الاحتلال يداهم عوريف ويعتقل ثلاثة شبان     الاحتلال يعتدى على الأسير الشحاتيت خلال نقله للمستشفى     الاحتلال يواصل التضييق على أسرى غزة     الاحتلال يعتقل شابا من جنين     تدهور الحالة الصحية للأسير القسامي منير مرعي     أسير فلسطيني من غزة يرفع عدد "عمداء الأسرى" إلى ثمانين     الاحتلال ينقل أسرى غزة بسجن النقب لنفحه     محكمة الاحتلال تمدد توقيف معتقل للمرة الثالثة     نقل أسير إلى مستشفى "سوروكا" بعد تدهور وضعه الصحي     القسامي أبو داود يدخل يومه الـ 40 مضربًا عن الطعام    

 

 

مقالات

 
بقلم: ثامر سباعنة

الأسير معمر الشحروري من القلم إلى البندقية

قم وحلق واترك هذا الجسد المكبل بالقيود.. دع ليلهم المظلم... كسر السلاسل..حلق عاليا..حارب الوجع..القهر..الحزن.. الالم وحلق و لملم أشلاءك المتناثرة...اجمع ما تبقى لك من كرامة..وحب.. وأمل وحلق.. اقهر خوفك..اهزم شكك..أطع ربك..أغظ شيطانك..وحلق و تذكر دائما ان اللحظة التي يبلغ الالم ذروته لا يصبح الالم ألما انما يصبح شيأ آخر لايشعر به إلا الذي عاشه.

الأسير معمر فتحي شريف شحرور،ولد في مدينة طولكرم بتاريخ 21/9/1979،إنه الفتى الشامخ.. الذي ما ذلَّ رأسه لمحتل، أمسك الحجر في طفولته وعانق البندقية رجلاً مغواراً، نشأ معمر في جو ديني ملتزم فعرف منذ طفولته بالتزامه المساجد وبتقواه وورعه فنال حب الجميع له وحب إخوانه لما يتصف به من ذكاء ومرح، بعد حصوله على الثانوية العامة منعته سلطات الاحتلال الصهيوني من السفر إلى الخارج لإكمال التعليم العالي, فالتحق بكلية خضوري في طولكرم ليحصل منها على دبلوم تربية رياضية, وهناك في الخضوري بدأ معمر يخط احرفه الاولى في صفوف العمل التنظيمي والحركي اذ انظم الى صفوف الكتلة الاسلامية التي كانت في بدايات العمل الطلابي في الخضوري، واستطاع معمر مع كوكبه من شباب الكتلة الاسلامية تشكيل النواة الاولى للعمل الطلابي الاسلامي هناك، وعرف معمر بين جميع الطلاب بنشاطه وعطائه الذي لا يتوقف، فلم يترك طيلة سنوات دراسته ووجوده بالكلية لم يترك أي نشاط او عمل الا وكان معهم يشاركهم، بل انه فتح بيته لكل الاصدقاء والطلاب القادمين من المحافظات الاخرى، احبه الجميع في كليته وشارك الجميع فرحهم وحزنهم، كم كان متواضعا خدوما محبا لاخوانه ودعوته.

من القلم الى البندقية:

لم يكتفِ معمر بشهادته الجامعية، لكنه اراد ان يواصل دربه الذي رسمه منذ فترة طويلة، خاصة بعد ان بدأت انتفاضة الاقصى وشاهد معمر تغول وبطش الاحتلال بالشعب الفلسطيني، وخسر معمر الكثير من اصدقائه وزملائه ما بين اسير في سجون الاحتلال يقضي السنوات الطويلة وشهيد ارتقى الى العلا، اراد معمر ان يشارك أصدقائه وإخوانه هذ ه المعركة وهذا العطاء.

يقول معمر حول عملية لونا بارك في نتانيا التي وقعت عام 2002 وادت الى مقتل 30 اسرائيليا وجرح 150 اخرين كانوا يحتفلون بعيد الفصح : في حوالي الساعة الواحدة ظهرا ودعت منفذ العملية عبد الباسط عودة وسلمت عليه وطلبت منه ان يبلغ من سبقونا الى الجنة السلام مؤكدا باننا جميعا على هذا الطريق انشاء لله متمنيا ان نلتقي قريبا في جنة عدن، لم يكن وقتا كافيا للوادع، لقد نظفت الشقة التي اختبأنا فيها من بقايا التجهيز للعملية ورتبت الفوضى الكبيرة التي سادت الشقة.وبدأ الانتظار القاتل، انتظرنا ان نسمع عن العملية وفي المساء ذهبت الى مسجد طولكرم حيث اديت صلاة المغرب وبعد فترة بدأ الناس في الحديث عن وقوع عملية في نتانيا، وفي لحظة سماعي عن العملية شعرت براحة كبيرة واستطعت النوم لأن العملية التي عملنا عليها جاهدين نجحت وبعد ذلك اصغيت الى اذاعة الجيش الاسرائيلي لمتابعة التقارير الواردة عن العملية وسمعت ان عددا كبيرا من القتلة قد سقطوا فيها ورويدا رويدا بدأت الارقام تتوالى وترتفع 1،2-،3،10 وحين وصل الرقم الى 20 صرخت من الفرح وواصل الرقم ارتفاعه ولم اصدق اننا حصلنا على هذه النتيجة حيث خططنا الى عملية قاسية توقع 10-15 قتيلا.

الاعتقال والمحاكمة :

بعد مطاردة طال أمدها وفشل المخابرات الصهيونية في اعتقال البطل معمر أكثر من مرة, كان قدره أن يعتقل في 9/5/2002 تلك الليلة كانت ضاحية ذنابة على بعد نصف كيلو متر شرقي طولكرم كأنها ساحة حرب.. طائرات في السماء ودبابات واليات مصفحة تملأ الأرض ومئات الجنود في كل مكان, في الشوارع وعلى الأسطح, فيما مكبرات الصوت تنادي: "معمر.. سلم نفسك".طال حصاره.. فما كان من الجيش إلا أنهم هددوه بأمه وأخته وأنها معهم وأجبروهما على مطالبته بالاستسلام بعد سبع ساعات من الحصار فما كان من الأم الصامدة الشامخة إلا أن نادته "يا بطل الله يرضى عليك سلم نفسك"فخرج البطل من حصنه رافعاً رأسه مبتسماً, يشق طريقه بينهم بشموخ.

تعرض معمر لتحقيق قاسي استمر لاكثر من ثلاث شهور ثم حكمت عليه محكمة الاحتلال بــ 32 مؤبدا، وكان احد الأسرى الذين رفض الاحتلال الافراج عنهم خلال صفقة وفاء الاحرار، وقد توفت والدة الأسير معمر خلال وجوده بالاسر لكن معمر لازال صابرا محتسبا.

معمر... حلق كالنسر بجناحيه الذهبيتين... حلق عاليًا فوق كل الجراح والآلام.. حلق بكل فخر رافعًا رأسك بكل عنفوان.. اترك لون الجرح الأحمر ولون القيد الأسود، وارسم بلون الفجر الأبيض ولون الأمل الأخضر، وارسم لوحة للفجر والحرية... ارسم لوحة للوطن.

...

 

 المزيد من المقالات ::  

كيف ضاعت فلسطين؟ - بقلم: د. أيمن أبو ناهية

فلسطين .. بين النكبة والتحرير - بقلم: أدهم أبو سلمية

قراءة في (سورة) الأسرى! - بقلم: محمد سعيد العسلي

وسام على صدر الشيخ - بقلم: د.ديمة طارق طهبوب

البرود سيّد الموقف! - بقلم: لمى خاطر

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

روايتان لصاحب الحكم الأعلى في تاريخ الاحتلال

 

لماذا تلاحق (إسرائيل) الأسرى المحررين بالضفة؟

 

(إسرائيل) والحرب الإلكترونية

 

أبو طارق وشموخ الصابرين

 

هل يفعل المقاوم ما يفعله المفاوض؟

 

أم نضال فرحات.. المدرسة!

 

وقفة في رحاب عقل حماس المفكر.. المقادمة

 

المقاومة لا تهدد سوى الصهاينة

 

أسر الجنود أمل الأسرى

 

افتحوا عليهم أبواب جهنم ليستريح جرادات

 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013