المرابطون يجبرون قوات الاحتلال على الانسحاب من الأقصى     مداهمات واسعة واعتقالات بجنين     الوحدة القسامية 101 وأسر الضابط "سيماني"     الاحتلال يعتقل ثلاثة شبان بزعم إلقاء الحجارة     مئات المغتصبين يقتحمون قبر يوسف في نابلس     294 مقدسياً في السجون من بينهم آسر "توليدانو"     قوة صهيونية تعتقل شابا من جنين     قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في القدس     الزهار : شهداء التصنيع هم الرجال العظماء     بدران يؤكد على فعالية دور المرابطين في الأقصى    

قارع الاحتلال حتى الرمق الأخير

أمجد محمد أبو جلال

مجاهد قسامي

2012-11-16

 


الشهيد القسامي المجاهد / أمجد محمد أبو جلال

قارع الاحتلال حتى الرمق الأخير

القسام ـ خاص :

ما أعظمها من لحظات وأنت تودع أهلك ، وتمتشق سلاحك ، وتتجه إلى رباطك ، لتكون من المجاهدين على أرض فلسطين ، فيصدق فيك قوله جل في علاه " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " .

ولأنها حكاية من عمل من أجل الله ، واجتهد نصرة لدين الله ، وقاتل دفاعا عن حرمات الله ، فكان مجاهدا من رجالات الله ، وارتقى شهيدا نحسبه ينعم بحور الله ، إنه الشهيد القسامي المجاهد أمجد أبو جلال .

تحمل الصعاب صغيرا

ولد شهيدنا القسامي المجاهد أمجد محمد جدوع أبو جلال في الرابع من شهر أكتوبر من العام 1979 م في مخيم المغازي وسط قطاع غزة ، لأسرة فلسطينية تتكون من أحد عشرا فردا ، ترتيب شهيدنا التاسع بين أخوته .

نشأ أمجد على مقربة من الحدود الشرقية لمخيم المغازي ، وأدرك منذ صغره همجية الاحتلال الصهيوني ، ووقف طويلا ينظر إلى حيث بلدته بئر السبع المحتلة عام 1948 م ، وتجهز منذ الصغر لتكون دمائه سراجا يضيء به طريق العودة إلى المقدسات .

تحمل أبو عمر الصعاب طفلا صغيرا ، إذ توفي والده وهو طفلا ، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والاعدادي في مدارس وكالة الغوث بمخيم المغازي ، وواصل تعليمه حتى المرحلة الثاني الثانوي في مدرسة المنفلوطي بمدينة دير البلح ، ولم يكمل بعدها دراسته حيث تفرغ للعمل لمساعدة أهله في مصروف المنزل ، وبعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006 عمل في وزارة الداخلية الفلسطينية ، ضمن صفوف الشرطة الخاصة " جهاز التدخل وحفظ النظام " .

تزوج رحمه الله مطلع انتفاضة الأقصى ، ورزقه الله بثلاثة بنات " سجى ، لما ، عائشة " وولدا واحد " عمر " حرص والدهم على تربيتهم التربية الاسلامية الصحيحة منذ صغرهم .

علاقته مع أهله وذويه

امتاز أمجد في طفولته بالحيوية والنشاط والحركة وكثرة التنقل بين أحياء وأزقة المخيم ، فقد كان رحمه الله بارا بوالدته ، مطيعا لها دون تردد ، يرى فيها والده الذي غيبه الموت عنه صغيرا ، ويبصر بعينيها بلدته التي هجروا منها ، فهو على علاقة جيدة وطيبة جدا مع اخوته وأخوته ، دائم الصلة برحمه ، مرح ضحوك وفي لأصحابه ، علاقته مميزة مع  جميع من عرفه واختلط به ، كالعطر أينما حل يترك ريحا وأثرا طيبا ، يشارك الناس في مصائبهم وأفراحهم ، مطبقا لقوله صلى الله عليه وسلم " المسلم أخ المسلم لا يظمه ولا يسلمه ، ومن كان في عون أخيه كان الله في عونه ، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة ، ولا يزال الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .

في مسجد الياسين

التزم شهيدنا أبا عمر في مسجد الشهيد أحمد الياسين بمخيم المغازي ، وكان من أكثر وأشد الشباب تأدية للصلوات الخمس جماعة في المسجد ، فتعلم فيه علوم القرآن ، وجعل لنفسه وردا يوميا منه ، وطبق الصدق والأمانة منهج حياة ، فعرف بقوة القلب والشجاعة والكرم وحسن المعاملة ، وخدمة الناس والجيران وشباب المسجد وكل ذي حاجة ، وتعلم فيه أمور دينه ودنياه ، واتخذ من صحبة المسجد أخلاء طيبين أعانوه على الطاعة ، وشجعوه على العبادة ، وأخذوا بيده نحو النجاة التامة ، والسعادة الكاملة ، ورضا الرحمن الذي يسعد من ناله ، فيكون من أهل السعداء في الدنيا والآخرة .

حمساوي الانتماء

مع بداية انتفاضة الأقصى الثانية التحق شهيدنا أمجد بحركة المقاومة الاسلامية حماس ، وكان جنديا مطيعا مواظبا على المشاركة بجميع فعالياتها المختلفة ، وبعدها بفترة وجيزة تتلمذ في حلقات جماعة الاخوان المسلمين ، وانتهل من علوم مرشدها ومؤسسها الشهيد البنا الخير الكثير ، فكان من جنود الحق الميامين ، الذين عرفوا الطريق الصحيح لتحرير فلسطين ، فأنعم الله عليهم بالنصر المبين ، ودك المحتل بصورايخ كتائب عز الدين .

القسامي العنيد

حظي أبو عمر بشرف الانضام لصفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2005 ، وكان من أكثر المجاهدين حيوية ونشاطا وطاعة في كل الأمور ، فلا يكاد يخلو عمل من دون مشاركة شهيدنا رحمه الله فيه ، فهو كخلية النحل يحب العمل باستمرار ، ويحرص على وضع يده في كل الأمور التي ينال بها الأجر من الله ، ونظرا لهذه الهمة العالية ، كلفته قيادة القسام بامارة أحد المجوعات القسامية بمنطقته ، فكان نعم القائد الذي يجاهد قبل غيره ، ويجهد نفسه بالعمل قبل أن يطلبه من الآخرين .

ولشهيدنا الدور الكبير والبارز في التدريب والاعداد ، فهو أحد القائمين على تجهيز موقع القسام الشرقي بمخيم المغازي عام 2005 ، ووفقه الله لحفر العديد من أنفاق المجاهدين ، والرباط على الثغور الشرقية للمخيم ، كيف لا وهو الذي أكرمه الله بالاشتباك مع القوات الخاصة في الاجتياح الذي تعرض له مخيم المغازي عام 2006 ، كما نال شرف اطلاق صورايخ القسام وقذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية ، وكان من المرابطين الثابتين على الثغور الشرقية خلال معركة الفرقان عام 2008-2009 ، وهو من المرابطين الصابرين في معركة حجارة السجيل 2012 إلى أن كتب الله له الشهادة في اليوم الثالث من المعركة .

وسام الشهادة

نال شهيدنا القسامي المجاهد أمجد محمد جدوع أبو جلال شرف الشهادة في سبيل الله مقبلا غير مدبرا ثالث أيام معركة حجارة السجيل ، وبالتحديد بتاريخ 16-11-2012 ، إثر قصف مدفعي لمكان تواجده شرق مخيم المغازي ، ارتقى فيه القسامي أبو عمر بصحبة شقيقيه القائد القسامي أحمد أبو جلال ، والشهيد إياد أبو جلال ، والمواطن زياد أبو هميلة .

رحم الله شهدائنا ، وصبر أهلهم وذويهم ، وجمعنا بهم في مستقر رحمته

 

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014