القائد سلامة: العدو الصهيوني لا يفهم سوى لغة القوة     الحية: سنسعى بكل الوسائل لتحرير أسرانا     أسير محرر : دعم الأسرى ضرورة شعبية     الاحتلال يعتقل مواطن جنوب نابلس     عملية الخليل تثبت فشل المنظومة الأمنية الصهيونية     الاحتلال يواصل إغلاق حرم الخليل     الاحتلال يفرج عن القيادي "اللحام" ببيت لحم     البرغوثي: نؤكد على استمرار نهج المقاومة المسلحة لتحرير الأسرى     الاحتلال يقتحم بيتا وحوارة عقب انقلاب سيارة مغتصب     مرابطون يعتكفون بالأقصى الليلة تحسباً لإقتحامه    

 

 

حوارات

 

أمل تحقق بعد عشرين عاماً
- الأسير المحرر هشام شعث

 

القسام ـ خاص:
أكد الأسير المحرر هشام شعث أن جميع الأسرى، وخاصة أسرى القدامى من حماس وكتائب القسام ، لديهم الأمل بعد الله في كتائب القسام من إنجاح صفقة الجندي الصهيوني شاليط، مشدداً على أنه أهم مطلب يطالبون به، وأن لا يتم إطلاق سراح الجندي المختطف شاليط حتى يتم إطلاق 1000 أسير الذي تطالب بهم حماس ، وهذه أمانة حملوني إياها.
وقال الأسير المحرر شعث في لقاء خاص مع موقع كتائب القسام " إن أسرى القسام وحماس قد استطعنا تحويل السجون الصهيونية رغم القهر والعذابات، إلى جامعات والعمل التربوي مستمر والعمل الثقافي مستمر ونخرج الخطباء والعلماء، فكانت قلعتنا هي جامعة يوسف عليه السلام، ملفتاً إلى أن الأسرى في شوق لبرنامج في " ضيافة البندقية " التي عرضته قناة الجزيرة الفضائية.
فيما يلي نص الحوار الذي أجراه مراسل موقع القسام مع الأسير المحرر هشام شعث الذي أفرجت عنه قوات الاحتلال الصهيوني عنه بعد قضاء محكوميته في سجون القهر الصهيوني .
 
في البداية نبارك لك الإفراج بعد عشرين عام من الاعتقال، وهل لك أن تعطينا بطاقة تعريفية عن نفسك ؟
حياكم الله وبارك الله فيكم، واشكر القائمين على الإعلام المقاوم واخص بالذكر موقع كتائب القسام، طبعاً أخوكم في الله هشام محمد يونس شعث من مواليد 1962م خان يونس ، وهاجرنا منها في عام 76م من خان يونس إلى حي الزيتون، حتى اعتقالي في عام 4-8-1988م.
 
كيف تم اعتقالك، وما هي التهمة التي وجهت لك؟
في بداية الانتفاضة عام 76م كنت خطبت من ابنة خالتي، وقررت أن اعمل في يافا من أجل أن أجهز مهر الزواج وفي نفس الوقت عزمت أن أنقل الانتفاضة إلى أراضي 48م، وكنت أتصور أن الانتفاضة في أراضي 48م ستغير مجرى الأحداث، وخرجت بالفعل إلى يافا وبدأت أتحرك بين المساجد وأتعرف على الأخوة في يافا حتى استأجرت بيت في حي العجمي هناك، وبدأت أكون علاقتي مع أبناء الحركة الإسلامية ومن ثم وضعت خطة لتفجير الانتفاضة في يافا ومن ثم تمدد من يافا إلى اللد والرملة والطيبة وإلى الشمال كلها، وعملت في الدهانة وكنت أذهب إلى المساجد لإلقاء دروس الدين، كان هناك مسجد حسن البيك وهذا المسجد كان يحرق من الصهاينة أكثر من مرة، فكان هذا المسجد هو الشرارة التي سوف استعملها لتفجير الانتفاضة ، لأن احرق مقابله كنيس يهودي، فشاء الله وأنا أجهز وأحضر وفي أحد الأيام وأنا أصلي العشاء في مسجد النزهة في يافا، جاءني أحد الأخوة وكانت معه مجلة تصدر عن الحركة الإسلامية وتهتم بالشهداء بالدرجة الأولى وبأعمال الانتفاضة، التي تم إغلاقها فيما بعد، وأعطاني عدد من المجلة وكان ذلك عام 88م وكان الانتفاضة مندلعة حوالي 7 أشهر، وأعطاني العدد وإذا على غلاف العدد صورة الشهيد محمد اليازوري من رفح وهو أول شهيد لحركة حماس، وكان صاحبي الروح بالروح وحينما رأيته قلت الليلة سأنتقم لك، وقررت أن أقتل سائق صهيوني بحيث أن لا اعتقل ، فشاء الله أن اشتريت " خنجر " فركبت سيارة وأخذت السائق على مكان مفتوح لا يوجد فيه احد، وقمت بضرب السائق الصهيوني في رقبته فجاءت في كتفه ومن ثم خنقته وطعنته في وجه وفي بطنه لكنهم لم يكن قاتلات، ومن ثم دفعته في السيارة وهربت، فذهبت إلى البيت، وأنا في البيت اتضح لي أن هويتي مفقودة، فقلت إذا وقعت مني في السيارة فأصبحت مطارد وبالفعل اكتشفت أنها بالسيارة، فقررت أن أخرج إلى مصر وكنت مخطط قبلها أن أطعن صهيوني ثاني، وفي المرة الثانية اشتريت "خنجران" وركبت مع سائق ثاني وكان سائقها سكران وقمت بضربه بالخنجر في رقبته وجاءت بجانب رقبته ، ففتح السيارة وصار ينادي مخائيل مخائيل يعني الشرطة ، وقامت الشرطة الصهيونية بملاحقتي، ولم استطيع الهروب  منهم، حتى وقع بيني وبين الصهاينة 3 متر وقال لي بالغة العبرية " أتسلم نفسك أم أقتلك " فما وجدت نفسي إلا أن أقوم بتسليم نفسي، وتم اعتقالي وتم توجيه لي التهمة بطعن اثنين من الصهاينة.
 
ما هي أساليب التعذيب التي تمارسها إدارة مصلحة السجون الصهيونية ضد الأسرى؟
الصراحة هي تجربة فريدة ربما تفيد أبناء حماس والشعب الفلسطيني في التعامل مع " العصافير " وهم العملاء أثناء التحقيق وعندما اعتقلت سألني أنتا التي طعنت صهيونيين  فقلت له نعم، فكنت عني عدم إعطائهم أي اسم من المجاهدين الذين كنت أعمل معهم، وفعلاً عندما أخذوني في الشرطة الصهيونية في يافا كانت أي دورية تدخل عليه ، تقوم بضربي " بالبساطير " وفي بطني وفي كل مكان من جسدي ضرب مبرح ، فقلت في نفسي " يارب تعرفت عليك في الرخاء، فتعرف عليه بالشدة ، فما قلتها حتى ذهبوا عني، وجاء ضابط المخابرات ومن ثم سألني وأجرى تحقيق معي، وقال لي إلى أي حركة تنتمي فقلت له ولا لأي حزب وكنت أنتمي وقتها للجهاد الإسلامي، وقام ضابط صهيوني بأخذي إلى عسقلان ووضع على وجهي كيس، وجاء الضابط وقال لي " سنقتلك قتل موت " فقلت له أوضعني في قلب غرفة وسأموت لوحدي، فرفض ذلك، ومن ثم أدخلني عند "العصافير " هم العملاء فسألتهم من أين أنتم فقالوا من غزة، فقالوا لي اعتقلنا على خلفية نقلنا لسلاح للمجاهدين، فحاولوا أن يدعوا الوطنية والنضال ، فقال لي أحد العصافير وأنت ماذا تهمتك فقلت له قصتي كما قلتها للمخابرات الصهيونية، وهي الانتقام للشهيد اليازوري وإشعال الانتفاضة،وبعدها جاء احد الضباط من الصهاينة وقال لأحد العصافير أنت ستذهب الى بيتك ، فجاءني العميل وقال لي " أتريد أن توصل سلام لأحد المجاهدين " قلت له سلم على شعبنا في قطاع غزة، وبعدها جاءت قوة صهيونية واقتحموا الغرفة وحملوني ووضعوني وقيدوني وقاموا بوضع اثنين من العصافير، وسألتهم عن اعتقالهم ، فقالوا نحن من الأقسام الفوق وقمنا بطعن أحد العملاء، وحاولوا أن يأخذوا من معلومات عن المجاهدين، والأمر المهم جداً " أن العصافير سلاح ذو حدين أما أن يستعملوا ضدك، أو أن تستخدمه ضدهم، فقررت أن استخدمه ضدهم، بدون أن أقول لهم أنا أعرفكم، ومشكلتنا أن 99% من شباب حماس وغير حماس الذين يتم اعتقالهم لا يعرفوا يتعاملوا مع هؤلاء العصافير ، وبعدها انتهى التحقيق معي من خلال إخباري من قبل ضابط مخابرات صهيوني، وقال لي " سنسجنك  عشرين عام على كل جندي عشرة أعوام " ومن ثم انتقلت للسجون.
 
صف لنا حياة الأسرى داخل السجون الصهيونية وكيف يتم التعامل معكم من قبل ادارة السجن؟
في بداية اعتقالي وضعوني في غرفة ، وفيها ثلاثة من اليهود ومن ضمنهم أحد المتهمين بقتل ثلاثة من غزة، وكانوا يخططون لقتلي ، والفترة التي جلست عندهم أكثر من شهر ، وبعدها أنزلوني للزنازين، وكانوا يتعاملون معي بكل وحشية وحقد، والحمد ربنا صبرنا ، وخضنا أكثر من إضراب وحتى كدنا أن نموت وودعوني الإخوة 3 أيام بدون طعام وأربع أيام بدون مياه، وكان ذلك عام 92م حتى فكينا الإضراب بعد 15 يوم، فكان عذابات تمر علينا من قبل جنود الاحتلال من خلال قمعهم لغرف الأسرى ووضع غاز قاتلة داخل الغرف، وكوني خطيب الجمعة، كانوا يعتبروني محرض، فدخلت كل السجون ومنها من دخلتها مرة ومرتين، وتعرفت على القائد أحمد الجعبري، وأبو ماهر تمراز الذين كانوا معي بغرفة واحدة. 
يقولون أن السجن جامعة صف لنا ذلك ؟
إن الأسرى اسود رابضة تنتظر الفرج رغم كل هذه المعاناة ، إلا أنهم صابرين قهرنا السجان، والحمد لله أسرنا مفخرة ليس للشعب الفلسطيني وإنما للأمة العربية والإسلامية، وأخص بالذكر أن أسرى القسام وحماس قد حولوا السجون رغم هذا القهر إلى جامعات والعمل التربوي مستمر والعمل الثقافي مستمر ونخرج الخطباء، فكانت قلعتنا هي جامعة يوسف عليه السلام وأخرجنا الكوادر وحملة الشهادات العليا من داخل السجون .
 
أكثر أسير ربطتك علاقة به، وخاصة من أسرى حماس وكتائب القسام ؟
من الأسرى الذي كانت علاقتي معهم قوية، هو الأسير القائد المجاهد محمد حسان " أبو نضال " استقبلني في عام 89م في سجن عسقلان وودعني قبل أن أخرج من السجن بأيام، وعشت معه في غرفة واحدة ، والكل يعرف هذا المجاهد الصنديد، واعتبره من الأخوة الأحباب وكل الأخوة من الأسرى أحبابنا.
 
هل عشت مع أسرى قدامي للقسام، وماذا كانوا يتحدثون لك ؟
نعم عشت مع الأسير رائد الحلاق ومنذر الدهشان وعشت مع قائد القسام الشيخ الشهيد صلاح شحادة وبايعت معه مرتين، عندما حولت إلى حماس في عام 95م وعشت مع يحيي السنوار ، والدكتور المجاهد رحمه الله عبد العزيز الرنتيسي، وأيضاً مع وليد عقل أبو خالد، وعشت مع روحي مشتهى أبو جمال ومع توفيق أبو نعيم ومع أبوعلي المقادمة ومع حسن سلامة ومع محمد دخان، كل هؤلاء عشت معهم ولي علاقة قوية معهم، وجميعهم أسطورة في التحدي، والحديث معهم كنا نتحدث عن عمليات القسام، هؤلاء كلهم من خيرة القسام، وفي أخر اعتقالي جميع الأسرى عندهم الأمل بعد الله في كتائب القسام في نجاح صفقة شاليط.
 
العلاقة بين أسرى حماس وأسرى فتح داخل السجون في ظل الانقسام، كيف تصفها ؟
أقول لكن عندما تم الحسم في قطاع غزة طلب الأسرى من فتح أن ينفصلوا عنا " عن أسرى حماس "، وتم ذلك من قبل إدارة مصلحة السجون الصهيونية، وانجمعنا نحن في حماس مع بعضنا البعض وكان العمل أفضل لدينا، وكان جزء منا قدامي وجزء جدد، وانتفعنا في المنهاج التربوي.
 
كيف يتمكن الأسرى الغزيون من التواصل مع ذويهم في ظل منع الزيارات من قبل الاحتلال ؟
أهالي الضفة الغربية يقومون بزيارة أبنائهم، أما أهالي قطاع غزة لا يقومون بزيارة أبنائهم بعد عملية اختطاف الصهيوني شاليط ، ونتصل على أهالينا عن طريق الاتصالات، واستطعنا أن نقهر العدو.
 
عندما كانت تحدث عمليات للمقاومة، لا سيما عمليات القسام كيف تستقبلون هذا الخبر ؟
كنا كل عملية نترقبها، وكنا نتفاعل معها ، ونقوم بتوزيع الحلوى على بعضنا البعض، واذكر أن أحد الأيام في عملية " بارك " وكانت وقتها عمليات للفصائل الأخرى وحماس توقفت عن العمليات لمدة شهرين، فكان لدى الأسرى حماسة قوية لتقيهم عملية استشهادية من كتائب القسام، فرأيت رؤية أن اثنين من القسام نفذوا عملية، وبعدها جاءت عملية " بارك " وكنا نتفاعل مع جميع العمليات بشكل غير طبيعي.
 
اختطاف الجندي الصهيوني " شاليط " ما هي مطالب أسرى كتائب القسام وباقي الأسرى ؟
أهم مطلب أن لا يتم إطلاق سراح شاليط حتى يتم إطلاق 1000 أسير الذي تطالب حماس فيهم، وأن يتم تسليمهم للجانب المصري ، وبعدها يتم تسليم الجندي الصهيوني، وهذه أمانة حملني إياها.
 
هل من كلمات أوصاك بها الأسرى للمقاومة الفلسطينية، وخاصة كتائب القسام تجاه قضيتهم؟
طلبوا مني أن أطلب من قناة الجزيرة أن يتم إعادة برنامج في ضيافة البندقية الذي يتحدث عن يوم لكتائب القسام ولكتائب الأقصى ولسرايا القدس، ووقتها كانوا الصهاينة مانعين القنوات التلفزيونية عنهم.
 
شعورك الآن في ظل غزة المحررة من الخونة والمنفلتين، وتحت سيطرت وحكم حماس عليها،وماذا ستفعل في الأيام والأسابيع القادمة، وهل ستعود لصفوف المقاومة أم أن حياة السجون ستبعدك عن هذا الطريق ؟
الحمد لله غزة الآن في أيدي أمينة متوضئة، وماذا سأفعل اعتبر نفسي كمن خرج للخارج وتعلم، وأنا خراج أقوم بواجبي متواصل مع حركتي حماس وفي الدعوة المباركة ، وخدمة قضيتي وحركتي، وعلى العكس السجن إصرار على مواصلة الطريق، واعتبر نفسي العشرين عام أقل شيء نقدمه في سبيل الله، وعندي عزيمة أن أعمل أي شيء أن أحققه لنصر هذه الدين وهذه الدعوة المباركة التي تتبناها حركة حماس.
...
 

المزيد من الحوارات

محمود عيسى اسم لطالما أرعب المحتل   - القائد على البغدادي

تسع سنوات.. ثبات صنع فجر الحرية   - المحرر أحمد العثامنة

حماس أعدت جيشاً متطوراً   - عبد الرحمن القيق

انطلاقة حماس تجدد الأمل بنفوس الأسرى   - المحرر القسامي جلال صقر

الحرب القادمة حرب زحوف   - د. يونس الأسطل

ذكرى وفاء الأحرار ميلاد جديد للأسرى   - المحرر عامر أبو سرحان

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

الأسرى في السجون جسد واحد

 

محمود عيسى اسم لطالما أرعب المحتل

 

تسع سنوات.. ثبات صنع فجر الحرية

 

حماس أعدت جيشاً متطوراً

 

انطلاقة حماس تجدد الأمل بنفوس الأسرى

 

المقاومة مستمرة حتى زوال الاحتلال

 

عملية تل أبيب قلبت المعادلة وحسمت المعركة

 

الحرب القادمة حرب زحوف

 

القائد أبو محمد مبدعاً ومجتهداً في كل المجالات

 

العدو طلب وقف اطلاق النار في حرب السجيل

 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014