القائد سلامة: العدو الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة     الحية: سنسعى بكل الوسائل لتحرير أسرانا     أسير محرر : دعم الأسرى ضرورة شعبية     الاحتلال يعتقل مواطن جنوب نابلس     عملية الخليل تثبت فشل المنظومة الأمنية الصهيونية     الاحتلال يواصل إغلاق حرم الخليل     الاحتلال يفرج عن القيادي "اللحام" ببيت لحم     البرغوثي: نؤكد على استمرار نهج المقاومة المسلحة لتحرير الأسرى     الاحتلال يقتحم بيتا وحوارة عقب انقلاب سيارة مغتصب     مرابطون يعتكفون بالأقصى الليلة تحسباً لإقتحامه    

يترنم بالقران ويتدبرآياته

فوزي ناصر الكفارنة

مجاهد قسامي

2007-06-16

 


الشهيد القسامي / فوزي ناصر  الكفارنة

يترنم بالقران ويتدبرآياته

القسام ـ خاص:

هناك رجال لا يتركون التاريخ يصنعهم فهم يصنعون التاريخ وبدمائهم يسطرون للعالم أسطع صفحات المجد والبطولة و الفداء والبذل في سبيل الله، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله فهم يمضون في طريق ذات الشوكة بكل إقدام وبسالة هكذا تربوا علي موائد القسام والياسين.

 

ميلاده ونشأته

ولد شهيدنا المجاهد في تاريخ 1989/4/9م في بلدة بيت حانون الصامدة، ففرحت فلسطين بميلاد هذا الفارس الجديد، واستبشرت الخير فيه، ومنذ صغره ومع نعومة أظفاره ألقت فلسطين بهمها وحالها في قلبه وبين يديه، حيث تربى كغيره من أبناء شعبه في بيت فقير متهالك، وعانى أيضا هو وأسرته من ظلم المحتل وبطشه، ففهم –برغم صغر سنه- أن وطنه في حاجة ضرورية لمن يدافع عنه ويرد هذا الظلم.

نشأ شهيدنا المجاهد في أحضان أسرة ملتزمة رباه والده  فيها مع بقية إخوته على تعاليم الدين السمحة والمستقيمة، وربته على حب الوطن وعشق الأرض.

 

تعليمـه

درس شهيدنا –رحمه الله- المرحلتين (الابتدائية والإعدادية) في مدارس وكالة الغوث، وكان خلال هذه الفترة التعليمية مثالا في الأدب والأخلاق العالية المتميزة التي كان يحسده أقرانه عليها، وكسب بهذه الأخلاق قلوب من حوله، وأسرهم بحبه، فالكل يحب -فوزي-والكل يكن له الكثير من التقدير والاحترام.

 انتقل شهيدنا –رحمه الله- إلى مدرسة البلدة لاستكمال المرحلة الثانوية، وأنهى فيها الصفين (الأول والثاني الثانوي)بنجاح وتميز، وكان محبوبا من قبل جميع الطلاب، لأخلاقه وصفاته الحسنة العالية.

سيطر الحب على قلوب الذين تعرفوا على(فوزي)-رحمه الله- أو جلس معه ولو لمرة واحدة فقط، حيث أن طيبة القلب والبراءة العذبة ناقشة خطوطها وراسمة ملامحها على وجهه بشكل كبير، وهذا على صعيد جيرانه وأصحابه على حد سواء، فكثيرا ما كان شهيدنا –رحمه الله- ناصحا لجيرانه وأصحابه، مرشدا إياهم لفعل الخير والابتعاد عن المنكر والشر.

 

باراً بوالديه

وعن علاقته بوالديه فحدث ولا حرج، فالسمع والطاعة هما الشعار الذي رفعه وسار عليه، فما من أمر أو طلب أو حاجة يريدها والداه إلا وأسرع كالبرق لتنفيذها وإحضارها، وكثيرا ما كان يعين والدته في أمور ومشاغل البيت الكثيرة، منفذا بهذا أمر الله –عز وجل- حين قال:"وبالوالدين إحسانا"، ولم يكن –رحمه الله- من الذين يتأففون أو ينزعجون لما يطلبه الوالدان منهم، بل على النقيض تماما يحب أن يفرح أمه وأباه وأن ينفذ لهما ما يشاءان ويرجوان.

 

بيوت العظماء

وما أن كبر شهيدنا وقوي عوده حتى توجه إلى بيوت العظماء، الذين يكونون في ضيافة الرحمن تعالى، اتجه بروحه وقلبه وكل كيانه إلى المسجد، وانكب على مصحفه وكلام ربه يردده ليل نهار، يترنم ويتدبر آياته، ويحاول جاهد أن ينفذ ولو القليل منها، فكان نعم العبد الذي أطاع، وكان بين إخوانه في المسجد كالزهرة في البستان، وبعدها أصبح أحد أبناء حركة المقاومة الإسلامية-حماس- الفاعلين.

  

كان شهيدنا –رحمه الله- يمتاز بعلاقات جيدة وحميمة بين إخوانه في المسجد، وكانت له بصمته الخاصة في جميع أعمال ونشاطات المسجد الدعوية منها أو الجماهيرية، حيث عمل في الجهاز الإعلامي الجماهيري التابع لحركة –حماس- وكان له دور فاعل في صفوف الكتلة الإسلامية، وكان له نشاطا دعويا كبيرا فلطالما دعا الصغار والكبار من أهله وجيرانه إلى الالتزام ببيوت الله، والالتحاق بركب قافلة حماس.

حياته الجهادية

بعد أن رأى شهيدنا –رحمه الله- الظلم الذين حل بأبناء شعبه على أيدي الصهاينة الجبناء ، تاقت نفسه -برغم صغر سنه- للجهاد في سبيل الله ودفع الظلم عن أهله وشعبه، فأرسل رسائل كثيرة إلى قيادة كتائب القسام في منطقته يطلب منهم أن يصبح من المجاهدين، وفي عام 2006وبعد إلحاح وإصرار شديدين وافقت قيادة القسام على انضمامه، ليصبح بهذا أحد أبطال القسام المجاهدين، فانطلق شهيدنا –رحمه الله- إلى ساحات الوغى والنزال، يعلم الصهاينة وجنودهم الأنذال كيف يكون النزال والقتال، ويعطيهم الدروس في فنون القتال والمواجهة، وبرغم قصر المدة التي قضاها في صفوف القسام والتي لا تتجاوز العام والنصف، إلا أنه كان من الرجال الأبطال الذين تركوا بصماتهم واضحة على صفحات العز والكرامة، ومن أبرز الأعمال القليلة التي تركها خلفه شاهدة عليه:

 1-الرباط الدوري على الثغور يحمي المواطنين من غدر المحتل.

 2-المشاركة في صد الاجتياحات الصهيونية التي تستهدف مدينة (بيت حانون)

 3-كان من أوائل الأعضاء الذين نزلوا ضمن صفوف القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية بهدف حماية الناس من أيدي العملاء والانقلابيين.

 4- المشاركة في حرب تطهير غزة من العملاء والمتعاونين مع الاحتلال من أذناب الجنرال (دايتون)وزمرة (دحلان)الجبان الهارب.

وقد كان –رحمه الله- يستغل ساعات الرباط الثمينة في الذكر والتسبيح وطاعة الله، ونصح إخوانه المجاهدين وتذكيرهم بالله.

قصة استشهاده

في يوم الخميس الموافق16_6_2007م كان شهيدنا –رحمه الله- على موعد مع الشهادة وترك هذه الدنيا الفانية، ففي هذا اليوم توجت حماس بنصر الله الذي مكنها فيه من تطهير غزة من عملاء وأذناب الاحتلال، وخرج أهالي غزة فرحا بهذا الانتصار يوزعون الحلوى، بعد أن اطمئنوا على أنفسهم وأرواحهم وأموالهم من الانقلابيين والمنفلتين، وكان من ضمن هؤلاء الذين عبروا عن فرحهم (فوزي) -رحمه الله- الذي عبر بطريقته الخاصة، حيث قام بمحاولة إلقاء قنبلة يدوية في أرض خلاء في مدينة بيت حانون، لكن مشيئة الله فوق كل شئ، فلقد اشتاق الحبيب إلى لقاء حبيبه، وعندما أحس منه صدقه في طلب الشهادة أنالها له، حيث انفجرت القنبلة في يده، مما أدى إلى إصابته بشظايا القنبلة، وليسلم روحه إلى ربه، ولتسيل الدماء الطاهرة الزكية لتخط خارطة العزة والكرامة وحب الأرض والشهادة بأسمى وأروع الصور.

 

...رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته...

...وإنا على دربه لسائرون –بإذن الله-....

 
 
 

واحة الشهداء

 

  اسم الشهيد

 

 
 
 
 

 
 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014