قوات الاحتلال تعتقل شابًا مقدسيًا     3 أسرى يدخلون أعواماً جديدة في سجون الاحتلال     الاحتلال يعتقل شاباً من الخليل     صلاح: يوم زوال الاحتلال الصهيوني لا ريب فيه     مشعل: سنفعل المستحيل لتحرير أسرانا وأرضنا     إصابة جندييْن ومغتصبة قرب قلقيلية بالضفة المحتلة     ألاف الصهاينة ينتشرون بالقدس اليوم     إصابة مغتصبة بالحجارة شرق قلقيلية     القائد سلامة: العدو الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة     الحية: سنسعى بكل الوسائل لتحرير أسرانا    

اغتسل وتزين قبل استشهاده بقليل

محمد توفيق النمرة

مجاهد قسامي

2008-12-27

 


الشهيد المجاهد/ محمد توفيق النمرة "أبو توفيق"

اغتسل وتزين قبل استشهاده بقليل

القسام - خاص:

في آخر يوم من حياته، كان نشاطه زائدا عن أيامه العادية، واغتسل قبل خروجه من المنزل، ودخل على والدته يومها بشكل متكرر أكثر من ثلاث مرات، وهو الأمر الذي أثار استغراب والدته ، ولكن لم يدر في خلدها أن ابنها البار كان يودعها بنظراته هذه التي لن تتكرر بعد هذا اليوم، صافح والده وخرج وما هو إلا وقت قليل حتى جاء الخبر.

المولد والنشأة

في السادس عشر من أبريل من العام 1986م ولد فارسنا المقدام محمد توفيق محمد النمرة في حي الصبرة بمدينة غزة لعائلة هجرها العدو الصهيوني من بلدتها الأصلية "يافا" في العام 1948م.

نشأ شهيدنا وترعرع وسط أسرة متدينة، حيث والده من الإخوان المسلمين الأوائل ويغلب على أسرته الطابع الديني، حيث كان سكنه قريبا من المسجد الذي تربى وترعرع منذ طفولته فيه وهو مسجد النور.

كانت علاقة شهيدنا مميزة مع المحيطين به، وبخاصة والديه، ويقول والده عن هذه العلاقة:" إن علاقة الشهيد بي كانت علاقة أخوية، وكثير من الناس كانوا يستغربون من هذه العلاقة الأخوية، فقد كنت له بمثابة المربي والأخ والصديق والناصح، كما أنه كان لا يخفي سراً عني، فقد كان صريحا وصادقا معي، وهو بمثابة الذراع الأيمن لي في بناء الأسرة والحياة المعيشية، إلى جانبه كونه رحمه الله مطيعا ويسمع كلامي وكلام والدته".

أما على صعيد علاقته بإخوانه، فتقول شقيقته إيمان:" يعجز القلم عن وصف محبته لإخوانه، فهو الحنون والمحبوب والكريم والخجول وكل الصفات الحسنة فيه، وكان دائم الحرص على أداء إخوانه للصلاة ويسأل عنها، وأنا أخته المتزوجة كان دائماً في رمضان وغيره يزورني ولا يقطعني ابدا"

وخلال حياته، كان شهيدنا محمد يحب مساعدة الناس ومحبوبا من جميع جيرانه، حتى من الأطفال والنساء، فقد كان يحب الأطفال وملاعبتهم والعطف عليهم، وكانت علاقته مع أصدقائه علاقة جيدة وطيبة والذي يميزه عنهم أنه يجامل الجميع في المناسبات السعيدة والحزينة، ويقف معهم ويفرج هموم كثير من أصدقائه بإعطائهم الأموال إن كانوا في ضائقة مالية.

مراحل الدراسة

تلقى شهيدنا دراسته الابتدائية في العام 1992م في مدرسة الفلاح، وفي العام 1998م واصل مسيرته التعليمية لدراسة المرحلة الإعدادية في ذات المدرسة، ومضى شهيدنا محمد يشق طريق طلب العلم، فتلقى دراسته الثانوية في مدرسة زهير العلمي وكان ذلك في العام 2001م، وكان محمد خلال مراحل دراسته تربطه علاقة طيبة مع الجميع، وعرف عنه أنه نشط خلال مراحل دراسته في صفوف الكتلة الإسلامية، هذا إلى جانب عمله خلال فترة الإجازة الصيفية في مهنة الخياطة وذلك ليتعلم مهنة يستغل بها وقته ولا يضيعه هباء دون فائدة.

وبعد إنهائه فترة الدراسة الثانوية بنجاح، التحق شهيدنا محمد بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية وتخصص في قسم المحاسبة، وذلك بهدف مواصلة مسيرته التعليمية الجامعية.

يحب النظافة والترتيب

كان شهيدنا "أبو توفيق" يحب النظافة والترتيب ويحرص عليهما داخل بيته، كما كان يحب أن يكون أنيقا دائماً ومرتبا ونظيفا ويحب والنظام ويعشق سماع القرآن الكريم طول الليل وقراءة القرآن والسيرة النبوية، وكان يغضب من الفوضى وعدم التزام إخوانه بمواعيد الصلاة.

كان شهيدنا رحمه الله كان يستمع إلى القرآن الكريم طوال الليل عن طريق الجوال، حيث كان ينام والقرآن مستمر في القراءة وهذا الشيء كان بشكل دائم ومستمر.

تأثر بهم وسار على دربهم

تأثر شهيدنا محمد في حياته باستشهاد المجاهد أحمد الغرة، والمجاهد حسام الزهار، كما تأثر بعدد من القادة وبطبيعة استشهادهم، وكان منهم: الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي ومرافقه القائد أكرم نصار.

تربى شهيدنا محمد في أحضان مسجد النور في حي الصبرة، وكان ملتزما كثيرا في هذا المسجد ومن النشطاء فيه، وخلال مسيرته الدعوية في مسجد النور كان شهيدنا يعمل في جهاز العمل الجماهيري التابع لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في دخل مسجد النور.

وكنتيجة مباشرة لالتزامه في المسجد وحسن أخلاقه ومعاملته مع الآخرين، التحق الشهيد محمد بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في العام 2003م وبايع جماعة الإخوان المسلمين قبل استشهاده بعدة أيام.

مجاهد في صفوف القسام

من الظروف التي دعت شهيدنا "أبو توفيق" للانتماء والانخراط للعمل في صفوف كتائب عز الدين القسام حب المقاومة والجهاد والاستشهاد في سبيل الله، وكان التحاقه للقسام بطلب وإلحاح منه قبل إنهائه فترة الثانوية العامة، حيث التحق فعليا في صفوف الكتائب في العام 2006م، وبعد انضمامه للقسام تلقى شهيدنا العديد من الدورات التدريبية كدورة للفرسان ودورات تدريب على القاذفات ودورات إسعافات أولية.

وخلال مسيرته الجهادية كان شهيدنا محمد دائم الحرص على المشاركة في مهمات الجهاد والرباط في سبيل الله، وكان شهيدنا على علاقة طيبة مع إخوانه المجاهدين، ويحسن السمع والطاعة لإخوانه وقادته، كما كان حريصا جداً على الرباط ولا يتأخر عنه لأي سبب كان، بل إنه كان يسير أحياناً على أقدامه في البرد القارص للرباط على الثغور مع إخوانه المجاهدين، وعلى الرغم من ذلك إلا أنه كان لا يحب الظهور، حيث كان يخفي سلاحه ويذهب إلى الرباط بملابس مدنية ويغير ملابسه في الموقع ولا أحد يعرف عنه أنه مرابط وينتمى لكتائب القسام، فقد كان إنسانا عادياً وله علاقة مع الجميع من أبناء شعبه.

ظروف استشهاده

في صباح يوم السبت السابع والعشرين من شهر ديسمبر من العام 2008م أي أول أيام "حرب الفرقان" خرج شهيدنا محمد الساعة السابعة والنصف صباحاً بعد أن تناول طعام الإفطار مع عائلته، فقد ودع أهله ودعا له والده بأن يسهل عليه الله، حيث كان شهيدنا أحد المشاركين في دورة مغلقة في مبنى الجوازات، وفي تمام الساعة الحادية عشر ونصف قامت الطائرات الصهيونية الغادرة باستهداف المقرات الأمنية للحكومة الفلسطينية، حيث كان الشهيد في ساحة الجوازات في دورة التدريب وكان بالقرب من زملائه واللواء توفيق جبر مدير الشرطة فاستشهد محمد على الفور، واستشهد معه العشرات من إخوانه وزملائه في الشرطة الفلسطينية، حيث كان منهم: الشهيد ناصر الغرة، سعود الغرة، أكرم أبو زريبة، وسعد إسليم.

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014