمت ودون اعلان لان جهاز الكتائب لم يكن استكمل مداواة جراحه ولم شمله بعد سلسلة الضربات الامنية من قبل اجهزة الامن الصهيونية والفلسطينية على حد سواء، هذا الى جانب خشية مجاهدي الكتائب ان تكون هذه الاحداث مجرد هبة جماهيرية عفوية ثم تنتهي وتعود المطاردة الامنية للمجاهدين من جديد، لكن بعد استمرار الانتفاضة وترتيب فعالياتها وانتظار الشارع الفلسطيني بلهفة لعمليات الكتائب اعتمد مجاهدو القسام الاعلان عن عملياتهم وكان حادث استشهاد القائد عوض فرصة سانحة للاعلان عن جميع العمليات التي نفذها مجاهدو القسام.

 

اجتياز الحدود

 

على الرغم من انقطاع ابو مجاهد عن العمليات العسكرية لأربعة اعوام كاملة قضاها في سجون السلطة الا انه كان متقدما في حنكته العسكرية، ونمط تفكيره، فقد فكّر جديا في تجهيز مجموعات فدائية استشهادية تكون مهمتها اقتحام المستوطنات والمواقع العسكرية للعدو، الا ان اخوانه نصحوه ان لا يفعل ذلك بسبب حساسية وضعه وكونه المطلوب الاول للعدو.

 

اللهم لا تمكن الاعداء مني

 

في ليلة الاحد 3/12/2000 كان ابو مجاهد رحمه الله على موعد مع القدر، حيث اخبر زملاءه بأنه تمكن من رصد هدف عبارة عن باص للمستوطنين يصحبه من الامام جيب عسكري ومن الخلف جيب اخر، وطلب من اخوانه تجهيز انفسهم لتنفيذ العملية في حين ذهب هو لاحضار العبوة من احد مطاردي القسام وفور عودته ادى مع اخوانه صلاة قيام الليل وتقدم ليؤمهم في الصلاة داعيا "اللهم لا تمكن الاعداء مني" وعندما فرغ من صلاته التفت الى اخوانه وخاطبهم قائلا: "لا ينسحب احد منكم من العملية قبل ان يطمئن على جميع اخوانه"!!

 

وخرج الجميع بعد ادائهم صلاة الفجر وكان ابو مجاهد يكرر طيلة الطريق دعاءه المشهور ، وكأنه على علم بما سيحدث له وتوجهوا الى منطقة المنطار، وما ان وصلوا مكان العملية حتى نظر القائد عوض في جهاز الميرتس المعد للتفجير وقال مبتسما "حظكم كبير فالارسال مكتمل في هذه المنطقة لانها مرتفعة" وطلب منه احد اخوانه بان يبقي جهاز الميرتس مع غيره اثناء زرعه للعبوة ولكنه رفض حيث كان رحمه الله يباشر كل شيء بنفسه، وعندما انتهى من تجهيز وزرع العبوة ووضعها في مكانها المناسب طلب من اخوانه الابتعاد عنه واخذ مواقعهم بينما كان جهاز التفجير في جيبه، فانفجرت العبوة وتحول جسده الطاهر الى اشلاء متناثرة فصرخ احد الشباب "استشهد ابو مجاهد" ويقول احد المجاهدين الذين علموا بالامر قررنا التمهل في اعلان نبأ استشهاده لعلنا نعثر عليه حيا، وفي اليوم التالي تسرب نبأ استشهاده وعثر على جثته متناثرة قرب الحدود فتم جمعها واحضارها الى مستشفى الشفاء بغزة، وما ان انتشر خبر استشهاد القائد عوض حتى فجع الجميع بذلك وخرجوا لتشييع جثمانه فقد خرجت غزة بأسرها لوداعه، حيث قدر عدد المشاركين بـ 50 الف مشارك وخرج جميع مقاتلي كتائب القسام بأسلحتهم في وداع قائدهم، واطلقوا النار في الهواء تحية واجلالا لقائدهم ووفاء لمعلمهم واستاذهم.

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014