أسير إداري يعتزمون الشروع بإضراب عنوانه "ثورة حرية وكرامة"     توتر يسود الأقصى في أعقاب اقتحام جديد للمغتصبين     الاحتلال اعتقل 20 فلسطينية منذ بداية العام     الاحتلال يعتقل 24 مقدسياً من الاقصى والبلدة القديمة     الاحتلال يطلق نيران رشاشاته شرق دير البلح     أجهزة عباس تعيد بندقية لضابط صهيوني     أجهزة عباس بالضفة تنسحب من بلاطة وحوارة بعد اقتحامهما     الشيخ صلاح يشيد بصمود الأسيرة لينا الجربوني     إصابة جندي صهيوني بنيران مصرية على الحدود     قوات الاحتلال تعتقل شقيقيْن في نابلس    

عمل بصمت حتى نال الشهادة

سالم عايش أبو ستة

مجاهد قسامي

2012-11-20

 


الشهيد القسامي المجاهد / سالم عايش أبو ستة

عمل بصمت حتى نال الشهادة

القسام ـ خاص :

" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً "

السلام على الشهداء السعداء ، السلام على أحباء الله وأحباء رسوله ، السلام على من صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، السلام على من شهدوا أن لا اله الا الله بدمائهم الطاهرة المقدسة ، حسبنا والله حسيبهم أنهم في عليين مع خيرة الله من خلقه أحياء ترزقون ، وحسبنا أنهم الأمة الوسط والشهداء على الناس " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً " ، ونسأل الله أن يكونوا الشفعاء المشفعون ، ونشهد أن دمائهم الطاهرة التي سالت على وطننا فلسطين الحبيب هي سر من أسرار الله وآية من آيات هذا العالم تعرفها الملائكة ، وهي مفتاح العودة للديار التي سلبت ، فسلام عليكم يوم ولدتم ويوم استشهدتم وسلام سلام عليكم يوم تبعثون .

المولد والنشأة

ولد شهيدنا القسامي المجاهد سالم عايش حسين أبو ستة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بتاريخ 20-1-1981 ميلادي ، لأسرة فلسطينية ملتزمة ، تتكون من ولدين وست بنات ، تراعي الله في كل أمورها ، ولأم فلسطينية أرضعته منذ الصغر لبان الشهادة ، وزرعت في قلبه حب بلدته الأصلية " بئر السبع " المحتلة من قبل الاحتلال الصهيوني عام 1948 م .

تلقى رحمه الله تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة الغوث بمدينة دير البلح ، وحصل على شهادة الثانوية العامة من مدرسة المنفلوطي بذات المدينة ، والتحق بجامعة القدس المفتوحة ليكمل تعليمه الجامعي ، غير أن الشهادة عاجلته ، فحصل على شهادة الآخرة مقبلا غير مدبر .

عمل سالم في صفوف الشرطة الفلسطينية ضمن جهاز الأمن وحماية الشخصيات ، حيث كان وبشهادة جميع الشخصيات التي خدم معها مطيعا متفانيا مخلصا في عمله .

تزوج أبا أحمد خلال انتفاضة الأقصى الثانية من امرأة مؤمنة صالحة ، رزقه الله منها بأربعة أبناء : " 3 أولاد ، وبنت واحدة " ، حرص على تربيته كما ربته أسرته على موائد القرآن وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

متقانيا في خدمة أهله

عُرف سالم رحمه الله بشدة تفانيه في خدمة أهله وذويه ، فهو كالشمعة التي تحرق نفسه لتنير للآخرين الطريق ، مقداما مغوارا محبا للجميع ومحبوبا من الجميع ، بارا جدا بوالديه ، محبا لأخواته الستة اللاتي يكبرونه سنا ، فهو الشقيق الأصغر من الذكور ، يعامله معاملة الأخوة والصداقة والمحبة الدائمة ، يشعرهن بأنه ابنا لهن وليس أخا من شدة تعلقه بهن ، مقدرا لشقيقه الكبير أبو زهير ، واصلا لرحمه ، ضحوك ، صبور ، لا يحمل في صدره غلا على أحد ، يؤثر غيره على نفسه ، طيب القلب ، يتسع صدره للجميع ، حريص على أن لا يغضب أحد ، محبا لزوجته وأبنائه ، مساعدا في أعمال المنزل ، وملبيا لأبنائه جميع طلباتهم ورغباتهم ، نعم الأب الحنون الذي جاهد حتى نال المراد .

في مسجد خالد بن الوليد

التزم أبو أحمد منذ صغره في مسجد خالد بن الوليد بمدينة دير البلح ، وكان من الشباب الفاعلين المواظبين على أداء الصلوات جماعة فيه ، والمداومين على حلقات تحفيظ القرآن الكريم ، والمتعلمين لأحكام التلاوة والتجويد بين باحاته ، محافظا على قراءة سورة الكهف كل يوم جمعة ، المنظم في صفوف حركة المقاومة الاسلامية حماس ، والمنتمي لجماعة الاخوان المسلمين منذ نعومة أظفاره ، حيث تعلم في حلقاتها الخير الكثير ، وأدرك في جلساتها حجم المؤامرة على الاسلام والمسلمين ، وأبصر من خلالها الطريق الوحيد لعودة القدس الأسير ، وبايع فيها على الولاء لهذا الدين حتى الرمق الأخير ، فكان شهيدا أنار بدمائه طريق العودة والتحرير .

مع القسام

التحق شهيدنا القسامي المجاهد سالم أبو ستة بصفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2002 م ، ومنذ اللحظة الأولى لعمله العسكري أبدى حنكة وشجاعة كبيرة ، فلم يتخلف عن أي مهمة طلبت منه ، بل كان مبادرا للمشاركة بالمهمات الصعبة ، مواظبا على الرباط في موعده ، حريصا على التجهيز والاعداد لأعداء الله ، ونظرا لهذه الحنكة العسكرية كلفته قيادة القسام بالإشراف على الوحدة القسامية الخاصة في قرية الزوايدة ، فكان نعم القائد الذي يسبق جنده في الاعداد والتدريب والرباط ، فنال رحمه الله من الجهاد الخير الوفير ، حيث شارك في :

1-   الرباط على الثغور المتقدمة لمدينة دير البلح ، والتصدي للاجتياحات الصهوينية المتكررة للمدينة .

2-   وضع العديد من العبوات الناسفة لآليات الاحتلال التي كانت تتوغل بين الفترة والأخرى لمناطق مختلفة من المحافظة الوسطى .

3-   المشاركة في حفر العديد من الأنفاق القسامية .

4-   الإشراف وقيادة الوحدة الخاصة القسامية بقرية الزوايدة .

5-   المشاركة في معركة الفرقان عام 2008-2009 م ، والثبات على ثغره والجهوزية التامة طيلة فترة المعركة .

6-   الحصول على العديد من الدورات القتالية في أكاديمة القسام العسكرية .

7-   المشاركة والجهوزية التامة في معركة حجارة السجيل عام 2012 م حتى استشهاده في اليوم السابع من المعركة .

شهادة أمام ذويه

في اليوم الأخير لشهيدنا سالم في هذه الحياة الدنيا شعر أهله وذويه بقرب استشهاده ، حيث أن حركاته وكلامه تدلان على الشهادة ، وقبيل استشهاده بلحظات بكى كثيرا على شهداء فضائية الأقصى " المصورين " ، ففي اليوم السابع من معركة حجارة السجيل بتاريخ 20-11-2012 ، كان أبو أحمد يجلس مع أهله وذويه ، وكان بصحبة ابن أخته محمد ، وبدأت الزوارق الحربية الصهيونية بالقصف العشوائي في كل مكان ، فغادر سالم منزله ليوصل ابن أخته إلى منزله القريب منهم ، وما هي إلا أمتار قليلة خطاها من بيته إلى بيت أخته حتى عاجلته طائرة الاستطلاع الصهيوني بصواريخها الحاقدة ، ليرتقي شهيدنا القسامي المجاهد سالم عايش أبو ستة شهيدا إلى الله بصحبة حبيبه ابن أخته الشهيد محمد أحمد أبو ستة ، حيث ظل رحمهما الله ما يقارب نصف ساعة في أحضان ذويهم حتى وصول سيارة الاسعاف التي نقلتهم إلى المستشفى شهداء .

رحم الله شهداؤنا ، وصبر أهلهم وذويهم ، وجمعهم بهم على الحوض ، فقد كان شهدائهم أبطالا في كل الميادين ، وفرسان عز مع كتائب عز الدين ، وشهداء رسموا بتضحياتهم خارطة الوطن الفلسطيني السليب .

 

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014