هيئة حقوقية أوروبية: الاحتلال يسعى إلى شرعنة الاعتقال الإداري     نقل الأسير حلاحلة إلى مستشفى "هداسا"     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت المسجد الأقصى     الاحتلال يواصل عزل الأسيرين عسيلة وأبو سيسي في ظروف صعبة للغاية     أجهزة عباس تعتقل وتستدعي عشرة من "حماس" بالضفة     تعرض حافلة صهيونية لزجاجات حارقة ببيت أمر     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت الأقصى     الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من جنوب الضفة     تجديد الاعتقال الإداري لقيادي بحماس من جنين     مداهمات واعتقالات ومواجهات في الخليل    

 

 

الصفحة الرئيسية - الأخبار

(بالصور) العقل المدبِّر لـ\" عمانوئيل\" .. بطولات وكرامات

2012-06-07

القسام ـ الضفة المحتلة :

 بعد تسع سنوات من الغياب في مقابر الأرقام، عاد القائد القسامي الأسطورة نصر الدين مصطفى عصيدة إلى بلدته، تلّ، ولكن هذه المرة ليس على قدميه اللتين أرهقهما في مطاردة جنود الاحتلال والمغتصبين، وإنما على أكتاف أبناء شعبه وبلدته الذين عرفوه قائدا مغوارا لا يعرف الخوف إلى قلبه سبيلا.. عاد القائد جسدا ليوسّد في تراب الأرض التي جبلها بعرقه ودمه ودم إخوانه المجاهدين.

وفي موكب مهيب شارك فيه الآلاف من أبناء قرية تل ومدينة نابلس وقادة وكوادر وأنصار حركة المقاومة الإسلامية -حماس، حُمل القائد الذي دوُخ المخابرات الصهيونية، على الأكتاف ليطوف في أرجاء قريته وصولا إلى بيته مودعاً.

كرامات عديدة حظي بها الشهيد عصيدة، لعل أبرزها ما أكده الطبيب الشرعي في نابلس بعد أن كشف على جثمان الشهيد، حيث قال انه بدا وكأنه لم يمر على استشهاده سوى سنة ونصف، فقد كان جثمانه شبه كامل وعليه دماء، إلا أن الرأس لم يتبق منه سوى عظمة واحدة بالإضافة إلى أن إحدى الأرجل مبتورة.

أول الغيث

لم تكن سلطات الاحتلال تدرك أنّ عملية مغتصبة "يتسهار" عام 1998 والتي قُتِل فيها مغتصبان صهيونيّان، ما هي إلا بداية لسلسة عمليات نوعية سيقف خلفها مجموعة من المقاتلين الأشداء الذين يقودهم قائدٌ يتمتع بعقلية عسكرية فذّة لا تقلّ عن عقلية كبار قادة جيش الاحتلال.

طلبت سلطات الاحتلال يومها من السلطة الفلسطينية اعتقال نصر الدين عصيدة وأخويه محمد ريحان وياسر عصيدة، وبالفعل فقد قامت باعتقالهم وزجّت بهم في سجن الجنيد في نابلس، بينما وقع المجاهدان نزار رمضان وخويلد رمضان اللذان شاركا في العملية، في قبضة الاحتلال ليحكم عليهم بالسجن المؤبد.

ويقول من عاشوا مع الشهيد نصر الدين في سجن الجنيد، انه كان مثالاً للعابد الزاهد، يقوم ليله ويصوم نهاره، وكان لا ينام إلا على بلاط السجن، وإذا أراد النوم على السرير فإنّه كان يزيل الفرشة عن السرير وينام على قضبان الحديد مباشرة.

لقد كان يعدّ نفسه لأمرٍ عظيم، كان يعرف ببصيرته أنّ أيام السجن لن تطول كثيراً، وأنّ أحداثاً عظيمة تنتظره، وان عليه الاستعداد لها، وقد وجد في السجن -على سوئه- مكاناً مناسباً لكي يستعدّ نفسياً وجسدياً لما هو آت.

لم يدم انتظاره طويلاً، فبعد عامين ونصف أفرج عنه وعن باقي إخوانه مع بدء انتفاضة الأقصى بعد أن استهدفت الطائرات الصهيونية السجون التابعة للسلطة الفلسطينية والتي كانت تعج بالمعتقلين السياسيين، وما إن خرج من أسره حتى بدأ يعيد ترتيب صفوف مقاتلي القسام في قرية تل وما حولها، وكان يعمل بصمتٍ وهدوء، لكنّ الاحتلال وعيونه كانت تترصّده وتراقب تحرّكاته هو وإخوانه من مجاهدي القسام.

ففي تشرين الثاني من عام 2001 قصفت طائرات الاحتلال سيارة أجرة في بلدة عنبتا قرب طولكرم، تبيّن بعدها أنّ اثنين من مجاهدي القسام كانا يستقلانها، وأنّ أحدهما هو الشهيد ياسر عصيدة.

 كانت هذه الحادثة بمثابة إشارةٍ إلى القائد نصر الدين بأنّ قوات الاحتلال تلاحقه وإخوانه، وأنّ عليه اتخاذ كلّ خطوات الحيطة والحذر بعد اليوم.. وبالفعل صدقت تنبؤاته، فبعد عشرة أيامٍ فقط داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال قرية تل ليلاً، وتوجّهت صوب منزل عائلة ريحان وحاصرته، وطلبت من محمد ريحان تسليم نفسه، ويُقال بانّ الشهيد نصر الدين كان يومها داخل المنزل، فخرج لهم محمد وبدأ بإطلاق النار باتجاه جنود الاحتلال ليغطّي على عملية انسحاب نصر الدين وأخيه عاصم ريحان، وقد استشهد يومها محمد، فيما تمكّن نصر الدين وعاصم من الإفلات من قبضة جنود الاحتلال، ليبدأا بإعداد الخطط لعملية الثأر القادمة للشهيد محمد.

عمليّة "عمانوئيل" الأولى

لم يتأخّر الرد طويلاً، فبعد شهرٍ واحدٍ كان عاصم ريحان واثنان من مجاهدي القسام يكمنون لحافلة ركاب تقل مغتصبين وجنودا صهاينة إلى داخل مغتصبة "عمانوئيل"، وما إن وصلت الحافلة إلى المكان المحدّد حتى أعطى مجاهدو القسام شرارة الانفجار للعبوات الناسفة التي زرعوها على جنبات الطريق، لكنّ دوي الانفجارات لم يكن كافيا ليشفي غليل صدر عاصم الذي رأى أخاه يُقتَل أمام عينيه، فانقضّ على الحافلة برشاشه وبدأ بإطلاق النار على المغتصبين، إلى أنْ نفذت ذخيرته ونال الشهادة.

شكّلت هذه العملية ضربة قاصمة لقوات الاحتلال التي لم تستطع إلا أن تعترف بشجاعة منفّذيها وبراعة من خطّط لها، ورغم تضارب الأنباء في بداية الأمر عن الجهة المسؤولة عن هذه العملية، فإنّ قادة الجيش الصهيوني أدركوا منذ اللحظة الأولى أنّ نصر الدين عصيدة وخليّته القسامية في تل هي من يقف وراءها.

كثّفت قوات الاحتلال بعدها من عمليات البحث والتفتيش عن القائد نصر الدين وحاولت اغتياله أو اعتقاله أكثر من مرة، وفي كلّ مرة كان الجيش يظنّ أنّه قد أحاط به، كان نصر الدين يفلت بأعجوبةٍ من أيدي جنود الاحتلال.

ومن أبرز محاولات اعتقال نصر الدين أو اغتياله كانت عندما داهمت قوات الاحتلال وبصورة مفاجئة قرية تل ليلاً بعد ورود معلوماتٍ استخبارية تفيد بأنّ القائد نصر الدين وخمسة من إخوانه المجاهدين موجودون داخل أحد منازل القرية، فحاصرت قوات الاحتلال المنزل من كلّ الجهات، ورغم الانتشار المكثّف لهذه القوات في القرية، فإنّ نصر الدين تمكّن مرة أخرى من النجاة هو ورفاقه، وبقي الشهيد نائل رمضان لوحده في البيت يطلق النار باتجاه جنود الاحتلال ليغطّي على انسحاب إخوانه، إلى أن استشهد.

عمليّة "عمانوئيل" الثانية

وفي أواسط شهر تموز عام 2002 أعاد نصر الدين الكرة مرة أخرى، وفي المكان الوحيد الذي لم تكن سلطات الاحتلال تتوقع أن تقع فيه عملية، نفّذ مجاهدو القسام ضربتهم الثانية قرب مغتصبة "عمانوئيل" فقتلوا عشرة وأصابوا أضعاف هذا العدد في عمليةٍ تكاد تكون مطابقة لأختها السابقة قبل سبعة شهور فقط.

كان وقع العملية على الصهاينة أليماً وقاسياً ليس لعدد القتلى والجرحى فحسب، وإنما لتوقيتها ومكانها، فقد جاءت بعد أشهرٍ قليلة من حملة السور الواقي التي شنّها الجيش الصهيونيّ على كافة مدن الضفة الغربية وعلى وجه الخصوص مدينة نابلس، فظنّ الاحتلال أنّه تمكّن من ضرب المقاومة وأنّها لن تقوم لها قائمة بعد الحملة، كما أنّ العملية وقعت في نفس المكان الذي وقعت فيها العملية الأولى وبنفس أسلوبها.

وبعد وقوع هذه العملية، شرعت أعداد كبيرة من جيش الاحتلال في عملية تمشيطٍ واسعة النطاق امتدّت على مساحاتٍ واسعة من قرية تل والقرى المجاورة، وبدلاً من اعتقال منفّذي العملية أو قتلهم، فإنّ أحد المجاهدين وهو عاصم عصيدة، اشتبك لوحده مع مئات الجنود الصهاينة في منطقة وادي قانا، فقتل منهم ضابطاً كبيراً وجرح عدداً آخر، قبل أن يستشهد برصاص الاحتلال.

كانت بصمات نصر الدين واضحة جلية في التخطيط لهذه العملية كما في سابقتها، مما جعل قادة الجيش الصهيوني يعترفون بأنّهم ليسوا سوى أمام مقاتلين أشداء على درجة عالية من الكفاءة والجرأة، حتى أنّ بعض المحلّلين العسكريين الصهاينة اعترفوا بأنّ أفراد هذه الخلية يتمتّعون بقدرة عالية على القتال والاختفاء لا تتوفّر لدى جنود الاحتلال!.

كانت هذه العملية كافية لأن يضع الجيش الصهيوني نصر الدين على رأس قائمة المطلوبين له في الضفة الغربية، فكثف من حملات المداهمة والتفتيش عنه في قريته وفي مدينة نابلس والقرى المجاورة، ولم يكتفوا بهدم منزل عائلته واعتقال والده وإخوته، بل اعتقلوا أزواج أخواته الثلاثة وعدداً من شبان القرية لعلّهم يفكّون لغز اختفائه، بل إنّ جيش الاحتلال شنّ حملة اجتياحاتٍ متكرّرة لمدينة نابلس وما حولها خصّصت للبحث عن نصر الدين.

الشهادة

اشتدت عملية مطاردة نصر الدين في شهر آذار من العام 2003 إلى أن تم حصر منطقة وجوده في عدة قرى تقع إلى الغرب من مدينة نابلس، هي الفندق وأماتين وحجة، وفي يوم الأربعاء 18/3/2003 حاصرت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنطقة، وحاولت وحدة كوماندوز صهيونية اعتقاله، لكنّه آثر الشهادة على ظلمة السجن، وظلّ يقاوم إلى أن نال شرف الشهادة رافعاً الرأس.

تشييع جثمان الشهيد القسامي بعد تسلمها من مقبرة الارقام 

الشهيد القسامي القائد نصر الدين عصيدة في جبال الضفة

صور عملية عمانوئيل الاولى والتي كان القامي نصر الدين مدبرها

طباعة ارسال    

 
   التعليقات ::   
محمد اشرف-
موتو بغيضكم في الحياة الدنيا ويوم القيامة في جهنم خالدين

-
هم الرجال وعيب ان يقال لمن لم يكن فى زيهم رجل ’

 
تعليقك على الموضوع
 
 

 
 

استشهاد فلسطيني بمقر مخابرات نابلس بالضفة المحتلة

 

القائد حسن سلامة يثمن جهود المقاومة لإطلاق سراح الأسرى

 

'خلف الخطوط ' رعبٌ يطارد قادة العدو وجيشه

 

الاحتلال يفجر براميل متفجرات خشية أسر جنود

 

هيئة حقوقية أوروبية: الاحتلال يسعى إلى شرعنة الاعتقال الإداري

 

15ألف حالة اعتقال واستدعاء نفذتها السلطة بالضفة

 

نقل الأسير حلاحلة إلى مستشفى "هداسا"

 

اغبارية: المستجدات على الأرض تنبئ بخطر شديد على "الأقصى"

 
 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013