القسام – خاص
أكد الأسير المحرر ناصر أحمد على أن المقاومة هي السبيل الوحيد للإفراج عن الأسرى، مشددا على أن الأسرى متأكدون من فشل طريق المفاوضات والسلام بتحريهم ، ومستبشرون بتحريهم على يد المقاومة .
ونوه المحرر أحمد إلى أن سجن نفحة الصحراوي يمثل مأساة كبيرة بالنسبة للأسرى ، لما له من خصوصية في الذل والقهر وارتفاع درجات الحرارة والإهمال الطبي المتعمد .
وبعد إفراج الاحتلال الصهيوني عن الأسير ناصر أحمد أجرى مراسل القسام حوارا خاصا مع الأسير المحرر ، وإليكم نص الحوار بالتفصيل :
بداية لو تعرفنا عن بطاقتك الشخصية ؟
أنا الأسير المحرر ناصر إسماعيل حسين أحمد ، أبلغ من العمر 49 عاما ، متزوج وأب لأربعة أولاد ، أسكن مؤقتا في منطقة البصة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة ، وتعود عائلتي في جذورها إلى بلدة عبدس قضاء المجدل المحتلتين .
كيف تمت عملية اعتقالك بالتحديد ؟
كنت أعاني من مرض البروستاتا ، وتقدمت بطلب تنسيق لإجراء عملية داخل أراضينا المحتلة عام 1948 ، ووافق الاحتلال على دخولي لإجراء العملية ، وفور دخولي مستشفى أخلف بمدينة تل الربيع " أبيب " المحتلة ، بتاريخ 17-12-2008 ، تمت اعتقالي ، واقتيادي إلى مركز تحقيق عسقلان ، وبقيت في زنازين عسقلان لمدة 45 يوما ، حيث تعرضت داخل غرف التحقيق للشبح المتكرر والطويل على الكرسي ، ثم قضيت عام في سجن عسقلان ، وعام في سجن ايشل بمنطقة السبع ، وتنقلت بين عدة سجون إلى أن أفرج عني من سجن نفحة الصحراوي ، يوم الأحد 15-7-2012 ، بعد انتهاء محكوميتي .
ما التهم التي وجهت إليك ؟ وكم المدة التي حكمت عليك ؟
وجهت لي المحكمة الصهيونية تهمة مساعدة تنظيم حماس ، وتقديم معلومات له من داخل الخط الأخضر ، وبناء على هذه التهمة حكمت لمدة 3 سنوات و9 شهور تنفيذ فعلي ، و3 سنوات عدم تنفيذ .
صف لنا معنويات الأسرى خلال معكرة الأمعاء الخاوية ؟
كانت وما زالت معنويات الأسرى عالية على الرغم من مماطلة الاحتلال الصهيوني بتنفيذ الاتفاق الذي أبرم مع المصريين ، وتم انهاء الاتفاق على أساسه ، لكن الفائدة الوحيد لهذا الإضراب هو انهاء العزل الانفرادي ، وباقي البنود التي اتفق عليها يتنصل منها الاحتلال ، من خلال المماطلة أو التسويف ، أو إلقاء الكرة في ملعب الغير ، وكل هذه الأمور متوقعة من الاحتلال .
ما أكثر السجون التي اعتقلت فيها مأساة ؟
في الحقيقة سجن نفحة الصحراوي مأساوي لدرجة كبيرة ، خاصة في ظل درجات الحرارة العالية ، والتي تكون في سجن نفحة أعلى مما هي عليه بغزة ، حيث أن الغرفة فس جين نفحة مساحتها 4*4 متر ، ويعيش فيها 10 أسرى ، بداخلها المطبخ والحمام ، وبها شباك صغير للتهوية ، وشباك باب الغرفة ، والفورات مساحتها لا تزيد عن 200 متر مربع ، تحوي ما يزيد عن 100 أسير ، ودرجات الحرارة تكون بها عالية جدا .
كما أن نفحة يضمن ما يقارب 700 أسير بين أسواره ، ويعاني الأسرى فيه من أمراض كثيرة ومزمنة ، حيث أن الإهمال الطبي به لا يوصف ، علاوة على أن حجز العيادة للعلاج يتطلب مدة لا تزيد عن شهرين ، والمسكنات هي الدواء الوحيد لجميع الأمراض ، حيث أن إدارة السجن مصممة على إيذاء الأسرى ، وحرمانهم من أبسط حقوقهم .
كيف ينظر الأسرى إلى المقاومة بعد صفقة وفاء الأحرار ؟
كانت وما زالت صفقة وفاء الأحرار تعني الكثير بالنسبة للأسرى داخل السجون ، حيث أن الأسرى متأكدون على أن المقاومة هي السبيل الوحيد للإفراج عنهم ، وهم متيقنون أن المفاوضات وطريق السلام لا يمكن أن يقدم لهم أي شيء بصالحهم .
وطيلة الوقت يترقب الأسرى ويتابعون الأحداث ، ويحلمون بخطف جنود على غرار خطف شاليط، لتحريهم وإجبار الاحتلال على الرضوخ لمطالب المقاومة ، وأمل الأسرى كبير بالله أولا ، ثم بالمجاهدين ثانيا .
ما هي رسالة الأسرى داخل السجون ؟
الأسرى حملوني أمانة ورسالة لأهل غزة مفادها : " نوصل لأهل غزة ، ونطالب قيادتنا صاحبة المصداقية منذ البداية رسالة أننا لسنا بحاجة لطعام وشراب ، بقدر ما نحن بحاجة إلى حرية وعدالة ، فنحن سجنا من أجل الحرية ، ونحتاج إلى أن نتسم عبيرها " .
وأود أن أنوه إلى أن إضراب الأمعاء الخاوية الأخير كشف كثير من الأمراض لدى الأسرى ، فغالبيتهم يعانون من مرض الباسور، والمعدة ، والأسنان ، والأمراض المزمنة ، في ظل إهمال الاحتلال بعلاجهم ، والاكتفاء بمسكنات لا تسمن ولا تغني من جوع .
...