القسام ـ خاص :
ما إن حمل أشقاء وأقارب الشهيد القسامي نصر الدين عصيدة من بلدة تل غربي نابلس جثمانه حتى شعروا بثقلها ، هذا الأمر أثار اسغرابهم وحيرتهم، فمن المعروف أن الجثمان المدفون يتحلل ولا يبقى من سوى بعض العظام التي تكون خفيفة الوزن.
وعن ذلك يقول شقيقه عاصم عصيدة :"أخي ارتقى شهيدا في اشتباك مسلح عنيف مع قوات الاحتلال قبل 9 سنوات، وبعد ذلك قامت الوحدة الصهيونية بأخذ الجثة معها بعد أن قتلته، والمعلومات التي كانت تصلنا تشير إلى أنه جثمانه دفن في مقابر الارقام".
ويضيف "بعد أن استلمنا جثته التي كانت موضوعة في تابوت عصر الخميس (31/5) شعرنا بوزنها الذي قدره الأطباء في مستشفى رفيدا الحكومي بنحو 50 كيلو غرام تقريبا، وهي كتلة لا يستهان بها.. وهنا كانت المفأجاة".
أجزاءً كاملة لم تتحلل
فقد كشف أهل الشهيد عصيدة عنه، ليتبين لهم أن أجزاءً كاملة من جسده لم تتحلل، ليس هذا وحسب بل أن بعض المواقع من جسده كانت "طرية" وهناك آثار دماء، وكأنها توفيت منذ عام فقط على أبعد تقدير، وهي تأكيد على كرامات الشهداء.
عن ذلك يقول عاصم "غالبية جسده لم تتحلل، لم يكن له رأس لأنه على ما يبدو أصيب بقذيفة في رأسه خلال اشتباكه مع قوات الاحتلال، ولم يبقى منه سوى الجزء الخلفي من الرأس، كما أن صدره وجزء من بطنه على حاله، وكذلك إحدى قدميه، والاخرى مبتورة جزئيا، بسبب تلك المواجهة كما نتوقع".
لكن جسد الشهيد يميل إلى اللون الأسمر والبني الغامق، وكأنه كان محنطا، يتوقع شقيقه، الذي يتابع قائلا: "كانت أقدامه متيبسة، ولونهما يميل الى الأسمر الغامق، وكأنهما مدهونتان بمادة خاصة تسبب بتيبسهما".
وكانت قوات الاحتلال اغتالت الشهيد عصيدة قرب بلدة الفندق إلى الغرب من نابلس عام 2003 بعد مطاردته لمدة خمس سنوات، ويعد أحد أبرز قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
بصمات لا تنسى
وقد ترك القائد القسامي بصمات في عملياته الجهادية فكان أبرزها عملية عمانوئيل الأولى بتاريخ 12/12/2001 وذلك بتنفيذ عملية ضد حافلة ركاب تقل مغتصبين من مغتصبة عمانوئيل والتي كانت إحدى أهم عمليات المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى وقتل فيها، حسب الرواية االصهيونة نحو 11 مغتصبا وجندياً .
فيما كانت البصمة الثانية عملية عمانوئيل الثانية بتاريخ 16/6/2002، ونصبت مجموعته كمينا لحافة المغتصبين القادمة من مغتصبة بني براك قرب تل الربيع المحتلة، وزرعت متفجرات ودخل أفراد المجموعة الذين كانوا يرتدون اللباس العسكري إلى الحافلة بعد إصابتها وانسحبوا بسلام.
تشييع جثمان الشهيد القسامي بعد تسلمها من مقبرة الارقام




الشهيد القسامي القائد نصر الدين عصيدة في جبال الضفة


صور عملية عمانوئيل الاولى والتي كان القامي نصر الدين مدبرها






