هيئة حقوقية أوروبية: الاحتلال يسعى إلى شرعنة الاعتقال الإداري     نقل الأسير حلاحلة إلى مستشفى "هداسا"     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت المسجد الأقصى     الاحتلال يواصل عزل الأسيرين عسيلة وأبو سيسي في ظروف صعبة للغاية     أجهزة عباس تعتقل وتستدعي عشرة من "حماس" بالضفة     تعرض حافلة صهيونية لزجاجات حارقة ببيت أمر     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت الأقصى     الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من جنوب الضفة     تجديد الاعتقال الإداري لقيادي بحماس من جنين     مداهمات واعتقالات ومواجهات في الخليل    

 

 

مقالات

 
بقلم: لمى خاطر

خريف الضفة في أوان الربيع!

لا يبدو مستغرباً انتهاج لغة العنف غير المبرر في قمع التظاهرة التي خرجت في رام الله قبل يومين احتجاجاً على زيارة موفاز التي كانت مقررة لرام الله، وعلى الرهان على نهج المفاوضات، الذي كفرت به غالبية الفلسطينيين، ولم تعد تراه ممكناً أو يحمل قدراً من القبول. ولا كان مستغرباً أن تضاعف الأجهزة الأمنية في رام الله خطأها بالاعتداء على مسيرة في اليوم التالي نُظّمت للاحتجاج على قمع الأولى!

والسبب؛ لأن السلطة بكل أركانها ترى أن الاحتجاج على نهج مفروض عليها بقوة الإملاءات الخارجية وبنفوذ المال السياسي الذي يضخ في مفاصلها ليس له متسع في قاموس الحريّات التي تدعي صونها وكفالتها للمواطنين بمختلف أطيافهم!

الاحتجاج على نهج المفاوضات العبثية وما يتعلق به يعني في عرف سلطة الضفة الاحتجاج على وجودها وعلى جدوى استمرارها وعلى مسارها كلّه، هذا المسار الذي تجتهد في فرضه على الكلّ الفلسطيني، وفي سحب الممانعين له إلى مربعه تحت يافطة الحوار لأجل المصالحة، لأن المصالحة الناجعة تقتضي وفق مفهوم أي سلطة تحت الاحتلال أن يتصالح الفرقاء ويتوافقوا على التسليم بمقتضيات العيش في ظل اشتراطات الاحتلال وتنفيذ التزاماته وعدم تهديد أمنه، مع ما يتطلبه ذلك من غفران لجرائمه واستعداد غير محدود لفتح صفحة جديدة معه كلما طلب ذلك.

بالعودة إلى نهج القمع الذي جوبهت به الاحتجاجات، فإن ما جرى كان اختباراً أولياً للكيفية التي ستتعامل بها السلطة مع مخالفي نهجها إن فكروا بنقل احتجاجاتهم على سياستها للشارع، ولاحظوا أننا نتحدث هنا عن معارضة النهج السياسي وليس عن احتجاجات مطلبية محدودة يمكن أن تغضّ السلطة في الضفة الطرف عنها أو تتجاهلها وإن علا صوت أصحابها.

هذا الاختبار، يقول إن الطبع القائم على الإقصاء غلب التطبّع بادعاء صون حرية التظاهر، أو احترام إرادة الشارع حتى لو طالبت بإسقاط الرئيس كما تقول النكتة غير المضحكة التي أطلقها محمود عباس على شاشات فضائيات عدة قبل شهور. فإن كانت الأدبيات الفتحاوية بالأصل وكما تقول معايشة تاريخية وعملية لها تحضّ على الإقصاء وتسارع لاستعارة مفردات التخوين لوصم معارضي نهجها، فلكم أن تتصوروا كيف سيكون الحال حين تكون الحركة محكومة بنهج لا تملك تغييره إلا إن غامرت بوجودها، كونه مفروضاً عليها ومرهوناً ببقائها، ويشكّل دافع إبقائها!

الضفة الغربية اليوم، وبسبب هذا النهج العدمي تعيش خريفاً حقيقياً وجموداً في الفعل وعجزاً عن المناورة، في وقت تتمدد فيه رقعة الربيع من حولها، وتؤذن بالتغيير في أكثر من مساحة مجاورة.

لا يحتمل تحليل هذا الحال الكثير من الكلام، لكنني سأختم بنصيحة لسلطة رام الله كتبتها أول أمس على صفحتى على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) : " فتيل الاحتقان بيدكم، إما أن تنزعوه أو تتركوه يشتعل، وإن اشتعل فأنتم أول من سيحترق به! وتذكروا فقط أنكم في عرف غالبية الناس في الضفة سلطة تنسيق أمني، ولن ينفعكم التغني بالماضي ولا بالحاضر حين تبررون القمع والاعتقالات".

...

 

 المزيد من المقالات ::  

حماس من فلسطين ولفلسطين - بقلم: مصطفى الصواف

هل ارتكب المفاوض جريمة عامة؟! - بقلم: أ.د. يوسف رزقة

لأنها القدس - بقلم: د. يوسف رزقة

القسام جامعة الرجال - بقلم: محمد الجمل

عودة إلى الخيرية - بقلم: أ.د. يوسف رزقة

(إسرائيل) قلقة وتستعد للحرب - بقلم: د. يوسف رزقة

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

الإعلام الإسلامي المقاوم.. الفلسفة والمنهج

 

لا نريد كلاما نريد فعلا يعزز ثقافة الأسر

 

روايتان لصاحب الحكم الأعلى في تاريخ الاحتلال

 

لماذا تلاحق (إسرائيل) الأسرى المحررين بالضفة؟

 

(إسرائيل) والحرب الإلكترونية

 

أبو طارق وشموخ الصابرين

 

هل يفعل المقاوم ما يفعله المفاوض؟

 

أم نضال فرحات.. المدرسة!

 

وقفة في رحاب عقل حماس المفكر.. المقادمة

 

المقاومة لا تهدد سوى الصهاينة

 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013