193 إداريًا سيضربون عن الطعام الخميس     الاحتلال يعتقل محررا جنوب الخليل     حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى     الاحتلال يعتقل 14 مواطناً من الضفة     أبو السبح يدعو إلى دعم الأسرى الإداريين     الاحتلال يعتقل طالبا جامعيا شرق طولكرم     حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى     الاحتلال يعتقل 8 شبان من بلدة برقة بنابلس بعد اقتحامها     محرر يضرب عن الطعام في سجون السلطة لليوم الخامس     الاحتلال يصيب شاباً ويعتقل آخراً بالقدس المحتلة    

ترك بصمات لا تنسى

محمد زهير الخالدي

مجاهد قسامي

2012-06-21

 


الشهيد القسامي / محمد الخالدي

ترك بصمات لا تنسى

القسام ـ خاص :

لقد أدميت قلوب محبيك يا أبا أسامة برحيلك عن هذه الدنيا، فلقد كنت رجلا في زمان الهوان والذلة تحمل سلاحك الطاهر لتدافع عن دينك ودعوتك ووطنك الحبيب، فيا حامل القرآن اهنأ  في جنان الخلد مع أحبابك الشهداء، تسرح وتمرح في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

لقد بكتك المآذن يا محمد وكيف لا تبكيك وأنت الذي كنت تلبي دعوتها عن كل صلاة، تسارع إلى الصفوف الأولى في المسجد، وتتلو آيات القرآن وتسبح باسم ربك الرحمن، وتربي الأجيال على حب الجهاد وطاعة الله عز وجل.

ميلاد ساكن الخلود

كانت عائلة الخالدي على موعد مع ميلادِ قمر جديد ينير الدنيا بجهاده وتضحياته وبذله وعطائه، إنه قمر القسام وأسدُ الانتقام إنه الشهيد القسامي المجاهد محمد زهير عادل الخالدي، ذلك الفارس المقدام الذي لم يعرف إلا العمل في سبيل الله تعالى.

الثامن والعشرون من شهر يونيو لعام 1986م أبصر شهيدُنا النور في هذه الدنيا الفانية في بلاد الحجاز ، ليتربى  في كنف عائلة ملتزمة بشرع الله تعالى، ليعيش عيشة إسلامية وإيمانية جعلت منه شابا ً مسلماً مضحيا ً ملتزماً في صلواته، ذا خلق حسن، ومعاملة طيبة، وابتسامة لا تفارق شفتيه.

شهيدنا المجاهد – رحمه الله – ينتمي إلى عائلة فلسطينية هُجرت من بلدتها الأصلية كاراتية عاما 1948م، وسكنت السعودية ومن ثم عادت إلى بلادها فلسطين، وسكنت مخيم تل الزعتر للاجئين بشمال قطاع غزة.

تزوج شهيدنا في 27/4/2011م، من امرأة صالحة أنجبت له بنتاً أسماها " لانا" وتبلغ من العمر الآن 4 شهور.

جهاد العلم

التحق شهيدنا – رحمه الله – بمدارسة السعودية حتى الصف الرابع الابتدائي، وبعد أن قدمت عائلة إلى مخيم تل الزعتر بشمال القطاع، أكمل محمد المرحلة الابتدائية في مدراس جباليا أ للاجئين، وبعد أن المرحلة الابتدائية بنجاح، التحق محمد – رحمه الله – بمدرسة العزبة لدراسة المرحلة الإعدادية، ومن ثم انتقل إلى مدرسة أحمد الشقيري لدراسة المرحلة الثانوية التي أنهاها بنجاح.

التحق شهيدنا – رحمه الله – بجامعة الأمة ليلتحق بكلية التربية  تخصص دراسات إسلامية لينهي عاما دراسيا كاملا قبل استشهاده.

في صفوف حماس

في مسجد الخلفاء كان بداية شهيدنا القسامي محمد قبيل الانضمام للحركة، حيث كان ملتزما بالصلوات الخمس في المسجد، ومحافظا على تلاوة القرآن وحفظه، لينال شرف حفظ القرآن الكريم كاملا في صدره، وكان ينضم باستمرار إلى حلقات تلاوة القرآن، وإلى حلقات الدروس والمواعظ الإيمانية.

وبالفعل نظرا ً لنشاط محمد وإخلاصه في العمل، والمشاركة بكافة الفعاليات رشحه إخوانه لأن يكون جنديا في صفوف جماعة الإخوان المسلمين، ليبدأ محمد مرحلة جديدة فقد بايع الله وإخوانه على البذل والعطاء وتقديم الروح والدماء في سبيل الله تعالى.

انضم شهيدنا – رحمه الله – إلى لجنة الاستقطاب في مسجد الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا، حيث تعمل هذه اللجنة على استقطاب إخوان جدد، وبفضل الله فقد نجحت هذه اللجنة في العمل على هداية الكثير من الشباب في المنطقة.

ولحبه القرآن الكريم وتلاوته باستمرار وحفظه، فلقد عمل محمد –رحمه الله – محفظا في لجنة القرآن الكريم بمسجد الخلفاء، ليعلم أشبال وشباب المسجد تلاوة القرآن بطريقة صحيحة، ابتغاء الأجر، كما كان يربي الأجيال تربية حسنة، ويعلمهم أمور دينهم.

ونظرا ً لحب شهيدنا الرياضة وخاصة رياضة كمال الأجسام، انضم شهيدنا إلى اللجنة الرياضية بمسجد الخلفاء، ليقوم بعقد العديد من النشاطات الرياضية التي من شأنها أن تنشط الأخوة والزيادة من قدراتهم.

رحلة البندقية

عشق محمد الجهادَ صغيراً ، فقد كان كثير النظر في صور الشهداء، والنظر إلى المجاهدين الذي يحملون السلاح في وجه أعداء الله عز وجل، فظلت الصورة في مخيلته، وهو ينتظر اللحظة الذي سيصبح فيها مجاهداً ويحمل البندقية للدفاع عن دينه ووطنه.

ألح محمدٌ كثيرا على إخوانه لكي يضموه إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، فكان العام 2004م، بداية الرحلة الجهادية في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، ليمتشق محمد السلاح ويحارب أعداء الله اليهود الذين استباحوا أرضنا، ودنسوا مقدساتنا، ورملوا نساءنا وثكلوا أمهاتنا، ويتموا أطفالنا.

وخلال مسيرته التي قاربت الثماني سنوات كانت أبرز مهام شهيدنا المجاهد

·        الرباط الدوري على الحدود الشمالية، والرباط في أماكن متقدمة.

·        المشاركة في معركة أيام الغضب القسامية حيث أبلى بلاء حسنا ً .

·        إطلاق الصواريخ على المغتصبات الصهيونية، وخاصة في حرب الفرقان.

·        العمل في الوحدة الخاصة، وتنفيذ العديد من الكمائن.

·        المشاركة في عميلة صيد الأفاعي القسامية

·        أمير المجموعة القسامية الخاصة في سريته.

·        العمل في حفر الأنفاق القسامية.

·        العمل في سلاح الإشارة القسامي.

·        المشاركة في زرع العبوات الناسفة على الخط الزائل .

وترجل البطل

لابد أن يأتي يومُ الوداع، يوم أن يفارق الإنسان الأرض ومن عليها، ويرحل عنها ويبدأ حياة جديدة، فمحمد الخالدي كم تمنى الشهادة في سبيل الله عز وجل، وكم أحب لقاء الله، وكم انتظر هذه اللحظة طيلة حياته.

في الحادي والعشرين من شهر يونيو لعام 2012م، خرج محمد مودعا ً زوجته وابنته منطلقا مع إخوانه لتفقد أحد الأنفاق التي استهدفتها قوات الاحتلال الصهيوني بطائراتها الحربية، ونظرا لأن هذه الصواريخ تحتوي على مواد سامة جداً ، أغمي على محمد، وبعد محاولات تم سحب محمد لخارج النفق لينقل إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان إلى قسم العناية المكثفة، ليرتقي محمد وتفيض روحه هناك بعد رحلة جهادية طويلة مع كتائب الشهيد عز الدين القسام، ليلحق بركب إخوانه الشهداء السابقين، ولينضم إلى قوافل الشهداء في مسجده الخلفاء، فرحمك الله يا أبا أسامة وأنت تسرح وتمرح في جنات النعيم في جنات ونهر في مقعد صدقٍ عند مليك مقتدر مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسُن أوليك رفيقا ً.

رحم الله شهيدنا المجاهد  وأسكنه فسيح جنانه

مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا

نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا

والملتقى الجنة بإذن الله تعالى

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014