لا يعرف ثمن الأرض إلا من ضحى من أجلها وأمضى الليالي الطوال ببردها وحرها أسير زنزانة وتحت أمر سجان، وفي قلب سجن يضم بين جنابته نفوس أبيه وعزائم فتيه ...
هم أولئك الذين ثاروا لأرضٍ محتلة ولوطنٍ سليب فمرت عليهم سنوات العمر طويلة ثقيلة فما استكانوا وما خفت لوعة عشقهم و حبهم للأرض السليبة ...
تركوا خلفهم كل شيء، الوالد والأم والزوجة والولد والأخ والأخت والمال وكان هيناً بالنسبة لهم, وأبقوا في قلوبهم حب الأرض ومرابعها الفتية هذا الحب الذي لم يهن عليهم يوماً وكان حاضراً دوماً في سويداء قلوبهم ويدفعهم نحو بحار الظلمات يخوضون غمارها شجعاناً أبطالاً من أجل قضيتهم ووطنهم وللهدف الأسمى برفع راية التوحيد خفاقة في كل مكان.
الميلاد والنشأة
ولد أسيرنا المجاهد أبو عواد وهو من أصول خليلية في عام 1983فعاش وترعرع في مدينة البيرة ، ودرس وعاش فيها حتى سن 19 عاماً قبل الاعتقال ، فكان متوفقاً في دراسته الأساسية والإعدادية وكذلك الثانوية بالإضافة انه كان من رواد المساجد منذ نعومة أظفاره ومن خلالها كان له شرف الانضمام لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن بعدها لكتائب الشهيد عز الدين القسام.
فكان من رواد مسجد علي بن أبي طالب في مدينة البيرة وهو من أكثر مساجدها شهرة ومن أكثر ها تخريجاً للرجال.
يذكر أن الأسير أنهى دراسة الماجستير في الجامعة العبرية بتفوق.
الاعتقال
اعتقل الأسير ابو عواد بتاريخ 30/03/2002م، حيث قبلها بيوم حدث انفجار في مكان التصنيع الذي كان يعمل به الاسير مع عدد من المجاهدين مما أدى الى كشف الخلية ، أصيب الأسير باصابة متوسطة ، جراء الغاز المتصاعد من الانفجار، بعدها بيوم تم اعتقاله واقتياده مباشرة إلى تحقيق المسكوبية في القدس المحتلة ، وبعد سبعة شهور تم اعتقال مجاهدان اخران ليتم اكتشاف الخلية بالكامل .
التهم الموجه إليه
وقد وجهت المحكمة الصهيوني تهم عدة للأسير أبو عواد منها الانتماء للجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس كتائب القسام بالإضافة الى تهمة تصنيع وسائل قتالية وقد حكمت علية المحكمة الصهيونية بالسجن لمدة 9 سنوات.