القائد سلامة: العدو الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة     الحية: سنسعى بكل الوسائل لتحرير أسرانا     أسير محرر : دعم الأسرى ضرورة شعبية     الاحتلال يعتقل مواطن جنوب نابلس     عملية الخليل تثبت فشل المنظومة الأمنية الصهيونية     الاحتلال يواصل إغلاق حرم الخليل     الاحتلال يفرج عن القيادي "اللحام" ببيت لحم     البرغوثي: نؤكد على استمرار نهج المقاومة المسلحة لتحرير الأسرى     الاحتلال يقتحم بيتا وحوارة عقب انقلاب سيارة مغتصب     مرابطون يعتكفون بالأقصى الليلة تحسباً لإقتحامه    

حفر اسم حماس في ذاكرته

أحمد عثمان بدر

قائد عسكري

2003-09-09

 


الجنرال القسامي أحمد عثمان بدر

 حفر اسم حماس في ذاكرته قبل ان يتعلم القراءة والكتابة

القسام ـ خاص :

قبل ان يحلم عقله بالطفولة وقبل ان يرنو قلبه إلى الرجولة وقبل ان يخط في ذاكرته أي نوع من الكلام كان الشهيد القسامي احمد بدر عثمان يكتب كلمة( حماس ) في أول الصفحة وفي أول السطر وفي أول الحكاية وقبل بداية البداية كانت يده الطرية تخط على الجدران كلمة حماس وتشهد على ذلك جدران منزله وجدران الشوارع التي مر منها احمد، حتى الفراش الذي كان ينام عليه والغرفة التي ضمت عظامه لقد كان يخط على صباح الفجر وسنا الظهيرة وشفق المساء( حماس )هنا في القلب والعقل والذاكرة ...ز حماس هنا فلتنتفض الأرض وتمطر عدونا الحجارة.... هنا حماس ينع الربيع.... وصحو الشتاء..... وبرد الخريف وغيوم الصيف التي يستظل بها القائظين من حر الاحتلال وسطوة الجلادين المغتصبين ...هنا حماس درة الشعب ما زالت مغروسة في أعماق قلبه حتى باتت قطعة منه وبات قطعة منها.

بطاقة قسامية

 ولد الشهيد احمد عثمان محمد شفيق بدر في مدينة الخليل بتاريخ 20/9/  1981 في منطقة الحرس إلى الشمال من مدينة الخليل وهو آخر العنقود في أسرة مكونة من الأب والأم وشقيقين احدهما معتقل في سجون الاحتلال  وأربعة شيقات، التحق الشهيد بجامعة أبو ديس كلية الشريعة لمدة عام واحد وترك الدراسة.

طفولة قسامية

بحسب ما جمعناه من معلومات حول طفولة الشهيد احمد بدر عثمان فقد وصف على انه بطل قسامي منذ ان كان عمره ثلاث سنوات وان لم يكن يحمل السلاح فقد كان الشهيد يراقب الطريق للمجاهدين من أبطال الانتفاضة الأولى خاصة في منطقة الحرس ورأس الجورة، وكان كثيرا ما يقوم بإعطاء الإشارة لهم كي يقوموا بإلقاء الحجارة على سيارات الجيب العسكرية من خلال مرورها من تلك المنطقة وأحيانا كثيرة كان يشارك في إلقاء الحجارة بنفسه على دوريات الاحتلال، وفي إحدى المرات شاهده جنود الدورية وهو يعطي إشارة إلى أبطال الحجارة فقام جنود الدورية باعتقاله وأوسعوه ضربا، ثم القوه في حفرة بارتفاع مترين ،حيث تهشم جسده الطري وامتلأ بالشوك ، فسارعت إليه مجموعة من النسوة وقدمن المساعدة له ونزعن الشوك من جسده، وقلن له سوف تتعلم ان لا تلقي الحجارة مرة أخرى ولكنه ضج في وجوههن قائلا( والله لاطخطخهم عندما اكبر).

وفي حادثة أخرى فقد قام جنود الاحتلال بمحاصرته في منطقة قريبة من منزلهم وقاموا بتفتيش كافة المنازل المجاورة للمكان الذي اختبأ فيه ولكنهم لم يعثروا عليه وردوا خائبين .

وقد تدرج الشهيد بدر بالعمل العسكري من مراقبة إلى إلقاء الحجارة إلى نشاطات انتفاضية أخرى من مشاركة في المواجهات أو تعليق أعلام حتى التحق بالعمل العسكري خلال انتفاضة الأقصى ضمن مجموعات القسام التي اشرف على تربيتها القائد القسامي عبد الله القواسمة الذي اغتيل في الخليل قبل ما يقارب الشهرين.

وكان الشهيد على علاقة خاصة جدا بالشهيد القائد عبد الله القواسمة حتى ان من لم يعرفوه يظنون انه من عائلة القواسمة وليس من عائلة بدر وبحسب شهادة مقربين من الشهيد عبد الله القواسمة فقد كان الشهيد القواسمة لا يتحرج من إدخاله إلى بيته في أي وقت يشاء إذا علم ان الطارق هو احمد بدر وقد وصفت علاقتهما كعلاقة الأب بابنه والابن بابيه هذا فضلا عن انه كان ذراعه الأيمن وقد تولى قيادة كتائب القسام في منطقة الجنوب من بعده لشدة ورعه وتقواه وجهاده المنقطع النظير وقد اتهمت سلطات الاحتلال في مواقعها الإعلامية على صفحات الانترنت الشهيد بدر والشهيد عز الدين مسك بأنهم هندسوا شخصيا العمليات الأخيرة التي تم فيها اقتحام عدد من المستوطنات المقامة على أراضي الخليل.

كما عرف عن الشهيد بدر بأنه صائد المستوطنين وكباتن الاحتلال حيث تعرضت سياراتهم للعديد من الحوادث خلال مرورها في حي رأس الجورة في مدينة الخليل وقد أصيب في إحدى المرات المتطرف الصهيوني موشيه (ليفنجر) بجروح، هذا وقد ذكر أيضا ان الشهيد كان ممن ساهموا في المواجهات العنيفة في الخليل وقد أصيب في إحدى هذه المرات برصاصة في يده وقطع خلاله احد أصابعه.

خلقه القرآن

كان الشهيد  قلبه معلق بالقرآن ويردد باستمرار سورة ياسين وتبارك وكان يقرأ باستمرار سورة الكهف كل يوم جمعة ،وكان صواما قواما ويصوم يومي الخميس والاثنين من كل أسبوع وكما وصفه من عرفوه عن قرب انه يحمل فكرة سليمة في فطرة سليمة ويحتضنها قلب سليم كما كان من الأتقياء الاخفياء.

وكان قلبه معلق بمسجد الحرس (مسجد الشهيد عبد الله القواسمة) وثلة من كتائب القسام الذين سبقوه إلى الشهادة.

كان يكنى بابي (الياسين )تيمنا بالشيخ المجاهد احمد ياسين الذي كان من أحب الشخصيات إلاسلامية إلى قلبه.

وقد حمل الشهيد فكرة دعوية اخوانية سليمة وكأنه من رعيل الإخوان المسلمين الأول وبالرغم من صغر سنه إلا انه كان يعتبر قدوته ومثله الأعلى في الدعوة شيخ المجاهدين الإمام الشهيد حسن البنا علما بأنه استشهد قبل ميلاد احمد بثلاثة عقود إلا انه كان حاضرا في مخيلته بفكره ومنهاجه وخطه الدعوي.

شديد الحياء

وكان الشهيد (أبو الياسين )شديد الحياء وبحسب ما قالته والدته ام نور الدين فقد كان يطلب منها ان تذهب لتضغط على جرس بيت شقيقه بدلا عنه كي لا يفاجأ بامرأته وهي تفتح الباب لشدة حياءه وبحسب شهادة من عاشروه في المنزل فقد ذكروا انه لم يجلس في حضرة إمراءة من غير المحرمات وتقول شقيقته إيمان ان الشهيد عمل في احد المحلات التجارية وعندما كانت النساء يدخلن إلى المحل للتسوق كان يخرج منه وانه لم يعمل لدنياه قط.

وكان الشهيد شديد الكرم ولا يحب ان يأكل شيئا لوحده كما كان زاهدا في الدنيا وأنه  لم يشته شيئا في حياته قط، وتقول شقيقته إيمان ان الحياة الدنيا كانت سهلة بالنسبة له وكان مهيأ له ان يعيش كأسعد إنسان إلا انه فضل حياة الجهاد والمجاهدين على أية حياة أخرى.

ثائرا حمساويا

كانت أحب الفعاليات إلى قلبه فعاليات حركة حماس كان يعد لها ويعمل على إنجاحها ويشارك في مسيراتها من خلال الانتفاضتين الأولى والثانية وفي إحدى هذه الفعاليات وبالتحديد في اليوم الذي استشهد فيه الطفل سامر كرامة قبل خمس سنوات ذهب الشهيدان الحميمان احمد بدر وعز الدين مسك للقيام بفعاليات حماس والاستعداد لها في ذلك اليوم وأثناء ذهابهم على الطريق انقلبت بهما السيارة وتدحرجت في منطقة منخفضة وشاءت قدرة الله ان ينجوا الشهيدان من الموت بأعجوبة بعد ان تحطمت السيارة بالكامل ولم يصابا إلا بخدوش بسيطة.

وتقول شقيقته إيمان ان الشهيد كان يكتب كلمة حماس على الجدران قبل ان يتعلم القراءة والكتابة وكانت يمينه لا تمتد إلى أي اتجاه الا وتخط اسم حركة حماس وتقول والدته ام نور الدين أنها كانت تعمل حملة تنظيفات دورية لاخفاء الشعارات التي كان الشهيد يسطرها لى الجدران وداخل الغرف كي لا يقوم الجيش الصهيوني باستخدامها كمبرر لإيذاء أهل البيت.

وتضيف ان الشهيد كان يتألم كثيرا للمجازر التي كانت تلحق بالشعب الفلسطيني وأكثر ما تأثر له استشهاد رفيق عمره وتوأم روحه الشهيد طارق دوفش منفذ عملية أدورة قبل عام ونصف تقريبا وعندما استشهد دوفش انزوى أحمد ولم يخالط أحد وكان دائما يقول لقد كان طارق اصدق مني في طلب الشهادة ولذلك اختاره الله قبلي وقد رأى الشهيد رؤيا حيث شاهد فيها طارق دوفش وهو سعيد للغاية وقد قال له آه لو تعلم يا احمد كم نحن سعداء بالحياة التي نحياها .

كما تألم شهيدنا البطل لحادثة اغتيال الجمالين جمال منصور وجمال سليم وبحسب ما وصفه أحد المقربين  لقد كانت الحماس في دمه وكان دمه هو الحماس.

زاهد في الدنيا

وتقول والدته ان للشهيد مكانته الخاصة في نفسها لأنه آخر العنقود وكان بالنسبة لها أكثر من طفلها المدلل وتضيف أنها طلبت منه وألحت عليه في الطلب ان تزوجه ولكنه رفض وقال لها لن أتزوج إلا حورية وقال أيضا أنا لا أريد ان أغلبك وكان دائما يردد ذكر الشهادة والشهداء وكان يطلب منها بإلحاح ان تدعوا له ان ينال الشهادة وان لا تبكي عليه أو تحزن.

وتقول شقيقاته أنهن كن دائما يستمعن إلى نصائحه وكان يطلب منهن ان يربين أبنائهن وبناتهن على الفضائل والأخلاق إلاسلامية، وتضيف أمه ان علاقته كانت حميمة جدا مع أفراد العائلة كبيرا وصغيرا وقد تأثر كثيرا في أحداث مجزرة الحرم الإبراهيمي وكان يقسم انه سينتقم لهم وتضيف شقيقته إيمان ان الشهيد كان يعلق كافة صور شهداء المجزرة فوق سريره بالإضافة إلى العشرات من شهداء الانتفاضة.

المطاردة

وفي بداية انتفاضة الأقصى وخصوصا بعد تصاعد الرد القسامي ضد المستوطنين وجنود الاحتلال في الخليل ومن ضمنها عملية شارع موريا التي نفذها المجاهد القسامي محمود القواسمة ومحمود شبانة في مدينة القدس ايضا وعمليات باسم التكروري ومجاهد الجعبري وعملية الشهيد القسامي رائد مسك التي قتل فيه لوحدها 23 صهيونيا اصبح لزاما على الاستخبارات الصهيونية ان تقوم بقتلة او اغتياله.

وكانت المطاردة الحقيقة من قبل سلطات الاحتلال  ومتعاونيه وجهاز الاستخبارات الصهيونية قبل عام تقريبا حيث جاءت قوة صهيونية لاعتقاله من منزله وقد فتح لهم احمد  الباب بنفسه ولكنه تظاهر أمام جهل الجنود الصهاينة بشخصه بأنه سيستدعي أحدا من أهله ولكنه ذهب إلى سطح المنزل واختفى عن الأنظار.

ومن معجزات الله في حمايته ان جنود الاحتلال حاصرا أحد المنازل وكان الشهيد مختبيء على سطحه وقد قام الجندي بتسليط الضوء في وجهه عدة مرات دون ان يشاهده وذهبوا بدون ان يعتقلوه.

وتقول والدته ان جنود الاحتلال كانوا يقتحمون المنزل بين الفينة والأخرى وخاصة في شهر رمضان عند الافطار وعند السحور وكانوا يبحثون عنه بحثا حثيثا وكانوا في كل مرة يقتحمون فيها المنزل يقومون بأعمال التفتيش والعربدة.

درسا قاسيا

وقد لقن الشهيد احمد بدر مع رفيق دربه عز الدين مسك العدو درسا لن ينسوه أبدا عندما حاصرته القوات الخاصة الصهيوني مدعومة بطائرتين مروحيتين وقوات كبير جدا في حي واد أبو اكتيلة إلى الغرب من مدينة الخليل وطوقوا العمارة بتاريخ 9/9/2003 ودارت مواجهات حامية استمرت أكثر من 20 ساعة وقد كانت المواجهات تأخذ شكل الكر والفر وقد قامت سلطات الاحتلال بتشريد أكثر من 26 عائلة كانت تقطن في العمارة والقوا بداخله العشرات من قذائف الدبابات والصواريخ واشتعلت النيران فيها ثم قامت سلطات الاحتلال أيضا بإطلاق النار على المنازل المحيطة بها مما أدى إلى استشهاد الطفل ثائر السيوري 13 عام وأصيب اثنين آخرين بجروح بليغة وبعد استشهاد البطلين عز الدين مسك 25 عاما والشهيد بدر قامت سلطات الاحتلال بهدم المنزل بشكل جزئي ثم عادت في اليوم التالي وهدمت بشكل كلي.

وبعد يومين قامت سلطات الاحتلال بهدم منزل الشهيد عز الدين مسك والمكون من طابقين كبيرين وتبلغ مساحة مسطحه أكثر من 250 مترا مربعا .

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014