بكيرات: اقتحام الأقصى انتقام من صمود المقدسيين     سلامة: الحقوق لا تنتزع إلا بفوهة البندقية     21 عاماً على أول عملية استشهادية نفذها القسام     3 شهداء وعدد من الإصابات بانفجار غامض بخانيونس     بالأرقام.. حقائق مؤلمة عن واقع الأسرى بسجون الاحتلال     توتر شديد في سجن ريمون اثر اقتحامه أمس     إصابة 25 مُصلياً والاحتلال ينسحب من باحات الأقصى     عملية الخليل عجزٌ صهيوني وإنذارٌ للبركان القادم     زوجة الأسير حامد: فخورون بما فعله وبطريق المقاومة الذي اختاره     الاحتلال يعتقل 4 مواطنين شمال الخليل    

الزاهد الذي عشق الشهادة في سبيل الله

علي حسن بن سعيد

مجاهد قسامي

2012-11-17

 


الشهيد القسامي المجاهد علي حسن بن سعيد

الزاهد الذي عشق الشهادة في سبيل الله

القسام ـ خاص:

لأنهم الزهاد الذين عاشوا حياة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعن الصحابة أجمعين ، ولأنهم الرجال الذين تتلمذوا في مدرسة الحبيب المصطفى العدنان ، ولأنهم من كتبوا وصيتهم ، وحملوا بندقيتهم ، وأعلنوا جهادهم نصرة لدين الله ، وأشهروا سلاحهم في وجه أعداء الله ، فكانوا من المصطفين الأخيار ، رجال لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ، ومجاهدين لم تشغلهم الدنيا عن حمل ذروة سنام الاسلام حتى الممات .

إنهم أبطال فلسطين ، وفرسان كتائب عز الدين ، المجاهدين الذي حموا أعراض المسلمين ، والرجال الذي ضحوا نصرة لهذا الدين ، والشهداء الذين رحلوا بعدما خطوا الطريق ، والدماء التي سالت على ثرى غزة الصمود ، والشباب الذي غادروا عالمنا بعدما شاركوا في نصر غزة على المحتل الغصيب ، فنالوا بفضل الله الحسنيين " النصر والشهادة " ونحسب أنهم مع الخيرة المصطفين .

مولد في بلاد الرسول

حظي شهيدنا القسامي المجاهد علي حسن علي بن سعيد بشرف الولادة في بلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكانت ولادته في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية ، في شهر محرم بتاريخ 6-9-1988 ميلادي ، فنشأ رحمه الله منذ صغره على التنشأة الاسلامية وموائد القرآن الكريم ، وحبه للوطن وبلدته الأصلية " بئر السبع " المحتلة عام 1948 م .

حصل علي على تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة ، وأكمل تعليمه الثانوي في مدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح ، وتخرج بتقدير جيد جدا من كلية فلسطين التقنية تخصص " إدارة وأتمته مكاتب " والتحق بعدها بجامعة فلسطين ليحصل على درجة البكالوريوس في تخصص " إدارة أعمال " فأراد الله له الشهادة الأكبر ، فاصطفاه شهيدا على أرض منطقة سكنه دير البلح .

المتواضع حبيب الوالدين

امتاز أبو حمزة منذ صغره بحبه الكبير لوالديه وجميع أخوته ، فكان رحمه الله بارد مطيعا حنونا على والديه ، مؤدبا في التعامل مع أخوته وأخواته ، حنونا عليهم ، حريصا على نصحهم وإرشادهم ، ملتزما بتطبيق الشريعة الاسلامية في كل معاملاته وتصرفاته ، متحليا بروح الدعابة وخفة الظل ، متواضعا في تعاملهم مع الآخرين ، مبادرا لنصرة الضعفاء ومساعدة المحتاجين ، زاهدا في حياته ، مقتنعا بالقليل ، علاقته حميمة مع الجميع ويعمل على خلق جو من الدعابة في عائلته ، حسن الخلق ، طيب الذكر ، ملتزما بصلة رحمه ، محبا لأصدقائه وجيرانه ، لم يعهد عليه أنه أغضب أحد ، بطيء الغضب ، سريع الصفح وطلب العفو .

كان خلقه القرآن

حرص شهيدنا علي على التخلق بأخلاق حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فكان رحمه الله خلقه القرآن في كافة تعامله وأمور حياته ، حيث التزم في مسجد الريان بمدينة دير البلح ، مؤديا لصلاة الجماعة فيه باستمرار ، داعيا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة في باحاته ، مواظبا على قراءة القرآن الكريم باستمرار ، فقد حصل رحمه الله على الدورة التمهيدية في الأحكام والتجويد ، وأكرمه الله بحفظ أجزاء من كتابه الكريم ، وأنهى دورة في أصول العقيدة التي تعلم من خلالها أمور دينه ودنياه ، وتخلق بأخلاق الدين القويم في كل أموره .

انضم أبو حمزة إلى صفوف حركة المقاومة الاسلامية حماس عام 2005 ، حيث كان من الشباب الناشطين والفاعلين ضمن صفوفها ، ومن المشاركين الأوائل في كافة فعالياتها وأنشطتها ، ومن المبادرين إلى الالتحاق بركب جماعة الاخوان المسلمين ، فكان نعم الرجل الذي حافظ على البيعة التي حملها في عنقه ، فنهل من علوم الجماعة الخير الوفير ، وتعلم أمور دينه ودنياه في حلقاتها المتواصلة ، ووعي المؤامرة على الاسلام والمسلمين ، وأقسم أن يكون من الشهداء الميامين ، فكان له ما أراد ، شهادة عز واقدام في وجه عدو غاصب محتل ذليل .

قسامي مرابط

حظي علي على ذروة سنام الاسلام عام 2006 ، حيث كان ضمن صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام المخلصين المرابطين على الثغور ، فعاش رحمه الله حياته مجاهدا في سبيل الله ، متفانيا في أداء المهام التي طلبت منه ، مجتهدا في الرباط وكثير الخروج في أيام غير التي كلفته القيادة بها ، وبحسب رفاقه المجاهدين كان رحمه الله مجاهدا شجاعا لا يهاب ، عابدا زاهدا متقشف في كل أمور حياته ، محبا للشهادة في سبيله ، يعمل من أجل نيلها كل خير ، مطيعا لأمرائه وملبيا لنداء النفير ، ومن المهام التي شرف الله شهيدنا علي بالمشاركة فيها هي :

1-        دائم المحافظة على الرباط في سبيل الله حتى في غير الليالي المطلوبة منه .

2-        متقدم الصفوف في التصدي لآليات الاحتلال دائمة التوغل عند بوابة أبو صفية .

3-        المشاركة في حفر العديد من الأنفاق القسامية .

4-        المشاركة في التصدي للاحتلال الصهيوني خلال معركة الفرقان عام 2008-2009 م ، والثبات في ثغره حتى أكرم الله المقاومة بالنصر المبين .

5-        الثبات على ثغره في معركة حجارة السجيل عام 2012 إلى أن أكرمه الله بالشهادة في اليوم الرابع من المعركة .

شهادة أكرمته بالكثير

لطالما ألح شهيدنا القسامي أبا حمزة على الله في طلب الشهادة في سبيله مقبلا غير مدبرا ، ولطالما عمل علي رحمه الله للنيل بهذا الوسام الكبير ، فاجتهد في الطاعة والعبادة والجهاد والاعداد ، وفي اليوم الرابع من معركة حجارة السجيل بتاريخ 17-11-2012 ، تعرض شهيدنا القسامي المجاهد علي حسن علي بن سعيد لقصف من قبل الطائرات الصهيونية ما أدى إلى استشهاده مقبلا غير مدبر خلال قيامه بأحد المهمات الجهادية التي أرعبت الاحتلال ، وكان له الفضل الكبير في تحقيق النصر والعزة للمجاهدين .

فرحمك الله شهيدنا العابد التقي الحبيب ، وجمعنا بك في عليين ، وأقر أعيننا بنصر المجاهدين على أرض فلسطين ، وكتب لك الله أجر المجاهدين ، وجمعك بأحبتك مع صفوة خلقه أجمعين ، وأضاء الله قبرك بنور وجهك المستنير .

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014