فقه الجهاد

أجر القيام في الصف

 

القسام – خاص:

يعد القيام في الصف في مواجهة الأعداء والثبات على ذلك من أعظم الأعمال عند الله تعالى لذلك ، يقول تعالى : ( إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ )

وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم"( قيام ساعة في الصف للقتال في سبيل الله خير من قيام ستين سنة ) .

نعم قيام ساعة في الصف ، وخاصة إذا تعين الجهاد والقتال في سبيل الله خير من تهجد ستين سنة !! .

 وعن أبي هريرة قال : مر رجل من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم بِشعب فيه عُيينة من ماء عذبة فأعجبته لطيبها فقال لو اعتزلت الناس فأقمت في هذا الشعب ولن أفعل حتى أستأذن رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكر ذلك لرسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : ( لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عاماً ألا تحبون أن يغفر لكم ويدخلكم الجنة ؟ اغزوا في سبيل الله من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة ) .

وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : " موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود " .

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله " لقيام رجل في الصف في سبيل الله ساعة أفضل من عبادة ستين سنة .

وعن عمران بن حصين قال : قال رسول " مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة ستين سنة " . [ صحيح الجامع ، رقم 5886]

وما ورد من الاختلاف في الراويات من كون المقام  في الصيف أفضل من ستين وفي غيرها أفضل من سبعين  قال الإمام  البيهقي : " القصد به تضعيف أجر الغزو على غيره وذلك يختلف باختلاف الناس في نياتهم وإخلاصهم ويختلف باختلاف الأوقات ويحتمل أن يعبر عن التضعيف والتكثير مرة بأربعين مرة ومرة بستين وأخرى بما دونها وأخر بما دونها وأخرى بما فوقها " . [ فيض القدير 5/528]

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :" ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خُلُوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبه خردل " . [ رواه أحمد مسلم ]

عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : " أيما مسلم رمى بسهم في سبيل الله فبلغ مخطئاً أو مصيباً فله من الأجر كرقبة أعتقها من ولد إسماعيل  وأيما رجل شاب في سبيل الله فهو نور وأيما رجل أعتق رجلاً مسلماً فكل عضو من المعتق بعضو من المعتق فداء له من النار وأيما رجل قام وهو يريد الصلاة فأفضى الوضوء إلي أماكنه سلم من كل ذنب وخطيئة هي له فإن قام إلي الصلاة رفعه الله تعالي بها درجة وإن رقد رقد سالماً " . [ صحيح الجامع ، رقم (2739) ]

قال المناوي : ( أيما مسلم رمي بسهم في سبيل الله " أي في الجهاد لإعلاء كلمة الله فبلغ إلي العدو مخطئاً أو مصيباً من الأجر كرقبة "   أي مثل أجر نسمة أعتقها من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل , وأيما رجل شاب في سبيل الله أي في الجهاد أو في الرباط يعني من هول ذلك ويحتمل أن المراد دوام على الجهاد حتى أسن " . [ فيض القدير 3/156]

وعن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال :  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من رمى العدو بسهم في سبيل الله فبلغ سهمه العدو أصاب أو أخطأ يعدل رقبة ) . [ صحيح الجامع رقم (6267)]

وعن أبي نجيح قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :( من رمى بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر ) . [ صحيح الجامع رقم (6268)]

" والمعنى من رمى بسهم بنيه جهاد الكفار كان له ثواب تحرير رقبة أي عتقها . [ فيض القدير 6/138] 0

وهكذا تكشف لنا هذه نصوص ضخامة الأجر لهؤلاء الضاغطين على الزناد الثابتين في الصفوف ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظهم وأن يسدد خطاهم على الحق  0

إعداد: فضيلة الداعية يوسف فرحات

 

 

مواضيع أخرى  ::  

 
   | التالي >
 
 
 

الطاعة والانضباط في الحياة الجهادية

 

مشروعية الجهاد الجماعي

 

وَا إِسْلامَاه .. مَنْ لأعْرَاضِ الْمُسْلِمَاتِ !!

 

رسالة من شيخ الإسلام (ابن تيمية) للمجاهدين

 

بشائر المستقبل وانتصار المسلمين على الصهاينة

 

نظرة شرعية .. حكم الشرع في معاهدات السلام مع اليهود و الهدنة معهم

 

فتاوى العلماء في حكم العمليات الاستشهادية ضد الصهاينة

 

لماذا الجهاد والاستشهاد في سبيل الله ؟

 
 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014