القسام - وكالات
استشهد 15 مواطنا فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال، خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة في شهر يونيو /حزيران الماضي، وتسببت الهجمات الصهيونية بإصابة خمسة وسبعين فلسطينياً، من بينهم ستة عشر طفلًا وخمس سيدات.
جاء ذلك خلال تقرير شهري أصدره مركز "الميزان" لحقوق الإنسان حول انتهاكات قوات الاحتلال لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني في قطاع غزة، تناول فيه حصيلة رصد وتوثيق المركز خلال شهر حزيران (يونيو) المنصرم، مدعما بالأرقام والإحصاءات والجداول التي توضح تلك الانتهاكات.
ويتناول التقرير تصعيد قوات الاحتلال الصهيوني لعدوانها تجاه السكان المدنيين في قطاع غزة، حيث استمرت بتنفيذ غاراتها وعملياتها الهجومية واستهدفت مدنيين ومنازل، وصعدت من استهداف الصيادين على حد سواء خلال شهر حزيران (يونيو) 2012، "في إطار استخدامها القوة المفرطة والمميتة، دون أي اكتراث بمبادئ القانون الدولي، لاسيما مبدأ الضرورة العسكرية، ومبدأ التناسب".
وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال قتلت خلال هذا الشهر (15) فلسطييناً، ودمرت أربعة منازل سكنية كلياً، وأضرّت بواحد وخمسين منزلاً بشكل جزئي، ودمرت بئر مياه زراعي، وتسببت بأضرار بما مساحته (11200) متراً مربعاً من الأراضي الزراعية، وبمزرعتين للدواجن والأغنام بشكل بالغ، وتضرر كذلك ثلاثة مصانع وورش صناعية بشكل جزئي وغيرها من المنشآت.
ويستعرض التقرير الانتهاكات الموجهة ضد الصيادين الفلسطينيين، حيث شهدت الفترة التي يتناولها التقرير استهداف قوات الاحتلال الصيادين ومنعهم من مزاولة عملهم من خلال استمرار حرمانهم من تجاوز ما مسافته ثلاثة أميال بحرية عن شاطئ غزة، حيث تم رصد خمسة وعشرين حالة استهداف للصيادين الفلسطينيين، تم خلالها اعتقال ثلاثة عشر صيادًا، بالإضافة إلى ان قوات الاحتلال استولت على خمسة قوارب للصيادين الفلسطينيين.
ويبرز التقرير الاستهداف المنظم للمدنيين وممتلكاتهم في المناطق القريبة من الحدود، حيث سجل وقوع تسع حالات تم خلالها استهداف المدنيين قرب حدود الفصل الشمالية والشرقية. ما أسفر عن إصابة أربع أشخاص بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى أضرار مادية لحقت بممتلكات السكان، حيث هدمت قوات الاحتلال منزلاً قيد الانشاء، وغرفتين زراعيتين، ولحقت أضرار بعشرات الدونمات من الأراضي الزراعية وشبكات الري.
ويتناول تقرير مركز "الميزان" الهجمات الصاروخية والمدفعية التي تستهدف مناطق مختلفة من قطاع غزة، مشيرة إلى أنه "لا زالت هذه الهجمات تتسم بعدم مراعاتها لقواعد القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، حيث يظهر عدم اكتراثها بالسكان المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك قصف منازل سكنية".ويقدم التقرير معلومات إحصائية حول آثار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال شهر حزيران (يونيو) المنصرم، ويسلط الضوء على الظروف التي وقعت فيها انتهاكات القانون الدولي من خلال سرد الطرق التي جرت عليها والظروف التي حدثت فيها.
وجدد مركز الميزان لحقوق الإنسان استنكاره لاستمرار وتصاعد الانتهاكات الصهيونية الموجهة ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، واعتبر استمرار الحصار يشكل مساساً جوهرياً بجملة حقوق الإنسان بالنسبة للفلسطينيين في قطاع غزة.