هيئة حقوقية أوروبية: الاحتلال يسعى إلى شرعنة الاعتقال الإداري     نقل الأسير حلاحلة إلى مستشفى "هداسا"     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت المسجد الأقصى     الاحتلال يواصل عزل الأسيرين عسيلة وأبو سيسي في ظروف صعبة للغاية     أجهزة عباس تعتقل وتستدعي عشرة من "حماس" بالضفة     تعرض حافلة صهيونية لزجاجات حارقة ببيت أمر     الاحتلال يحفر نفقًا سابعًا تحت الأقصى     الاحتلال يعتقل 6 مواطنين من جنوب الضفة     تجديد الاعتقال الإداري لقيادي بحماس من جنين     مداهمات واعتقالات ومواجهات في الخليل    

 

 

مقالات

 
بقلم: جمال أبو ريدة

مبعث الخوف الصهيوني من مرسي

لم تخفِ (إسرائيل) في الأيام الأخيرة، وعلى لسان أكثر من مسئول سياسي وعسكري وأمني، قلقها الشديد من فوز محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية المصرية، ويمكن القول بأن مبعث الخوف(الإسرائيلي) من وراء ذلك، هو استحالة أن يأتي رئيس لمصر على شاكلة الرئيس المخلوع مبارك الذي سقط -على غير المتوقع- بفعل ثورة 25 يناير المجيدة، لأسباب معروفة إذ عمد إلى "تقزيم" دور مصر العربي، والإقليمي، الدولي لأدنى مستوى له، ما ترك المنطقة العربية على وجه التحديد "فريسة" سهلة للآلة العسكرية (الإسرائيلية)، الأمر الذي وحسب وجهة النظر (الإسرائيلية)، لم ولن يتكرر بعد اليوم، في عهد الرئيس محمد مرسي الذي أكد في خطابه الأول على الأمن القومي العربي، الذي يعني بداية انتهاء ثلاثين عامًا من الضعف العربي بسبب "تغييب" مصر القسري، ما خدم بشكل أو بآخر (إسرائيل)، وجعلها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في المنطقة العربية بدون منازع، وجعل الهم الكبير للكثير من الأنظمة العربية كسب ودها لتجنب شرها.

ويمكن القول إن عملية التغيير القائمة في مصر، جعلت الهم الأكبر لـ(إسرائيل) هذه الأيام، هو الخشية من مراجعة مصر لاتفاقية كامب ديفيد الموقعة في عام 1979م، على الرغم من مرور 33 عامًا عليها بدون مراجعة، ورغم انتقاصها "الفاضح" لأسباب لم تعد قائمة للسيادة المصرية، إلا أن الرئيس المخلوع مبارك لم يكلف نفسه طوال العقود الثلاثة التي أمضاها في الحكم من مراجعة بنودها، وتحديدًا تلك التي تنتقص من السيادة المصرية.

ولعل الوجود الرمزي للقوات المسلحة المصرية في سيناء، شاهد حي على "تقادم" الاتفاقية، بالإضافة إلى ما سبق، فإن استكمال أهداف الثورة المصرية يستدعي مراجعة بنود الاتفاقية، وذلك بالإضافة إلى ما سبق نزولا عند رغبة الرأي العام المصري، الذي يمقت (إسرائيل)، وينظر إليها طوال السنوات الماضية ككيان صهيوني، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من التفاف الشعب المصري حول الرئيس الجديد، ويعزز من تحقيق بقية أهداف الثورة المصرية المجيدة.

وقد يستبعد البعض إقدام الرئيس الجديد على إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، وذلك "ظنًا" منهم بأن ذلك "قد" يغضب أمريكا، التي تقدم لمصر سنويًا ما يقارب ملياري دولار من المساعدات المباشرة وغير المباشرة مقابل حفاظ مصر على الاتفاقية، وهذا تفسير- في حدود علمي- يفتقد للموضوعية السياسية، وذلك لأنه أشبه بدعوة للرئيس الجديد أن يقتفي أثر الرئيس المخلوع، وأن يلتزم الصمت تجاه العربدة (الإسرائيلية) في المنطقة العربية، خشية قطع المساعدات الأمريكية، ونسى هؤلاء الثمن الذي دفعته الأمة العربية، مقابل تلك المساعدات التي كلفت احتلال العراق، وتقسيم السودان.. الخ من النكبات التي حلت بأمتنا في السنوات التي أعقبت كامب ديفيد، وهو الأمر الذي لا أعتقد أنه يغيب عن بال الرئيس مرسي، بل يمكن القول إن مصر لن تستطع التخلص من التبعية السياسية طالما ظلت "أسيرة" للمساعدات الأمريكية السنوية.

وتبقى مسألة أمن الحدود المصرية– (الإسرائيلية) الجنوبية، في الفترة القادمة "هاجسا"، يسيطر على المؤسسة العسكرية والأمنية (الإسرائيلية) بكل أركانها، التي تنتظر بفارغ الصبر ما الذي يمكن للرئيس الجديد أن يصنعه لضبط الأمن في سيناء على وجه التحديد، التي تشكل مبعث خوف شديد لـ(إسرائيل) في الفترة القادمة بشكل لا يقل عن الحدود مع غزة، حيث بادرت المؤسسة إلى الموافقة على بناء جدار تزيد تكاليفه عن 15 مليار شيكل، لتأمين الحدود مع مصر، التي كان النظام السابق يتكفل حفظها بدون مقابل، وتعكس تصريحات الوزير الإسرائيلي الأسبق (بنيامين بن إليعازر)، الذي يوصف بأنه "مهندس العلاقات (الإسرائيلية)- المصرية، رسم صورة سوداوية لمستقبل (إسرائيل) في حال فاز مرسي؛ حيث قال:" إن فوز مرسـي يعني "تغيير البيئـة الاستراتيجية بشـكل كارثي لـ(إسـرائيل)، وعلينا الاسـتعداد لأسـوأ السـيناريوهات.

لقد بات من المؤكد أن السنوات القادمة لن تكون في أي حال من الأحوال كسابقاتها، وأعتقد أن مصير ومستقبل (إسرائيل) سيتحدد في هذه السنوات، وهو الأمر الذي بات يتردد على لسان (الإسرائيليين) للمرة الأولى، وذلك لأن سقوط نظام الرئيس المخلوع مبارك، سيتبعه سقوط بقية الأنظمة العربية المحيطة بـ(إسرائيل)، الأمر الذي يعني أن الحدود العربية التي ظلت طوال العقود الستة الماضية آمنة، لن تكون بعد اليوم كذلك، وذلك لأن (إسرائيل) بعد سقوط الأنظمة العربية الحليفة لها، لن تستطع بعد اليوم حماية وتأمين هذه الحدود، الأمر الذي يعني سهولة اختراقها في حالة أي تهديد (إسرائيلي) للجوار العربي، الأمر الذي يعني زعزعة الجبهة الداخلية (الإسرائيلية)، التي ظلت طوال السنوات الماضية آمنة من أي تهديد خارجي.

...

 

 المزيد من المقالات ::  

حماس من فلسطين ولفلسطين - بقلم: مصطفى الصواف

هل ارتكب المفاوض جريمة عامة؟! - بقلم: أ.د. يوسف رزقة

لأنها القدس - بقلم: د. يوسف رزقة

القسام جامعة الرجال - بقلم: محمد الجمل

عودة إلى الخيرية - بقلم: أ.د. يوسف رزقة

(إسرائيل) قلقة وتستعد للحرب - بقلم: د. يوسف رزقة

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

الإعلام الإسلامي المقاوم.. الفلسفة والمنهج

 

لا نريد كلاما نريد فعلا يعزز ثقافة الأسر

 

روايتان لصاحب الحكم الأعلى في تاريخ الاحتلال

 

لماذا تلاحق (إسرائيل) الأسرى المحررين بالضفة؟

 

(إسرائيل) والحرب الإلكترونية

 

أبو طارق وشموخ الصابرين

 

هل يفعل المقاوم ما يفعله المفاوض؟

 

أم نضال فرحات.. المدرسة!

 

وقفة في رحاب عقل حماس المفكر.. المقادمة

 

المقاومة لا تهدد سوى الصهاينة

 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013