الأسير القسامي المجاهد / فهد صبري الشلودي
مجاهد صنديد رغم القيد
القسام ـ خاص:
عندما يلوح الأمل بلون النضال ندرك أن هذه الصورة من فلسطين .. وعندما يهل الصبح نعرف أن النور من فلسطين... وعندما نسمع أهازيج النصر تكتنفنا ثقة جامحة بأنها فلسطين... وطن الجهاد ومنبع الأحرار... فلسطين شعلة الغضب الملتهبة في وجه المحتل الغدار.. فلسطين مرتع الساعين لجنات الفردوس .. من فلسطين كان لفهد الشلودي مشهد... ولأجل فلسطين ما انفك جمال يغوص في بحور التضحية والعطاء ..
السجن وأُنس القرآن
الأسير فهد صبري برهان شلودي، هو واحد من قائمة طويلة من الأسرى الذين اعتقلوا منذ ما قبل اتفاقية أوسلو ولا زالوا في الأسر، وهو من مواليد 30 – 11 – 1971، وأعتقل بتاريخ 29 – 9 – 1993 حيث وجهت له تهمة الإنتماء لمجموعة مروان أبو إرميله وتيسير سليمان ونائل سلهب، وتهمة خطف الجندي وقتله وحرقه، والإنتماء لحركة حماس، وصدر حكمًا بحقه يقضي بسجنه مدى الحياة ، قضى منها حتى الآن 15 عامًا.
تصف والدته اعتقاله فتقول: " لدى إعتقال فهد قامت القواتالصهيونية بتفتيش المنزل عدة ساعات والتحقيق معي، ثم صادروا كتبه وسيارته نوع فورد ترانزيت التي كانت مصدر رزقه وشريكه ولغاية اليوم لا نعرف عنها شيئًا".
وأضافت: "لقد بقي فهد في أقبية التحقيق لمدة 45 يومًا في بداية إعتقاله، دون أن نعرف مكان وجوده، وبعد إنتهاء التحقيق معه ذهبت لحضور محاكمته ولكني لم احتمل وضعه فصدمت وأخذت أبكي وأردد اسم فهد ثم فقدت الوعي في المحكمة ولم أصحو إلا وأنا في المستشفى، وعندما استيقظت أخذت أسأل الممرضات لماذا أنا موجودة هنا ...؟ ثم أعطوني حقن مهدئه ورقدت لمدة يومين في المستشفى ."
تنقله بين السجون
تنقل الأسير فهد بين عدة سجون وهي الرملة، بئر السبع، نفحة، عسقلان، هداريم، شطة، ويمكث الآن في سجن جلبوع حيث يعاني من أوجاع في ركبتيه والتهابات حادة في المفاصل وقد أصيب بنزيف دم في الأنف وأجرى عملية جراحية لإزالة اللحمية في أنفه، كما يعاني من التهابات في المسالك البولية ومشاكل في القلب، كما أجرى قبل بضعة شهور عملية جراحية في أسنانه، وأكد الأسير لمحامي المؤسسة بأنه لا يتلقى الأدوية المناسبة، بل كل ما يتلقاه مسكنات ومهدئات لحظية، أما فيما يتعلق بمشاكل القلب فلم تجرِ له فحوصات ولو مرة واحدة.
ولكن هذه الأمراض الكثيرة وقسوة السجن لم تقف عائقًا أمام الأسير فهد الذي أنهى دراسته للصف الحادي عشر وفي السجن حصل على التوجيه، كما حصل على شهادة من وزارة الأوقاف في بيت لحم تشهد بحفظه القرآن الكريم وتجويده.
قانون جائر
وزيارة الأسير فهد الشلودي منتظمة من قبل والدته بعد أن توفي زوجها الذي كان ملازمًا لها في زيارتها لابنها حيث زاره والده آخر مرة قبل عامين والتقط معه عدد من الصور الفوتوغرافية في سجن جلبوع، ثم منعه المرض من زيارة إبنه حتى توفي قبل عام تقريبًا، وكان والد الأسير قد قدم قبل وفاته طلبًا لإدارة السجن للسماح له بزيارة ابنه فهد أو حتى التحدث معه بالهاتف أثناء وجوده في مستشفى هداسا عين كارم ولكن إدارة سجن جلبوع رفضت، مع العلم أنه رقد في المستشفى لمدة شهرين ثم توفي، حيث أصيب بجلطة بيده وساقه ثم اكتشف أنه مصاب بمرض السرطان .
وبعد وفاة والده استمرت والداته بزيارته بمفردها حيث شقيقه محمد محروم من زيارته منذ ثلاثة أعوام بسبب الاقامة الجبرية في المنزل .
تقول والداته الحاجة أم فهمي:" بالرغم من مرضي إلا إني يوم الزيارة أشفى، وقد زرته زيارة خاصة قبل عام ونصف العام والتقطت معه الصور الفوتوغرافية ."
ووصفت الحاجة الزيارة الخاصة بأنها لحظات حلوة قضتها مع ولدها فهد حيث لم تصدق في البداية من شدة الفرحة، وأضافت " لا تشعر الأم بالسعادة إلا وابنها يعيش معها وقريب منها، إن شاء الله يفرج عنه ونلتقي في المسجد الأقصى المبارك ."