الاحتلال يداهم عوريف ويعتقل ثلاثة شبان     الاحتلال يعتدى على الأسير الشحاتيت خلال نقله للمستشفى     الاحتلال يواصل التضييق على أسرى غزة     الاحتلال يعتقل شابا من جنين     تدهور الحالة الصحية للأسير القسامي منير مرعي     أسير فلسطيني من غزة يرفع عدد "عمداء الأسرى" إلى ثمانين     الاحتلال ينقل أسرى غزة بسجن النقب لنفحه     محكمة الاحتلال تمدد توقيف معتقل للمرة الثالثة     نقل أسير إلى مستشفى "سوروكا" بعد تدهور وضعه الصحي     القسامي أبو داود يدخل يومه الـ 40 مضربًا عن الطعام    

 

 

مقالات

 
بقلم: لمى خاطر

القدس تلفظ المنافقين !

حتى لو سلّمنا جدلاً بأن زيارة بعض الدعاة ومن ينتسبون لأهل العلم للقدس لا تدخل في باب التطبيع مع الكيان الصهيوني، أو أنها تطبيع مع الفلسطينيين، على حدّ تبرير وزير أوقاف سلطة الضفة محمود الهباش، وحتى لو افترضنا أن من زاروا القدس والمسجد الأقصى كانوا مدفوعين بحسن النية، أو بمشاعر (الشوق) للصلاة في الأقصى على حدّ تعبير بعضهم، فإن هناك ما ينسف أية إمكانية لتفهم هذه (البدعة التضامنية) مع القدس!.

الأول، هو أن الاحتلال باختصار يبدو مرحباً بهذه الزيارات، ولا يمانع في منح تأشيرات لزيارة المسجد الأقصى لمن يطلب ذلك من الشخصيات العربية وخصوصاً من ينتسبون لمؤسسات رسمية أو يحسبون على (العلماء) بشكل أو بآخر، وهذا التساهل الذي يصل حد الترحيب أحياناً سيقدح من ناحية إعلامية في بدهية أن الاحتلال يمارس عملية عزل وتهويد ممنهجة للقدس والأقصى، وأنه يجتهد في إغلاق كل مداخلها أمام أهل الضفة الغربية، ومنع شخصيات اعتبارية عديدة من فلسطينيي الداخل من دخول المسجد الأقصى، وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني. فكيف يستقيم إذن أن يزعم هؤلاء الزائرون بأنهم يأتون للتضامن مع الأقصى وكسر عزلته، وهم يدخلونه أصلاً بموافقة الاحتلال وتصريحه، بل وترحيبه المباشر أو غير المباشر؟

أما الأمر الثاني، فهو ابتهاج سلطة رام الله بهذه الزيارات، وتصدّر محمود عباس ووزيره الهبّاش للفتوى بوجوب زيارة الأقصى، وتخطيء العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، الذي (لا يفهم في السياسة) وفق تقييم عباس، وعليه ألا يخوض فيها! وهنا ينبغي أن نكون على قدر كبير من السذاجة لنصدّق بأن أحداً ممن يشغلون مواقع رسمية في سلطة رام الله يأبه لحال القدس أو يُعنى بحشد التضامن معها، وهم الذين أسرفوا أيما إسراف في تبرير تخبطهم السياسي، وفي تخذيل الوعي العام، وفي استعداء علماء الأمة وأحرارها.

فهل غاية المنى –بالنسبة لقيادة السلطة- أن يتحول المسجد الأقصى إلى موقع سياحي يقصده كل من يرغب من المسلمين والعرب؟ فينصرف نظرهم عن القضية الأهم المتمثلة باحتلاله، وعن واجب المسلمين تجاهه، وما الذي سيجنيه الأقصى من زيارة عابرة لمتضامن من خارج فلسطين، في وقت تحتاج فيه لأن يرابط أهله بين ظهرانيه، ويتصدّوا عملياً لغول التهويد والتهديد الذي تواجهه المقدسات الإسلامية في القدس ؟.

غير أن أي عمل لا يحمل سمة (المقاومة) وليس بينه وبينها أي نسب حتى ولو كان واهياً، هو مرحب به من سلطة ترزح في وحل تنفيذ إملاءات الاحتلال بلا تذمّر. ويكفي أن نتوقف عند معالم ذلك الرهط وخلفياته المتحمس لفكرة زيارة القدس من الرسميين العرب ومن يدور في فلكهم لكي ندرك مرامي هذه البدعة التي يُراد إشغال الأمة بالجدل حولها، ولكي يتأكد لدينا بأن الانتصار للقدس لن يكون على أيدي المفلسين والمنظرين للاستسلام، وأن استماتتهم في تبرير خطوتهم تلك مشكوك فيها من ألفها إلى يائها، إذ لا مكان هنا لإحسان الظنّ بهم أو افتراض حسن نواياهم أو حتى حرقتهم على القدس والأقصى، أو ميلهم مع حقّ الفلسطينيين والمسلمين كلّهم المسلوب بحراب من يتفضلون على عرابي التطبيع بتأشيرات الزيارة وتسهيل الولوج نحو الأقصى!

أما القدس، فستبقى بريئة ممن يتاجر بها، ويتخذ القربى الشكلية منها ذريعة لتمرير أجندات تطبيعية مشبوهة، أو القفز على ما توافقت عليه غالبية الأمة بمفكريها وعلمائها، أو يحاول انتهاج سنّة شاذّة تصرف النظر عما تحتاجه القدس وتنتظره من عموم المسلمين!.

...

 

 المزيد من المقالات ::  

كيف ضاعت فلسطين؟ - بقلم: د. أيمن أبو ناهية

فلسطين .. بين النكبة والتحرير - بقلم: أدهم أبو سلمية

قراءة في (سورة) الأسرى! - بقلم: محمد سعيد العسلي

وسام على صدر الشيخ - بقلم: د.ديمة طارق طهبوب

البرود سيّد الموقف! - بقلم: لمى خاطر

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

روايتان لصاحب الحكم الأعلى في تاريخ الاحتلال

 

لماذا تلاحق (إسرائيل) الأسرى المحررين بالضفة؟

 

(إسرائيل) والحرب الإلكترونية

 

أبو طارق وشموخ الصابرين

 

هل يفعل المقاوم ما يفعله المفاوض؟

 

أم نضال فرحات.. المدرسة!

 

وقفة في رحاب عقل حماس المفكر.. المقادمة

 

المقاومة لا تهدد سوى الصهاينة

 

أسر الجنود أمل الأسرى

 

افتحوا عليهم أبواب جهنم ليستريح جرادات

 
صفقة وفاء الأحرار
  انجاز وطني كبير
  تزيد من الاهتمام بقضية الأسرى
  لا أعلم
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2013