إصابة 7 مواطنين بغارة شمال غزة     11 نائبا في سجون الاحتلال 9 منهم معتقلون إداريا     200 أسير إداري يبدأون معركة الأمعاء الخاوية غداً     الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من الخليل     مخاوف صهيونية من اشتعال الضفة الغربية     193 إداريًا سيضربون عن الطعام الخميس     الاحتلال يعتقل محررا جنوب الخليل     حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى     الاحتلال الصهيوني يعتقل 14 مواطناً من الضفة     أبو السبح يدعو إلى دعم الأسرى الإداريين    

لم تغيره الدنيا شيئا.. وبقي معلقا بالآخرة

عماد ماهر فروانة

مجاهد قسامي

2009-01-15

 


الشهيد القسامي المجاهد/ عماد ماهر فروانة "أبو إسلام"

لم تغيره الدنيا شيئا.. وبقي معلقا بالآخرة

القسام - خاص:

أحب المجاهدين فكان يقدم لهم المساعدة، دعا الله أن يكون من ضمن كتائب القسام، فشارك في العديد من المهام الجهادية التي أثخنت في مضاجع بني صهيوني، عمل على تقديم الخير لأبناء شعبه، وتربى في بيت ملتزم محافظ على دينه وتعاليم العقيدة الإسلامية.

النشأة القسامية

ولد شهيدنا القسامي عماد ماهر صالح فروانة بتاريخ 1-5-1991م، وعاش في بداية حياته في بيت جده في غرفة واحدة قبل أن ينتقل إلى حي الصبرة بالقرب من مسجد السلام، حيث امتاز مجاهدنا القسامي بعلاقة رائعة ومميزة، فكان ذاك الشاب الحنون المطيع المؤدب الغيور على دينه، وكانت تقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة، حيث عمل على مساعدة والده في جميع المصاريف التي تحتاج إليها أسرته.

لشهيدنا القسامي عماد العديد من الصفات التي ميزته عن أقرانه وأبناء جيله، فهو ملتزم خلوق طيب زاهد، باع الدنيا بما فيها، فلم تكن تغريه الدنيا الفانية، وكان يمتاز بالغيرة على دينه.

تعليمه  وسمو أخلاقه

التحق الشهيد القسامي عماد فروانة للدراسة في مدرسة غزة الابتدائية المشتركة، وبعدها التحق في مدرسة الزيتون الإعدادية للاجئين لدراسة المرحلة الثانوية، وكان يمتاز بعلاقة ممتازة مع زملائه، فلم يكن معهم إلا أخا صادقا صدوقا في كل ما يقول، وخلال دراسته لهذه المرحلة التحق في صفوف الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكان من الفاعلين فيها، وفي مدرسة خليل الوزير درس شهيدنا "أبو إسلام" مرحلته الثانوية، وأحب معلميه وأحبوه، وكان له علاقة قوية معهم.

أوكلت إلى شهيدنا مهمة توزيع مجلة السبيل الصادرة عن الكتلة الإسلامية، إلى جانب تقديمه المساعدة لطلاب مدرسته، فكان يشارك في جميع الفعاليات التي تقوم بها الكتلة الإسلامية.

كان للشهيد القسامي عماد فروانة علاقة طيبة مع إخوانه، فهو في أسرة مترابطة اجتماعيا، ولم يكن يطلب منه أحد مساعدة أو طلب إلا وأجابه، وكانت علاقته مميزة مع كل إخوانه وأخواته، فبعد استشهاده فقدت العائلة الجو الرائع الذي كان يضيفه الشهيد عماد على جلساتهم.

امتاز مجاهدنا عماد بعلاقة طيبة وقوية مع جيرانه، فهو المحبوب جدا بينهم والجميع يشهد على سمو أخلاقه ورفعته، فقد كان يشهد له أحد الجيران أنه كان يقول لزوجته:" إنني أدعو الله أن يرزقني بطفل يكون كعماد في كل أعماله".

تأثر شهيدنا القسامي عماد على فراق كوكبة من أصدقائه الشهداء، ومنهم: الشهيد أدهم الديري والشهيد القائد عماد أبو قادوس والشهيد محمد التتر والشهيد حسام شعت، فقد كان لهم أثر كبير في بناء شخصيته والتأثير عليها.

التزامه في المساجد

التزم شهيدنا ومنذ نعومة أظافره في المساجد، فكان يؤدي جميع الصلوات داخل المسجد، وذلك من خلال التزامه في مسجد البراء بن عازب في حي الصبرة القريب من بيته، وانتمى إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وأحب إخوانه وقيادة "حماس"، فتأثر بالعديد منهم وجعلته يسلك المنحى الإسلامي.

شارك شهيدنا في الأعمال المسجدية التي توكل إليه، فكان يشارك في المسيرات والندوات وفي قيام الليل مع إخوانه، ويشهد له بالالتزام في جميع الأنشطة المختلفة.

حبه للقسام

أحب شهيدنا الانضام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وذلك من أجل إعلاء كلمة الله في كل مكان، ومن أجل طرد المحتل الصهيوني من أرضنا المحتلة، وشارك في العديد من المهام الجهادية في صفوف القسام، وكان منها" المشاركة في الاشتباك مع قوات صهيونية خاصة توغلت جنوب شرق مدينة غزة.

وقبل استشهاد مجاهدنا عماد ذهب إلى بيت عمه ليستريح عندهم، وقبل خروجه من البيت قرأ كتاب عن وصف الجنة ووصف الحور العين، وبعدها قام بإهداء ساعة وجوال لأبناء عمه، وبعدها ذهب إلى الجنان.

وفي يوم 15-1-2009م خرج شهيدنا القسامي عماد فروانة للتصدي للقوات الصهيونية المتوغلة في منطقة تل الإسلام غرب مدينة غزة، وأثناء رباطه في تلك المنطقة قامت برصده إحدى الطائرات الصهيونية الجبانة، فأطلقت صاروخا مباشرا عليه ليرتقي شهيدا، ولم تستطيع الطواقم الطبية الوصول إليه، حتى انسحب العدو الجبان من المنطقة.

واستشهد مع شهيدنا القسامي عماد الشهيد محمود خضر أبو سالم والذي كان مرابطا معه في ذات المكان، وفي أحد الأيام كان شهيدنا القسامي عماد فروانة مرابطا على الثغور فإذا بالرمال من تحتهم تضيء، فقال لإخوانه:" كنا من شدة ضوء الرمال نخشى أن تقصفنا الطائرات".

وصية بالدم

كتب شهيدنا قبل استشهاده كلمات أوصى بها أهله ومحبيه قال فيها:" إلى أبي الذي لطالما كان يحثنا ويعلمنا الأدب والأخلاق والحفاظ على الصلاة في المسجد، لذلك يا والدي احتسبني عند الله شهيدا ولا تبكي علي، أما أنتي يا أمي الحنونة فأنتي المرأة الطاهرة الخاشعة لله تعالى فأطلب منك عندما تسمعي خبر استشهادي أن تستقبليه بالتكبير والتهليل وأن تدعي الله أن يتقبلني في الفردوس الأعلى، أما على إخواني وأخواتي فسامحوني لأني قصرت في حقكم وها أنا اعترف بتقصيري لذلك أدعوا لي بالقبول واعلموا أنني سأكون لكم شفيعا في الجنان".

وتابع:" إلى إخواني في الله.. سامحوني لأني قصرت كثيرا في أداء حقكم فادعوا لي بالرحمة والغفران والقبول عند الله، أما أقاربي جميعا أطلب منكم السماح لأنني قصرت في أداء صلة الرحم وأرجوكم أن تسامحوني وأن تدعوا لي بأن أكون مع الشهداء في الجنان".

وأضاف:" إلى إخواني في مسجد البراء بن عازب إلى هذا المسجد الشامخ برواده ومشايخه الأبرار إلى هؤلاء الشباب الذين تربيت معهم.. إلى مشايخ هذا المسجد الذين لهم الفضل بعد الله في تربيتي الإسلامية أطلب منكم السماح إن كنت قصرت في يوم من الأيام".

وقد كتب شهيدنا القسامي عماد فروانة في آخر كلمات وصيته أبيات من الشعر تدعوا شعبنا الفلسطيني وخاصة كتائب القسام إلى الاستمرار في الجهاد والمقاومة حتى تحرير فلسطين كل فلسطين

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014