القسام ـ تقرير:
تُسجّل الأيام القادمة والسابقة علامات انتصار عملي لمعركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى في السجون الصهيونية، رغم ما يتعرضون له بين الفينة والأخرى من اقتحامات وتفتيش وغيرها من الممارسات القمعية، غير أنَّهم وصلوا لمكانة جديدة في مراحل مواجهة الاحتلال، تتمثل في رقابة دائمة على تنفيذ اتفاق فك الإضراب الذي أُبرم منتصف أيار/مايو الماضي بين لجنة قيادة الإضراب ومصلحة السجون الصهيونية بإشراف مصري.
ملفات تتم
اتفاق فك الإضراب تم بموجبه إنهاء العزل الانفرادي لـ 19 أسيرًا من قيادات العمل المقاوم من الضفة الغربية والقدس وغزة، وكذلك استئناف الزيارات العائلية للممنوعين من الزيارة بالضفة والقطاع، كما أنّ بعض النقاط الأخرى طُرحت من حيث الظروف الحياتية والاعتقال الإداري .
ويقول أيمن إبن شقيق القيادي الأسير إبراهيم حامد في تصريح له: "إنّ الاحتلال بالفعل انصاع لما قرره اتفاق فك الإضراب من حيث إخراج المعزولين من الزنازين إلى الأقسام الأخرى التي فيها الأسرى بشكل جماعي، فكان أن اجتمع في غرفة واحدة بقسم واحد القيادي إبراهيم حامد مع عباس السيد وآخرين، الأمر الذي يعتبر إنجازًا بارزًا في ثمرات معركة الكرامة".
وتنتظر زوجة الأسير القيادي عباس السيد لحظة إبلاغ الصليب الأحمر لها بموعد زيارة طال انتظارها خلال السنوات الماضية، وأقرَّها اتفاق فك الإضراب للممنوعين بالضفة الغربية.
وتقول أم عبد الله السيد في تصريح صحفي لها " إنّ القيادي أبو عبد الله أكَّد بأنّ العمل جارٍ بشكل قوي لإخراج من بقي في العزل، وهما اثنان فقط؛ الدكتور ضرار أبو سيسي وعوض الصعيدي، كما أنَّه يشكر الإنجاز الذي حققه إضراب ومعركة الأمعاء الخاوية وما نتج عنه من انتصار الكرامة، ويؤكد بأن الأسرى سيبقون يراقبون خطوات التطبيق لما تم الاتفاق عليه لأنَّهم أصحاب حق وإرادة".
متابعة
وتشير أم عبد الله السيد إلى أنّ الأسرى في السجون ما زالوا ينتظرون ملفات تحسين الظروف الحياتية اليومية كـ"الكانتينا" وغيرها من التعاملات داخل الأسر في حالة متابعة مستمرة مع أطراف الاتفاق.
واوضحت أنّ القيادي السيد يعتبر بأنّ من يقزِّم إنجاز الأسرى لا يهتم لمعاناتهم ولا يعبِّر عن إرادة الشعب، لأنّ معركة الكرامة أعادت الروح المعنوية العالية للأسرى ومن خلفهم الشعب الفلسطيني جميعا حينما تضامنوا ودعموا تلك الخطوات.
من جانبه يقول الأسير المحرر حلمي عزَّات " بأنّ "الأسير في السجون الصهيونية عبارة عن غريق يحتاج إلى من ينقذه، والمنقذ هنا هو المؤسسات الحقوقية وأبناء الشعب الفلسطيني من خلال التفاعل والمسيرات، وما يتعرَّض الأسرى له من ممارسات يومية ما قبل اتفاق فك الإضراب يختلف كثيرًا عن الوضع الحالي مع بقاء بعض الممارسات التي تُنغِّص عليهم، ولكن الجديد هو قوة إرادة الأسرى التي انتصرت على المحتل والسجان في معركة الأمعاء الخاوية."
"وإن عدتم عدنا".. معادلة يماطل الاحتلال في فهمها جيدًا، ولكنَّها ترسَّخت بأمعاء الأسرى الخاوية فكان منهم الفعل والانتصار وكان للمحتل الهزيمة، غير أنّ عيون الأسرى على تطبيق اتفاق فك الإضراب تعني بأنّ عودة الاحتلال لانتهاكاته تعني عودة الأمعاء الخاوية.