هيئة حقوقية أوروبية: الاحتلال يسعى إلى شرعنة الاعتقال الإداري     نقل الأسير حلاحلة إلى مستشفى "هداسا"     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت المسجد الأقصى     الاحتلال يواصل عزل الأسيرين عسيلة وأبو سيسي في ظروف صعبة للغاية     أجهزة عباس تعتقل وتستدعي عشرة من "حماس" بالضفة     تعرض حافلة صهيونية لزجاجات حارقة ببيت أمر     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت الأقصى     الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من جنوب الضفة     تجديد الاعتقال الإداري لقيادي بحماس من جنين     مداهمات واعتقالات ومواجهات في الخليل    

كان عزاً للدين صافي النفس

عزالدين صلاح صافي

مجاهد قسامي

2012-02-05

 


الشهيد المجاهد عز الدين صلاح صافي

كان عزاً للدين صافي النفس

القسام ـ خاص :

يبذل أبناء كتائب الشهيد عز الدين القسام أوقاتهم وأعمارهم في سبيل الله ثم يتبعونها بأرواحهم، أرواح غالية ثمينة رخصت لتعلو راية الحق وينتشر الضياء، شهداء يتلوهم شهداء، وجرحى يتلوهم جرحى، وصمود يتلوه صمود، والنصر في النهاية وعد من الرب المعبود، تلك معادلة القضية لو عرفها أرباب التفاوض والتهاون لعلموا أنهم لا يستحقون الحياة.

ميلاد العز

ولد شهيدنا القسامي المجاهد عز الدين صلاح محمد صافي في السادس والعشرين من أكتوبر من العام 1990م في حي الشيخ رضوان المجاهد بمدينة غزة بعد أن هجرت العصابات الصهيونية أهله من مدينة المجدل المحتلة.

ترعرع الشهيد بين والدين صالحين وأربعة من الأخوة وثلاثة من الأخوات وسط معاناة المخيمات الفلسطينية التي يعانيها كل لاجئ فلسطيني تهجر من أرضه بعد النكبة بفعل الصهاينة.

كان عز الدين رحمه الله منذ نعومة أظفاره رجلاً يعتمد عليه، وكان يحرص على الحرص مع أصدقائه أشبال مسجد الرضوان على صلاة الجماعة في المسجد، وحضور حلق تحفيظ القرآن الكريم.

علاقته بوالديه وإخوانه

كانت علاقة الشهيد المجاهد عز الدين مع والديه علاقة طيبة وحميمة، حيث كان يحترمهما، ويكثر من المزاح مهما، كما كان شديد البر بهما، يحرص على رضاهما ويحذر من غضبهما، وتميز رحمه الله بمساعدة والديه في الأعمال المنزلية.

وتميزت علاقة الشهيد مع إخوانه كثيراً، فقد كان يحبهم جميعاً ويدعوهم دوماً للصلاة في المسجد، ويحثهم على الالتزام بحلق القرآن الكريم، ويعاقب أحياناً من يتخلف عن الصلاة من إخوانه حرصاً منه على تنشئتهم تنشئة إيمانية صحيحة تعينهم على ضنك الحياة ومشاغلها.

وقد كان الشهيد رحمه الله يحرص على صلة الرحم رغم كثيرة انشغالاته ونشاطاته، فكان دائم الزيارة لعماته وخالاته، وكل من يعرف ابتغاء مرضاة الله، وكان يشاركهم أفراحهم وأتراحهم.

أما عن علاقته بجيرانه، فكانت حميمة جداً لا تشوبها أي شوائب أو مناكفات، فكانوا كعلاقة القمر مع النجوم يجمعهما اللمعان والضياء، حيث لم يذكر أنه آذى أحداً من جيرانه أو اشتكى أحدهم منه على الإطلاق، كما كانوا يشهدون له بالأدب والأخلاق الرفيعة.

دراسته

التحق شهيدنا المجاهد في المرحلة الابتدائية بمدرسة الزهاوي بحي الشيخ رضوان، فكان مثالاً للأدب والأخلاق والاجتهاد، ثم بعد أن أنهى المرحلة الإعدادية التحق بمدرسة جولس الثانوية ليتخرج من الثانوية العامة ويلتحق بكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية واستشهد رحمه الله وهو لم يتخرج من الجامعة بعد.

انتمى الشهيد إلى الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مرحلة الثانوية، وكان نشيطاً فيها، حيث بدأ بالتعرف على شباب مسجد الرضوان ليكون ضمن حلقة مرحلة الثانوية في المسجد، وكان مواظباً على حضور حلقات العلم.

ابن المساجد

كان الشهيد المجاهد رحمه الله يحرص على أداء صلاة الجماعة في المسجد، وحضور حلق الذكر والندوات الدينية، حيث بدت عليه سمات الشاب المسلم المعلق قلبه بالمساجد منذ صغره، ولكن التزامه الدعوي بالأنشطة والمقررات في مسجد الرضوان كان في مرحلة الثانوية.

حافظ شهيدنا المجاهد على صلاة الفجر في مسجده، وشارك في معظم الأنشطة الدعوية والاجتماعية والجماهيرية التي كانت تنظمها حركة المقاومة الإسلامية حماس وأسرة مسجد الرضوان، وكان له دور بارز في المشاركة كمنشط في المخيمات الصيفية التي كانت تقيمها الحركة، فكان يعطي دعوته بلا كلل أو ملل دون تراخي أو تهرب، ولا يترك مسيرة تنظمها الحركة أو نشاط في حي الشيخ رضوان إلا ويشارك فيه.

ابن القسام

بعد مسيرة دعوية ناجحة بكل المقاييس، انضم شهيدنا المجاهد عز الدين إلى جهاز الإسناد عام 2006، حيث كان في السادسة عشر من العمر، وخاض دورة تدريبية صعبة جداً تفوق فيها على زملاءه رغم صغر سنه، فكان شديد البأس قوي الشكيمة متحمساً للعمل الجهادي، بسمته لا تفارق شفتاه.

انضم شهيدنا المجاهد رسمياً لكتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2008م، حيث كان جندياً شجاعاً لا يعرف معاني الخوف أو الجبن، والتحق بدورات عسكرية صقلت شخصيته العسكرية وجعلت منه جندياً جلداً لا يخاف الصعاب.

بعد أن أثبت الشهيد المجاهد قدرته العالية ومهارته في القتال اختير ليكون أحد أفراد الوحدة الخاصة في كتائب الشهيد عز الدين القسام في العام 2009م، حيث خاض الدورات المتقدمة والتدريبات القاسية وبقي في هذه الوحدة حتى استشهد رحمه الله.

تخصص الشهيد في وحدة الدروع القسامية نظراً لقوة بنيته وشدتها، وتلقى العديد من التدريبات فيها، كما كان يحرص على الرباط على ثغور الوطن، ويلح على إخوانه من أجل أن يكون في الصفوف الأولى للمرابطين حتى في غير موعد رباطه طمعاً في الأجر من الله تعالى.

شارك فارسنا المجاهد في التصدي للحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة أواخر العام 2008م، فكان جندياً فذاً من جنود معركة الفرقان البطولية، وشارك في تلقين العدو دروساً قاسية خلال المعارك.

كان للشهيد رحمه الله دور بارز في حفر أنفاق المقاومة، وكان من أوائل المجاهدين الذين اختيروا لهذه المهمة العظيمة، حيث باع نفسه رخيصة في سبيل الله تعالى.

صفاته الجهادية

كان الشهيد المجاهد يتمتع بالسرية والكتمان، ويخلص عمله بشكل كبير، كما كان صاحب همة كبيرة وإنجاز عظيم، حيث كان يفرح به إخوانه عندما يشاركهم في حفر الأنفاق لأنه سريع جداً في هذا المجال.

امتاز الشهيد بتواضعه الشديد وخجله، فضلاً عن بسمته التي لا تفارق محياه رغم جديته وسداد رأيه ومشورته، فكان إذا تحدث يسمع لكلامه، وإذا مزح مع إخوانه كانوا غاية في المسرة والسعادة.

رحيل الأبطال

كان الشهيد المجاهد يقوم بأعمال حفر في نفق لكتائب القسام بتاريخ 5/2/2012م، فقدر الله تعالى أن ينهال عليه النفق فدفن بالكامل تحت الرمال.

حاول إخوانه أن يخرجوه من تحت الرمال ولكنهم لم يستطيعوا فكشفوا عن وجهه وإذا به يقول لهم نادوا فلاناً وفلاناً وفلاناً فنادوهم، وكأنه يريدهم أن يشهدوا له يوم القيامة، فقال: "يا الله .. يا الله.. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله" ثم فاضت روحه الطاهرة إلى ربه.

رحمك الله يا عز القسام وأدخلك فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، والملتقى الجنة بإذن الله تعالى.

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013