المرابطون يجبرون قوات الاحتلال على الانسحاب من الأقصى     مداهمات واسعة واعتقالات بجنين     الوحدة القسامية 101 وأسر الضابط "سيماني"     الاحتلال يعتقل ثلاثة شبان بزعم إلقاء الحجارة     مئات المغتصبين يقتحمون قبر يوسف في نابلس     294 مقدسياً في السجون من بينهم آسر "توليدانو"     قوة صهيونية تعتقل شابا من جنين     قوات الاحتلال تشن حملة اعتقالات في القدس     الزهار : شهداء التصنيع هم الرجال العظماء     بدران يؤكد على فعالية دور المرابطين في الأقصى    

جنديا ً فاعلا ً نصرة للدين والوطن

فادي موسى القطناني

مجاهد قسامي

2012-11-21

 


الشهيد القسامي فادي موسى سمير القطناني

جنديا ً فاعلا ً نصرة للدين والوطن

القسام ـ خاص:

يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل  وغطرسته.

بايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.

إطلالة البطل

هنا شمال ُ قطاع غزة الصامد البطل الذي أذاق العدو الصهيوني الويلات تلو الويلات، في الانتفاضة والمعارك والحروب، حيث يخرج ُ المجاهدون من كل حدب وصوب لملاقاة أعداء الله اليهود عند كل عدوان صهيوني على قطاع غزة.

هنا الثبات والجهاد في سبيل الله عز وجل، هنا قلاع الرعب القسامية، هنا جيوش الحق الثائرة في وجه الظلم، هنا تراق الدماء الطاهرة الزكية التي تروي عطش فلسطين الحبيبة.

وفي بيت ٍ من بيوت بيت لاهيا انطلقت زغاريد عائلة القطناني ووزعت الحلوى على الأهل والأقارب والجيران بقدوم الفارس الصغير فادي موسى سعيد القطناني، الذي ملأ قلوب عائلة وأقاربه فرحا ً بقدومه إلى هذه الدنيا، وذلك في الرابع من سبتمبر لعام 1984م.

تربى شهيدنا القسامي فادي بين أحضان عائلته التي تعود جذورها إلى قرية يازور قضاء يافا المحتلة، والتي ربته على حب الدين والوطن ومقارعة الأعداء، وبدأ فادي يكبر شيئا فشيئا وحب الجهاد يكبر في فؤاده.

تحلى شهيدنا بأجمل الأخلاق وأفضلها، فكان مطيعا ً لوالديه، حنونا على إخوانه، شجاعا ً مقداما ً لا يهاب في الله لومة لائم، شديدا ً على الأعداء والمنافقين والظالمين، ولحسن أخلاقه أحبه كل من حوله من أهله وأقاربه وأصدقائه وزملائه في المدرسة.

تزوج شهيدنا القسامي من امرأة صالحة أنجبت له موسى وفرح، رباهما على الفضيلة وحب الدين والوطن، وأوصاهما بالسير على دربه والمضي في طريقه المعبدة بالدماء من بعده.

في رحاب المسجد

ومنذ صغره أحب شهيدنا القسامي أن يكون جنديا ً فاعلا ً نصرة للدين والوطن، ودفاعا عن أهله وإخوانه ووطنه الحبيبة فلسطين من بطش الصهاينة، فالتزم صغيرا ً في مسجد الخنساء غرب بيت لاهيا، وكان حريصا ً أشد الحرص على الالتزام في المسجد، والصلوات الخمس جماعة فيه.

وعند سماعه صوت المآذن " حي على الصلاة" كان يسارع إلى الصفوف الأولى حاملا ً مصحفه، يتلو به آيات القرآن بتدبر وخشوع، ويتعلم العلوم الشرعية في الحلقات الدعوية وغيرها.

شارك شهيدنا رحمه الله في العديد من النشاطات التي كانت تدعو إليها حركة المقاومة الإسلامية حماس من مسيرات ٍ ومهرجاناتٍ، وكان يردد هتافات الجهاد والاستشهاد في كل مسيرة ومهرجان، غايتكم الله .. زعيمكم الرسول .. دستوركم القرآن .. سبيلكم الجهاد .. أسمى أمانيكم الموت في سبيل الله ..

رأت قيادته أنه سيكون له شأنا ً عظيما في العمل الدعوي، نظرا ً لنشاطه وإقدامه فرشحته بأن يكون جنديا ً عاملا ً، وينضم إلى صفوف جماعة الإخوان المسلمين، ففرح فادي كثيرا ً بعد القرار الذي جاء بعد مشوار من التعب والعناء من أجل دعوة الله عز وجل، فأتم بيعته في العام 2002م.

عمل شهيدنا رحمه الله أميرا ً للجنة الاجتماعية في المنطقة الغربية لبيت لاهيا، والمختصة بالزيارات ِ في الأفراح والجراح، والتي من شأنها أن تزيد الدعوة قوة، كما عمل شهيدنا رحمه الله في جهاز الأمن العام، فكان كالطائر المحلق في كل الميادين، فما ترك ميدان دعوة وجهاد وإلا ووطأته قدماه، ورشحه إخوانه للارتقاء بدرجة نقيب في الدعوة لتفانيه في العمل.

ميدان الجهاد

أحب فادي الجهاد صغيرا ً ، وتمنى أن يحمل البندقية يوما ً ما لمقارعة أعداء الله اليهود من والاهم، فكان يردد هتافات الجهاد، وعيناه ترنو إلى مواطن الجهاد والاستشهاد، وقلاع العز والشرف والكرامة.

ألح فادي على إخوانه كثيراً في طلب الانضمام إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، فوافق إخوانه نظير شجاعته وإقدامه وفيما يلي السجل الجهادي لشهيدنا القسامي فادي القطانين.

·        عمل شهيدنا في صفوف القسام قرابة العشر سنوات فكان نعم الجندي المطيع والشجاع.

·        انضم شهيدنا القسامي إلى وحدة المرابطين في صفوف القسام التي ترابط على الثغور الحدودية.

·        تلقى شهيدنا القسامي العديد من الدورات الجهادية والتدريبية التي من شأنها أن تطور من المستوى القتالي للمجاهد.

·        شارك شهيدنا القسامي في حفر الأنفاق القسامية ضمن مرحلة الإعداد والتدريب.

·        عمل شهيدنا القسامي أميرا ً لمجموعة عسكرية في كتائب القسام، فكان خير قائد  على مجموعته المقاتلة.

·        شارك شهيدنا القسامي في صد الاجتياحات البرية على المناطق الشمالية لقطاع غزة، وأبلى بلاء ً حسناً في كل معركة يخوضها ضد الاحتلال الصهيوني.

·        شارك شهيدنا القسامي في العديد من المهمات الجهادية التي كانت توكلها له قيادته العسكرية.

وفاضت الروح

أماه ديني قد دعاني للجهاد وللفدا .. أماه إني ذاهب للموت لن أترددا .. أما لا تبكي علي إن سقطت ممدا ً فالموت لا يخيفنا ومناي أن استشهدا .. كان لسان حال شهيدنا القسامي يردد هذه الكلمات قبل كل مهمة جهادية وقبل كل ليلة في سبيل الله فقد تمنى الشهادة وأن يلحق بإخوانه الشهداء السابقين إلى الجنان بإذن الله تعالى.

ففي الحادي والعشرين من شهر نوفمبر لعام 2012، كان شهيدنا رحمه الله يستعد لدخول الصهاينة، فجهز نفسه لذلك، وأثناء تواجده في بيته، أطلقت الطائرات الحربية صاروخا ً باتجاه بيته فتهدم البيت ُ واستشهد فادي وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، ونال من تمنى من شهادة وفوز بالجنان، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا ً .

رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه

مع الأنبياء والصديقين والشهداء

وحسن أولئك رفيقا ً

نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا ً

والملتقى الجنة بإذن الله

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014