الاحتلال يعتقل 5 مواطنين من الخليل     مخاوف صهيونية من اشتعال الضفة الغربية     193 إداريًا سيضربون عن الطعام الخميس     الاحتلال يعتقل محررا جنوب الخليل     حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى     أبو السبح يدعو إلى دعم الأسرى الإداريين     الاحتلال يعتقل طالبا جامعيا شرق طولكرم     حملة تنقلات واسعة في صفوف الأسرى     الاحتلال يعتقل 8 شبان من بلدة برقة بنابلس بعد اقتحامها     محرر يضرب عن الطعام في سجون السلطة لليوم الخامس    
 

الاسير القسامي المجاهد :رامي إبراهيم الزويدي

يملك نفساً وثابة وجسداً صابراً مؤمناً بقضاء الله

القسام ـ خاص:

من ابتساماته وملامح وجهه لا يخيل لمن يراه أن هذا شاب فلسطيني مقاوم في بداية عمره كشاب يافع يبحث عن مستقبله ويريد أن يستقر بحياته كما غيره من الشباب الفلسطيني الطموح، لكنه اختار طريقا يصعب على الكثيرين سلوكه فهو يحتاج إلى من هم على قدر المسئولية ومن يؤثرون على أنفسهم وطنهم.

الميلاد والنشأة

شهد يوم الثاني والعشرين من شهر يونيو لعام 1982م بزوغ شمس أسيرنا البطل المجاهد ( رامي الزويدي)، والذي ولد في مدينة بيت حانون في حي الأمل، ليكون لوالده الولد الأول بعد ابنتين، ففرح والده كثيرا وسرت أسرته وعائلته جدا، لهذا كان ميلاد أسيرنا رامي كأنه يوم شروق الشمس بعد ليل طويل.

تربى أسيرنا البطل رامي في أحضان أسرة مجاهدة صابرة، مشهود لها بالخير والصلاح بين الناس، ولها تاريخ جهادي مشرف في مواجهة الأعداء الصهاينة والدفاع عن الأرض والوطن، حيث رباه والده على تعاليم الدين الحنيف، وصقل في شخصيته أخلاق وآداب الإسلام القويم، فكبر أسيرنا رامي ملتزما طائعا عزيزا كريما، حاله كحال أبناء فلسطين الذين أشربوا العزة والكرامة من حليب أمهاتهم ورضعوا لبن حب الأرض والتمسك بها وعدم التفريط بذرة تراب منها ولو على حساب حريتهم أو حتى حياتهم.

تلقى أسيرنا رامي الزويدي تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس مدينة بيت حانون، وانتقل بعدها لدارسة المرحلة الثانوية إلا أن الله لم يقدر لها أن يحصل على شهادة الثانوية العامة.

ترك أسيرنا المدرسة والتعليم، وانطلق يبحث عن مهنة وعمل يستطيع من خلاله مساعدة والده في الإنفاق على أسرته وإعالة أهله، فعمل داخل (فلسطين المحتلة) وعمل أيضا في مدينة (رام الله) في الضفة الغربية، وكان عاملا نشيطا مجتهدا أمينا، يبذل كل طاقته في عمله ويتقنه على أتم وجه، حتى أن رب عمله في مدينة (رام الله) عرض عليه – من شدة حبه له- أن يزوجه ابنته وأن يوفر له شقة سكنية ويملكها له على أن يبقى معه في رام الله قريبا منه، إلا أن أسيرنا رامي رفض هذا وعاد إلى غزة وإلى حضن أهله وأسرته. 

علاقة قوية ومتينة مع والدية

نسج أسيرنا البطل المجاهد (رامي الزويدي) علاقة قوية متينة مع والديه، فلقد كان أسيرنا عطوفا على والديه حنونا عليهما طائعا لهما، يبذل كل ما بوسعه من أجل إسعادهما وكسب رضاهما، ولقد كان يعتبر أمه (مستودعا لأسراره) ومرشدا له في حياته، فلم يكن يخفى عنها شيء، بل إنه يستشيرها في كل أمر وشيء.

لم تقتصر هذه العلاقة الأسرية الحانية التي نسجها أسيرنا رامي على والديه فحسب، بل طالت أفراد أسرته من إخوته وأخواته وجميع أفراد العائلة، الذين كان رامي يشاركهم ويقف بجوارهم في كل المناسبات.

التحاقه بصفوف حماس

التحق أسيرنا البطل المجاهد (رامي الزويدي) بصفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- بعد التزامه بمسجد (نور الشهداء) وبدأ يتلقى على يد دعاة ومشايخ الحركة العديد من الدروس والدورات الدينية والدعوية إلى أن أصبح أحد أبناء جماعة الإخوان المسلمين، ولقد كان لأسيرنا البطل دور دعوي فاعل وبارز مع إخوانه في المسجد، وكان يشاركهم في جميع نشاطاتهم وفعالياتهم من مسيرات أو مهرجانات أو ندوات أو لقاءات.

رامي في  صفوف القسام

التحق أسيرنا البطل (رامي الزويدي) بصفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد أن تاقت نفسه للجهاد ومقاومة المحتل الغاصب.

في بداية التحاقه وتجنيده في صفوف القسام لم يكن أحد من أهل الحي يعلم أن رامي من المجاهدين، فأسيرنا مجاهد أمني من الطراز الأول، واستطاع لفترة طويلة أن يخفي نفسه، لكن بعد أن زاد حمل الجهاد عليه، اضطر للعمل بشكل مكشوف وكثرت تحركاته حتى تم كشف أمره وعلم الناس أنه من المجاهدين.

حذر أمني

بعد أن اضطر أسيرنا البطل رامي للعمل بوجه مكشوف أصبح يقلل من نومه في منزل أهله، وأصبح يقضى أغلب الليالي في الخارج متخوفا من قدوم قوات خاصة صهيونية، وأصبح يتبع أساليب أمنية عديدة في التخفي والتمويه، إلا أن الحذر لا يمنع القدر.

عملية الاعتقال

في ليلة يوم الأربعاء الموافق 30/10/2002م وبعد أن خرج أسيرنا البطل رامي من "بيت عزاء عمه" في تمام الساعة الثانية عشر ليلا توجه رامي للسير حول منزل أهله، فراءه أخوه ودعاه للدخول والنوم في البيت، فهو لم ينم في البيت من مدة طويلة، وبعد إلحاح شديد دخل رامي البيت ونام في منزل أهله، وفي تمام الساعة الثانية فجرا كانت القوات الصهيونية الخاصة تطوق المنزل بالكامل وتحيط به إحاطة السوار بالمعصم، ومن ثم قامت باقتحام المنزل وقامت باعتقال رامي ووالده وأخوه، وقامت بعدها بزرع المتفجرات داخل المنزل وقامت بتفجيره وتدميره.

المحاكمة ... والتهم الموجه للأسير

قدم أسيرنا البطل (رامي الزويدي) إلى المحكمة الصهيونية "الظالمة"، وقد تم تلفيق التهم التالية له :

           الانتماء لحركة المقاومة الإسلامية – حماس.

           الانتماء لكتائب القسام.

           محاولة الشروع بقتل اليهود.

           المسؤولية عن بعض العمليات.

وقد أصدرت المحكمة "الظالمة" حكمها بسجن رامي مدة 13 سنة، وتغريمه مبلغ 2000 شيقل تم دفعها عبر المحامي.

معاناة أهل أسيرنا

سمحت قوات الاحتلال الصهيوني لذوي أسيرنا البطل رامي بزيارته بعد صدور الحكم بفترة طويلة، ولقد عانوا كثيرا جدا خلال هذه الزيارة، وما أن وصل أهله لمقابلته حتى صدموا بحاله التي رأوه عليها، فلقد كان يرتكز علي اثنين من زملائه الأسرى ولا يقوى على الوقوف وحده، وهو الذي كان يتمتع بجسم قوي وصحة جيدة، الأمر الذي أثر في نفوس أهل أسيرنا رامي كثيرا وآلامهم جدا، ولقد كان هذا المرض وهذا الإعياء والضعف نتيجة ما ذاقه أسيرنا من تعذيب وتنكيل شديد على يد السجانين الصهاينة الذين لا يملكون في قلوبهم أي شعور بالإنسانية والذين يدوسون على كل الاتفاقيات والأعراف الدولية ويلقونها بعرض الحائط، فلقد أصيب أسيرنا البطل بالتهابات مزمنة في المفاصل ولم يسمح له بتلقي العلاج، ويعيش على بعض المسكنات.

ويعاني أهل أسيرنا البطل المجاهد (رامي) من عدم سماح قوات الاحتلال الصهيوني لهم بزيارة ابنهم في السجن، حالهم في هذا حال جميع أهالي الأسرى من سكان قطاع غزة وذلك بسبب الحصار الظالم المفروض على القطاع عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس عليه وطرد المنفلتين منه في منتصف عام 2007م.

وصف الزيارة

تتم الزيارة بطريقة غير مباشرة، حيث أن الحوار واللقاء يتم من خلال (تليفون) موصول بين الأسير وأهله، ويكون الأسير جالسا في غرفة من زجاج يستطيع أهله رؤيته من خلالها، ولقد قام الجنود الصهاينة بالتشويش كثيرا على المحادثة التي كانت تتم بينه وبين أهله.

حياة الأسير في السجن

يعيش أسيرنا البطل رامي حياة صعبة قاسية في السجن، فلقد أصيب بالتهاب مزمن في المفاصل من شدة التعذيب، وجاءت عليه فترات وأوقات لا يستطيع فيها تحريك أي طرف من أطرافه، ولقد تولى رعايته السجين (أكرم سلامة) الذي كان يساعده في عمل بعض التمارين، والتي يعاني منها رامي كثيرا ويتألم جدا وهو يعملها، ولقد ازدادت حالته سوءا بعد أن وصل إليه خبر وفاة أخيه الطفل المدلل "محمود" والذي كان رامي يحبه جدا، فصدم بوفاته ونزل الخبر عليه كالصاعقة ولم يستطع الاحتمال وتم نقله إلى مستشفى "الرملة" وهناك بدأ يتلقى العلاج، والآن بدأت حالته تتحسن تدريجيا، إلا أن هذا التحسن بالمهدئات التي يتلقاها وليس بعلاج جدري شافي.

وبرغم كل هذا الذي يعاينه أسيرنا البطل رامي في السجن من ابتلاء وعذاب إلا أنه ما زال يملك نفسا وثابة وجسدا صابرا مؤمنا بقضاء الله عز وجل وقدره، وكأني به يقول : "سأصبر حتى يعجز الصبر عن صبري"..

... فك الله قيد أسيرنا وصبر أهله وذويه ...

أسرانا الأبطال مهما طال ظلام القيد فلا بد أن تشرق شمس الحرية

... وهذا وعد القسام لكم ...

 
 
الحرية للأسرى
 
 

 
 

 

جمع بين الرياضة والمقاومة

 

زكريا محمد الجسراوي
مجاهد قسامي
1996-02-02
 
 
 
 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2014