القسام ـ خاص :
أكد الأسير المحرر نضال مونس على أن أوضاع الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون إضراب الأمعاء الخاوية بحالة خطرة جدا ، وخاصة الأسرى ذوي الأمراض ، مطالبا جميع المعنيين بالتدخل من أجل إنقاذهم والإفراج عنهم من كيد السجان الصهيوني .
وشدد المحرر مونس الذي خاض سبعة أيام من إضراب الأمعاء الخاوية مع الأسرى قبل الإفراج عنه على أن المقاومة هي الأمل الوحيد للإفراج عن الأسرى ، وهي الدرع الواقي لتضحياتهم وبطولاتهم ، مطالبا كتائب القسام بالعمل الفوري من أجل إطلاق سراحهم .
وبعد الإفراج عن الأسير نضال مونس أجرى مراسل القسام حوارا خاصا مع الأسير المحرر ، اطلع من خلاله على أبرز مستجدات إضراب الأمعاء الخاوية ، واليكم نص الحوار بالتفصيل :
- بداية لو تعرفنا عن بطاقتك الشخصية :
أنا الأسير المحرر نضال عوض عبد الله مونس ، أبلغ من العمر 42 عاما ، من سكان قرية الزوايدة وسط قطاع غزة ، متزوج وأب لثلاثة بنات ، وتعود عائلتي في جذورها إلى بلدة برير المحتلة عام 1948 .
- كيف تمت عملية اعتقالك بالتفصيل ؟
تم اعتقالي بتاريخ 23-4-2003 على حاجز أبو هولي الزائل ، حيث كنت أعمل سائق أجرة ، وأثناء عودتي من مدينة رفح ، وفور وصولي إلى حاجز أبو هولي الواصل بين المحافظات الجنوبية والوسطى لقطاع غزة سابقا ، وبعد دخولي إلى الحاجز تم إغلاقه من الجانبين ، وتم تفتيش سيارتي ، حيث وجدوا فيها عدد من الأسلحة .
وبعد ضبط الأسلحة تم اعتقالي وكل الرجال الموجودين بالسيارة ، وأطلق عنهم بعد أسبوع من اعتقالي ، بينما تنقلت أنا من تحقيق عسقلان ، إلى سجن عسقلان ونفحة والنقب ومجدو ورومنيم وتلموند ، وأفرج عني من سجن نفحة يوم الاثنين 23-4-2012 ، بعد 9 سنوات من الاعتقال .
- ما التهم التي وجهتها إليك المحكمة الصهيونية ؟ وكم المدة التي حكمت عليك ؟
وجهت لي المحكمة الصهيونية تهمة تجارة الأسلحة ، ومساعدة كتائب القسام ، والتعامل مع القائد القسامي الشهيد جهاد أبو سويرح ، وبناء على هذه التهم ، حكم علي بالسجن لمدة 10 سنوات ، 9 سنوات تنفيذ ، وسنة وقف تنفيذ
- هل خضت إضراب عن الطعام أثناء فترة اعتقالك ؟
خضت إضرابين عن الطعام خلال سنوات اعتقالي التسعة ، الأول كان إضراب عام 2004 ، والذي استمر 18 يوما ، وفشل في تحقيق مطالبه ، والثاني إضراب الكرامة الذي يقوم به الأسرى حاليا ، حيث أضربت فيه 7 أيام ويومين بعد الإفراج عني .
- كيف يسير الإضراب الحالي داخل السجون ؟
في الواقع تم التحضير للإضراب قبل نحو شهرين من البدء به ، من خلال الإرشادات الطبية والنفسية وبث الروح المعنوية ، والتحذير من الأكل المفرط ، والحث على الصبر والثبات حتى تحقيق الهدف من هذا الإضراب .
وكان هدفنا من الإضراب تحقيق ثلاثة مطالب أساسية ، وهي " إنهاء قضية الأسرى المعزولين ، وعودة زيارة ذوي أسرى قطاع غزة ، وإنهاء قانون شاليط المجحف ، والذي يحرم الأسرى من أبسط حقوقهم بالتعليم والزيارات وتقليص وطعام وغيرها الكثير " .
وبعد سير الإضراب واجهت مصلحة السجون الصهيونية هذا الإضراب بكل وحشية ، فهي تقوم بالتفتيش اليومي داخل السجون ، وتخلي المطابخ من كل احتياجاتها ، علاوة على حرمان الأسرى من ملابسهم البديلة ، بهدف الضغط عليهم لإفشال هذا الإضراب ، غير أن معنويات الأسرى مرتفعة ، ومعركة الأمعاء الخاوية بالنسبة لهم بمثابة الشهادة في سبيل الله .
- صف لنا معنوياتك لحظة الإفراج عن :
أفرج عني ظهر الاثنين 23-4-2012 بعد تسعة سنوات بالتمام قضيتها في سجون الاحتلال ، وقبل الإفراج عني بنحو أسبوع مرضت بشدة ، وبعد خوضي الإضراب تدهورت صحتي وبدا ذلك واضحا بعد خروجي من معبر ايرز ، غير أن نشوة الفرح والاحتفال بالفرج خدرت كل الآلام والأوجاع ، وبعد ساعات توجهت إلى المستشفى للعلاج الذي استمر ليومين حتى عادت لي بعضا من صحتي .
- كيف ينظر الأسرى إلى المقاومة الفلسطينية ؟
الأسرى يعتبرون المقاومة الفلسطينية بأنها الدرع الوحيد والأمر الأكبر للإفراج عنهم ، وقد حملت رسالة من عدد من الأسرى يطالبون فيها كتائب القسام بالإفراج عنهم ، ونصها حرفيا " يا كتائب القسام أخرجوا أولادكم من السجون قبل موتهم " وكل الأسرى ثقة بأن المقاومة هي السبيل الوحيد لخلاصهم .
- ما هي رسالتك للأسرى في معركة الأمعاء الخاوية ؟
أوصيهم بالصبر والثبات والدعاء ، كما أدعو الجميع إلى التضامن مع الأسرى ، ومشاركتهم في معاناتهم ، كما أن أوضاع الأسرى في حالة خطرة ، ويجب العمل من أجل إطلاق سراحهم قبل أن يستشهدوا ، وأناشد الأمة العربية والإسلامية بأن تقف عند واجباتها اتجاه الأسرى ، فهم أمانة في أعناقهم ، وعليهم الإسراع بالإفراج عنهم قبل فوات الأوان .
...