إصابة 7 مواطنين بغارة شمال غزة     11 نائبا في سجون الاحتلال 9 منهم معتقلون إداريا     200 أسير إداري يبدأون معركة الأمعاء الخاوية غداً     الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من الخليل     مخاوف صهيونية من اشتعال الضفة الغربية     193 إداريًا سيضربون عن الطعام الخميس     الاحتلال يعتقل محررا جنوب الخليل     حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى     الاحتلال الصهيوني يعتقل 14 مواطناً من الضفة     أبو السبح يدعو إلى دعم الأسرى الإداريين    

نم قرير العين أيها البطل .. فلا نامت أعين الجبناء

أحمد عبد الكريم العرقان

قائد ميداني

2006-09-05

 


الشهيد القسامي :أحمد عبد الكريم العرقان

نم قرير العين أيها البطل .. فلا نامت أعين الجبناء

خاص ـ القسام:

هناك رجال لا يتركون التاريخ يصنعهم .. فهم الذين يصنعون التاريخ و بدمائهم يسطرون للدنيا أروع صفحات المجد و البطولة و الفداء و البذل في سبيل الله .... رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع و لا دنيا عن ذكر الله و إقامة شرعه و المضي قدماً في رفع راية الجهاد في سبيله .. رجال لا يخافون في الله لومة لائم , و لا يعطون في دين الله الدنية ..

المجاهد القسامي المسلم الأبي أحمد عبد الكريم العرقان .. شهيد اعتلى صهوة المجد و أنطلق إلى العلا يحمل راية الانتصار .. راية محمد صلى الله عليه و سلم .. هناك إلى عليين حيث الأحبة و صحبة الأبرار .. هو الذي صعد درجات المجد بدمه الزكي و بذله النقي ، لا بفصيح الأقوال و قشور الأفعال .

أحمد أيها البطل .. من ذا الذي يصل إلى مرتبة جهادك سوى الرجال .. فالبطولة لا تأتي من تصنع الأقزام و عربدة الجبان.. إنما البطولة جرأة و إقدام و أفعال رجال عند النزال على أرض الميدان .. فبدمائك رسمت ملامح البطل الحقيقي الذي يذود عن الحمى و الحياض .. و بطولاتك كإخوانك المجاهدين كست وجه فلسطين بابتسامة النصر و الاطمئنان بأنها لن تضيع .

يا ملح الأرض فمن غيرك طهور لها .. يا صقر السماء فمن غيرك يحلق في علوها .. يا أحمد يا نجم استقبلته سماء البطولة بنوره الوهاج ليسطع و ينير الدرب أمام طلائع المجاهدين  ..

أنت و إخوانك من سطرتم بجهادكم و دماؤكم قانون المرحلة و معالم الطريق لتحرير فلسطين رغم الأقزام المراهنين و سماسرة حقوق الشعوب و صرختم في الذين تحنطت ضمائرهم بأننا إن لم نكن نحن جيل النصر .. فنحن الجسور و جيل النصر يعبرها ..

ميلاد ونشأة مشرقة

بتاريخ 1/1/1972م ولد المجاهد القسامي أحمد عبد الكريم العرقان لأسرة ملتزمة مجاهدة مغتربة عن وطنها الحبيب و في القاهرة عاصمة أرض الكنانة مصر كان ميلاد الخير القادم ، و ليتربى شهيدنا أحمد على موائد القرآن و بين دفتيه الشريفتين ، ليكون نعم الفتى في صغره و نعم الشاب المسلم الذي ما لبث أن التحق بالكلية الحربية للدفاع الجوي و يشاء الله عزوجل أن يصاب إصابة تمنعه من إكمال دراسته و بهذا تكتمل سطور القدر المكتوب لهذا البطل لدور يليق بمجاهد ترتسم ملامح طريقه المعبد بالجهاد و البذل في سبيل الله ..

الفارس المقدام

و إلى فلسطين يعود البطل أحمد العرقان بعد سنين من الاغتراب عن الوطن الحبيب قضاها مجاهداً في سبيل قضيته و شعبه لم ينسى لحظة هموم شعبه و لم تفارق مخيلته حلم العودة إلى الوطن الحبيب ، و كانت العودة للفارس المجاهد الذي لم تغفل عيناه ولا قلبه عن واجبه نحو قضية شعبه و لم تلهه الدنيا بهمومها عن القيام بإحياء فريضة الجهاد بأي شكل و بأي أسلوب ، لقد كان الشهيد المجاهد أباً عطوفاً و أخاً كريماًُ لا يتوانى عن تقديم أي خبرات أو معلومات عسكرية مفيدة لإخوانه في فصائل المقاومة ، فكان رحمه الله محبوباً و مكرماً عند جميع من عرفوه و عرف بصداقته للشهيد القائد أبو عطايا ، لقد كان رحمه الله ثابت الجنان لا يخاف في الله لومة لائم و جسور لا يهاب لقاء العدو يصفه كل من عرفوه بالشجاعة و الجرأة و الثبات و القوة ، و مع كل هذا فهو رجل زاهد عابد قليل الكلام  مشغول بذكر الله كأنك تنظر إلى رجل من عصر الصحابة رضوان الله عليهم ..

شهيدنا وحماس

وفي صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وجد مجاهدنا المحضن الذي يوافق فكره و قناعاته ففي حوار له مع إخوانه يقول "لقد وجدت إن أفضل تنظيم لإقامة شرع الله هو حركة حماس ". و مع اشتعال شرارة انتفاضة الأقصى المباركة و انطلاق العمل العسكري المقاوم أحس شهيدنا المجاهد القائد أحمد العرقان بأن الأمل الذي كان يحلم به دائماً قد تحقق و سيكون له شرف المواجهة مع أعداء الله و في عام 2001م كان الموعد مع الانضمام لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام و العمل تحت رايتها الغراء ، و بشكل سري جداً يتناسب و طبيعة هذا الرجل بدأ مجاهدنا القائد بالعمل العسكري المتميز مع أخيه الفقيد القسامي القائد فريد مطر في تجارب اكتشاف المواد المتفجرة و حشوات الصواريخ و المادة الدافعة و إجراء التجارب الأولى لإطلاق الصواريخ ، فلقد وجد شهيدنا الإمكانيات العسكرية و الرؤيا الجهادية التي وافقت تطلعاته و قدراته في كتائب القسام . 

القائد القسامي البطل

قائداً ميدانياً فذاً كما عرفه الجميع ووصفوه ، يستطيع تقدير الموقف في الميدان  بالحكمة و فن القيادة و بصيرة العابد المتصل بالله ، كان أستاذاً في فن القنص و بالذات قنص الجنود الصهاينة فهو القناص الأول الذي أوجع البرج العسكري بتل السلطان و الذي كان مقاماً على الأرض المغتصبة التي تعود لآل زعرب ، ولم يفلت منه برج حردون العسكري على الحدود المصرية الفلسطينية المجاور لمخيم يبنا فقد قام بإحدى المرات بقنص جندي في رأسه مباشرة ، و قد كانت البندقية المفضلة له في عمليات القنص بندقية روسية الصنع من نوع "برجنيف" و كان لقبه المتداول بين إخوانه على سبيل الدعابة "برجنيف" ، و قد كانت أول عملياته إطلاق قذيفة أر بي جي على مدرعة عسكرية بالقرب من بوابة صلاح الدين و قد اعترف العدو بإصابة أربعة جنود و عمليات إطلاق أخرى طلب رحمه التكتم عنها ، عدا عن خبراته المتعددة كمرجع في جميع أنواع الأسلحة التي تدخل للقطاع و خصوصاً كخبير بارع في تصفير أسلحة القنص و قاذفات الأر بي جي و تأمينها حيث يرجع الفضل له في أنه أول من أعطى دورات التدريب على مستوى رفح و القطاع على استخدام قاذف الأر بي جي المضاد للدروع و كان ينتقل بهمة و نشاط من منطقة لأخرى لتدريب المجاهدين على كيفية استخدام الأسلحة و كان هذا السبب الرئيسي في انتقاله لجهاز التدريب العسكري في كتائب القسام و إعطاء الدورات العسكرية الميدانية في جميع التخصصات و تخريج أفواج من المتخصصين في جميع أنواع الأسلحة و المهارات العسكرية (مهارات الميدان) و بالأخص منذ أول لحظة من بدء العمل بموقع القسام العسكري ، لقد كان رحمه الله صبوراً معطاءاً و يحكى عنه أنه أصيب في أعلى ركبته و عانى من مرض ألم به في رقبته و ظهره فلم يثنيه ذلك عن التفاني في العمل الميداني و تخريج الدورات حتى أنه ذات مرة أغمى عليه داخل الموقع العسكري للقسام من شدة الإعياء و التعب و بعد إفاقته رفض الذهاب توصيله لمنزله للراحة و أكمل تدريبه للمجاهدين بسيره على الكثبان الرملية من موقع القسام حتى مغتصبة عتصمونا على قدميه فلقد كان صاحب عزيمة وقادة لا تلين ..

إلى اللقاء في الجنة .. الشهادة

قبل أيام قليلة من استشهاده سافر القائد الشهيد أبو العبد إلى مصر ليزور والديه و ليطمئن عليهما زيارة مودع ، و في تاريخ 3/9/2006م أوصى أحد إخوانه بعدم تعليق صور له إذا أستشهد ، و في مساء الثلاثاء 5/9/2006م كان الشهيد أحمد مع أخيه المجاهد القائد أحمد عبد الكريم عاشور على موعد مع الشهادة بقصف سيارتهما بصاروخين من طائرة استطلاع بالقرب من مسجد الاستقامة بحي الجنينة ما أدى لاستشهادهما رحمهما الله ..

رحم الله الشهيد أبا العبد الفارس المجهول و صاحب الإرادة و العزيمة التي لا تلين و القلب الشغوف بحب الله و حب إخوانه المجاهدين ..

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014