برهوم: اعتقال سلطة فتح للمقاومين خيانة وطنية وعمالة في وضح النهار الاحتلال يمدد اعتقال الأسير دودين بعد رفضه الإبعاد إلى غزة الاحتلال يفرج عن النائبين سلهب ورمضان الاحتلال يعتقل القيادي في "حماس" الشيخ شاكر عمارة المغتصبون يقتحمون الأقصى والاحتلال يعتقل أحد حراسه الاحتلال يفرض طوقاً شاملاً على الضفة المحتلة حمدان: المقاومة تتحسب من اعتداء صهيوني حماس تحذر من استمرار حملة مليشيا عباس ضد مجاهديها الرمحي : سلطة الضفة تعمل لإنهاء المقاومة لتمرير التسوية الهزيلة ناصيف: استئناف المفاوضات غطاء لجرائم الاحتلال

 

 

مقالات

 
بقلم: عبد المجيد زيدان

إرهاصات انتفاضة المقدسات

عاصر الشعب الفلسطيني في الفترة الاخيرة جولتي صراع مع الكيان الصهيوني كان لهما اثرهما البارز الواضح على الساحة الفلسطينية والعربية والدولية بشكل عام، وهما الانتفاضة الاولى والتي سميت انتفاضة الحجارة عام 1987، والثانية والتي سميت انتفاضة الاقصى عام 2000، ولم تكن هذه الانتفاضات مجرد ردات فعل عكسية تجاه تصرف اسرائيلي عابر مستفز كما يعتقد البعض، ولكن كان لهما مقدمات واسباب حصلت ما قبل اندلاع الانتفاضات، ومن ثم كانت تشتعل الانتفاضة عن طريق شرارة انطلاق تفجر الوضع المشحون، وقد كانت شرارة انتفاضة الحجارة عبارة عن الحادثة المعروفة التي قتل فيها عدد من العمال الفلسطينيين على ايد يهود داخل اسرائيل، وكانت شرارة انطلاق لانتفاضة الاقصى حادثة دخول رئيس وزراء اسرئيل أرئيل شارون مع قوات مساندة الى باحات المسجد الاقصى، ومن ثم كانت تنطلق الانتفاضة بكل ما أوتيت من قوة تصطدم مع الخصم الاسرائيلي على مدار سنوات الانتفاضة.

اما الوضع الراهن الذي نعايشه الآن فيشهد حالة من الغليان الداخلي والخارجي للشعب الفلسطيني، مع وجود بعض نقاط المواجهة المتواصلة الروتينية كنعلين وغزة، والتوقع السائد هذه الايام يستنتج ويتنبأ بانتفاضة جديدة ثالثة يدخلها الشعب الفلسطيني وعلى نطاق اوسع من سابقاتها، كما كان لكل انتفاضة مسببات وآلام مخاض كانت تسبق الشرارة، فإن للانتفاضة القادمة المتوقعة اسباب يمكن للمراقب ان يلحظها بسهولة يمكن تلخيص اغلبها كالتالي:

انتهاك المقدسات والاثار

نشهد هذه الايام انتهاكات كثيرة للمقدسات الاسلامية في القدس من هدم لبعض البيوت القديمة والاعتداء على المقابر التاريخية الاسلامية وحصار للمسجد الاقصى المبارك ومحاولات ودعوات متكررة لاقتحامه من قبل المستوطنين المتطرفين اضافة الى ما سمعناه مؤخرا من تدريبات اسرائيلية ومناورات لاقتحام اسوار وابواب الحرم القدسي، اضافة الى التحدي الديني المتمثل ببناء كنس يهودية والتي كان آخرها الكنيس الضخم المقابل للمسجد الاقصى والمعروف بكنيس الخراب وتزايد الدعوات اليهودية الرامية الى تقسيم المسجد الاقصى المبارك الى شقين احدهما للمسلمين والآخر لليهود كما هو الحال بالنسبة للحرم الابراهيمي في الخليل، والحبل في هذا على الجرار كما يقولون.

تزايد النمو الاستيطاني

نشهد اليوم تزايدا في النمو الاستيطاني في القدس لدرجة تثير المخاوف تجاه فكرة المفاوضات وتنسفها من اساسها، بحيث ان اسرائيل تقود المرحلة بهذا النمو الاستيطاني الى فرض امر واقع بوجود مساحات ووحدات استيطانية ضخمة لدرجة ان اسرائيل ترفض ازالتها لكبرها واتساعها او لكثرة عدد المستوطنات بشكل عام، وما زاد الطين بلة تولي اليمين الاسرائيلي رئاسة الحكومة مؤخرا والكل يعرف الطبيعة اليمينية اليهودية وموقفها من ارض فلسطين وقيام "الدولة اليهودية"، وموقفهم هذا يفوق اليسار والوسط تعنتا وجرأة على اتخاذ القرار الصعب تجاه مثل هذه القضايا.

التهجير مرة أخرى

قررت اسرائيل ان تعيد اللعبة مرة اخرى، فتبدأ بعملية تهجير واسعة جدا تطال اكثر من سبعين الف فلسطيني، اضافة الى نفي وتهجير النواب المقدسيين المحسوبين على الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني وعلى رأسهم الشيخ محمد ابو طير، وهنا يجب ان لا نهمل عملية التهجير غير المباشر، التي تنفذها اسرائيل من سنوات طوال تتمثل في التضييق والتمييز الذي يضرب المقدسيين وعوائلهم وبيوتهم ومصادر رزقهم، مما يضطر القليل جدا منهم الى ترك بيوتهم او بيعها لليهود ومؤسساتهم المختصة بهذا الشأن.

جدار الفصل العنصري، وهو من الدوافع المهمة التي تثير الجماهير والتنظيمات الفلسطينية للقيام باعمال عسكرية وغير عسكرية مناهضة للجدار ويمكن ادراج مسببات اخرى للانتفاضة ومقدماتها مثل:

ـ الدعوات المتكررة الى القيام بانتفاضة ثالثة لتحصيل الحقوق وردع العنجهية الصهيونية في الاعتداء على المقدسات، وقد سمعنا في غير مرة دعوات تخرجها حركة حماس ترمي الى انتفاضة ثالثة كما ذكرنا، ويكون هدفها حماية المقدسات من اليد الصهيونية.

ـ دخول المنطقة حالة شد واهتياج متزايدة حول التوقعات وحتى التصريحات بضرورة شن حرب واسعة على ايران وسوريا وحماس وحزب الله كحرب واحدة تخوضها اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية بدعم من مجلس الامن خاصة في مجال النووي الايراني.

ـ ازدياد الثقة بالمقاومة ونتائجها على حساب المفاوضات وسلسلة الفشل الذريع للسلطة ومشاريعها.

ـ فشل المصالحة الفلسطينية الفلسطينية ووجوب الخروج من من هذا المأزق عن طريق ضربة تجبر الاطراف على اتمام الوحدة.

ـ وجود حكومة اسرائيلية يديرها حزب "يميني" متطرف، مقابل حكومة فلسطينية يديرها حزب "اسلامي"، والكل يعلم ان هذه الاحزاب تستند الى الدين في تصرفاتها، والامر يخرج من نطاق الصعوبة الى التعقيد في مثل هذا الحال.

ـ غياب الدور العربي الرسمي والعالمي عن الوضع الفلسطيني، بل وعلى النقيض فتجد احيانا دعما عربيا لاسرائيل في في بعض نقاط الصراع، كما ثبت في حرب الفرقان الاخيرة على غزة فقد اكتشف ان بعض القيادات المصرية والفتحاوية كانت تقدم الدعم والتأييد لاسرائيل لشن حربها على غزة لابادة حماس كما كان معلنا اول ايام الحرب، وما مشاركة مصر في الحصار على غزة الا خير دليل على هذا.

ـ التشديد والتضييق الحاصل في الفترة الاخيرة على اوضاع الاسرى الفلسطينيين داخل السجون والمعتقلات الاسرائيلية.

ـ الثوران الشعبي والعالمي تجاه القضية الفلسطينية من جديد، خاصة حول قضية الحصار.

ـ وجوب ردع السلطة التي بالغت في تنازلاتها وعمالتها ـ او ما يسمى بالتنسيق الأمني عملا بقاعدة يشربون الخمرة ويسمونها بغير اسمها ـ، وتغيير ثقافة واهداف المجتمع الفلسطيني وخاصة مجتمع الشباب، اضافة الى تغيير الاولويات والاتجاه نحو الاهتمام بسفاسف الامور وهذا ما سينبذه الشعب الفلسطيني عن قريب باذن الله.

وفي مقابل كل تلك المنشطات، نجد اتجاها اخرا واسبابا اخرى تعمل كمثبطات تقود الى اخماد أي انتفاضة جديدة، وانا لست هنا بمعرض الخوض فيها وقد اخصص لها مقالا منفصلا.

كل تلك الدوافع تقود الى انتفاضة ثالثة كما هو متوقع، ولكن ما هي الشرارة التي ستشعل فتيل هذه الانتفاضة، واين ستكون هذه الشرارة، اتراها تكون في باحات المسجد الاقصى ام داخله ام تحته في الانفاق؟

...

 

 المزيد من المقالات ::  

أزمة السجن الطوعي - بقلم: الأسير حسام بدران

عملية الخليل رسالة إلى المخابيل - بقلم: وائل عبد الرزاق المناعمة

قراءة في عملية القسام - بقلم: د. عطا الله أبو السبح

عملية نوعية بكل المقاييس - بقلم: عبد المجيد زيدان

من حق المقاومة امتلاك السلاح - بقلم: مصطفى الصواف

ألا ساء ما يزرون - بقلم: سوسن البرغوتي

أحرارٌ لاهون وأبطالٌ منسيون - بقلم: د. مصطفى يوسف اللداوي

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

أزمة السجن الطوعي

 

حماس قاتلة ... نارها في قلب السلام

 

قراءة في عملية القسام

 

عملية الخليل وعودة العافية للمقاومة

 

أحرارٌ لاهون وأبطالٌ منسيون

 

الأسير القائد أبو الهيجاء وتسع سنوات من الثبات

 

أحلام التميمي ... زينة صدرها رشاش وآية

 

المفاوضات المباشرة .. استمرار في التضليل والوهم

 

حارس الأقصى إلى السجن مرفوع الرأس

 

الشيخ جمال أبو الهيجا قائد فريد

 
رد فعل الصهاينة على رسالة القسام الالكترونية ؟
  الثورة على الحكومة
  المطالبة باتمام الصفقة
  لم تحرك ساكناً
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2010