الاحتلال يعتقل 7 فلسطينيين في الضفة     الاحتلال يحكم على أسير ويؤجل حكم شقيقه التوأم     قلق أوروبي من التعذيب في سجون السلطة برام الله     أوضاع صحية خطيرة تهدد حياة ثلاثة أسرى     ذوو المعتقلين لدى السلطة يخشون على أرواح أبنائهم     أجهزة السلطة تعتقل محرراً وتمدد اعتقال اثنين آخري     الاحتلال يفشل باعتقال شقيق محرر الى غزة     قوة صهيونية خاصة تختطف شابا من جنين     الاحتلال يحكم على مقدسي ويُمدد توقيف آخرين     الاحتلال يعتقل مواطنا بجنين و 5 شبان بينهم 3 أشقاء بالخليل    

 

 

مقالات

 
بقلم: حبيب أبو محفوظ

حذاء البرغوثي وعرش "إسرائيل"!

منذ اليوم الأول الذي اعتقل فيه الأسير القائد عبد الله البرغوثي، في الخامس من شهر آذار عام 2003، وأنا أتتبع جميع أخباره لحظة بلحظة، زرت بيت ذويه مراتٍ عدة، كنت أراقب حركات وسكنات والديه، علها ترشدني إلى الطريقة المثلى والأقرب لقلب وعقل وتفكير عبد الله البرغوثي، الذي يميزه العناد، وينقيه الإيمان، ويجمله الصبر.

بتنا في الأونة الأخيرة نقرأ الكثير من الرسائل المكتوبة للقائد البرغوثي، تجد أنه دخل يومه الثلاثين في الإضراب المفتوح عن الطعام، وشغله الشاغل، كيف يزيد سجانيه حسرةً، وليس متى ينتهي إضرابه، يمني النفس في إذلالهم وكسر شوكتهم، يعاملهم بالطريقة التي يفهمونها، وبأسلوبه هو، وليس العكس، لدرجة بات فيها سجانوه يخشون الاقتراب منه، أو الحديث معه خجلاً ورهبةً منه.

في عبد الله البرغوثي كل شيء غير عادي، حتى حذائه المجبول بتراب فلسطين، حين واصل به الليل مع النهار سيراً هنا وهناك أثناء فترة مطاردته، وهو ليس كأي حذاءٍ آخر، فقد رافقه أثناء جهاده ومطاردته وأسره، لا سيما في فترة التحقيق، يحدثنا القائد عبد الله البرغوثي في آخر رسالة له من داخل زنزانته عن قصة حذائه فيقول:" عندما تحاول ادارة السجن مفاوضتي افاوضها من منطلق المقاوم، وذلك يعود إلى أنني عندما أتحدث اليهم أنظر إلى حذائي، وإياكم أن تعتقدوا بأن هذا الحذاء حذاءً عادياً، فعندها تكونون مخطئين!، فهذا الحذاء أمتلكه منذ 13 عاماً، ولقد قاتلت وأنا أردتيه طوال سنوات الانتفاضة، وأؤكد لكم أن حذائي هذا ما زال يحمل آثار دماء الصهاينة الذين دست رؤوسهم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، عندما انتزعت عن جثثهم ما يحملون من سلاح، ولذلك فحذائي ليس حذاءً كأحذيتكم الجميلة".

ويقول: "حذائي ممزق مهترئ لكنه يحمل دماء أولئك الصهاينه مما يجعلني عندما أنظر اليه أشعر بالعزة والفخار، فهذا الحذاء كنت استعمله وعلى مدى ستة أشهر أمضيتها في التحقيق كوسادة أضع عليها رأسي خلال الاشهر الستة، فكان رأسي يزداد صلابة يوماً بعد يوم في مواجهة المحققين الصهاينة الذين -وبفضل الله عز وجل- لم يأخذ مني مكاناً لرصاصة واحده، أو إسماً من مقاوم واحد كان قد عمل معي".

وعن إضرابه المفتوح عن الطعام، يؤكد البرغوثي: "اليوم عاودت وضع هذا الحذاء في إضرابي المفتوح عن الطعام ليكون وسادة أضع عليها رأسي في زنزانة قبر العزل الانفرادي، ومع دخولي اليوم الثلاثين تقريباً أي إكمالي الشهر الأول للإضراب، ولذلك عاود رأسي وعقلي الموجودين بداخلي أشد عناداً من اليوم الأول لإضرابي، فيبدو أن مفعول هذا الحذاء (البسطار العسكري) مفعولاً قوياً بل أقوى من قوي".

من الصعب علينا أن نفهم الطبيعة التي يفكر فيها القائد عبد الله البرغوثي، بعد 10 أعوام من الاعتقال والعزل الانفرادي، تراه يؤكد للصهاينة من أن لديه معلوماتٍ عن شاليط من داخل أسره، دون أن يطلعهم عليها، ويؤكد لهم أنه وبالرغم من الكاميرات المثبتة داخل قبره (عزله)، والرقابة الحثيثة عليه، إلا أنه استطاع استخدام الهاتف الخلوي مرتين أثناء اعتقاله دون علم إدارة السجون بذلك".

يعشق المهندس عبد الله البرغوثي الرقم 67، فهو يمثل فترة حكمه المؤبد داخل السجون، ويقول:"بعد اليوم السابع والستين لإضرابي المفتوح عن الطعام، استطيع أن أقول من أن جسدي ربما يبدأ بالتعب والإرهاق".

قليلاً ما يتحدث البرغوثي عن زوجته وأبنائه، الذين لم يرهم ولم يسمع أخبارهم منذ عقدٍ من الزمان، وكأنه يقول للصهاينة لن تفلحوا في كسر إرادتي حتى لو كان ذلك على حساب أعز ما أملك في هذه الدنيا، تصنفه المخابرات الصهيونية كأخطر رجلٍ أمني زلزل بيديه عرش "إسرائيل"!.

...

 

 المزيد من المقالات ::  

كيف ضاعت فلسطين؟ - بقلم: د. أيمن أبو ناهية

فلسطين .. بين النكبة والتحرير - بقلم: أدهم أبو سلمية

قراءة في (سورة) الأسرى! - بقلم: محمد سعيد العسلي

وسام على صدر الشيخ - بقلم: د.ديمة طارق طهبوب

البرود سيّد الموقف! - بقلم: لمى خاطر

التصعيد ضد الأقصى - بقلم: د. أيمن أبو ناهية

مع الأسرى - بقلم: إسراء خضر لافي

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

روايتان لصاحب الحكم الأعلى في تاريخ الاحتلال

 

لماذا تلاحق (إسرائيل) الأسرى المحررين بالضفة؟

 

(إسرائيل) والحرب الإلكترونية

 

أبو طارق وشموخ الصابرين

 

هل يفعل المقاوم ما يفعله المفاوض؟

 

أم نضال فرحات.. المدرسة!

 

وقفة في رحاب عقل حماس المفكر.. المقادمة

 

المقاومة لا تهدد سوى الصهاينة

 

أسر الجنود أمل الأسرى

 

افتحوا عليهم أبواب جهنم ليستريح جرادات

 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013