أسير يقضى كل الأعياد في "العزل" منذ 21 عاماً ميليشيا عباس تختطف 4 من أنصار "حماس" ميليشيا عباس تستدعي العشرات من أنصار "حماس" في أيام العيد أسرى العزل في'إيشل' يضربون عن الطعام الأسطل : حرق القرآن سيكون سبباً لإطلاق يد المجاهدين للانتقام برهوم: اعتقال سلطة فتح للمقاومين خيانة وطنية وعمالة في وضح النهار الاحتلال يمدد اعتقال الأسير دودين بعد رفضه الإبعاد إلى غزة الاحتلال يفرج عن النائبين سلهب ورمضان الاحتلال يعتقل القيادي في "حماس" الشيخ شاكر عمارة المغتصبون يقتحمون الأقصى والاحتلال يعتقل أحد حراسه

 

 

مقالات

 
بقلم: حسام بدران

نواب القدس بين الترحيل والخذلان

يقف نواب القدس الإسلاميون في هذه المرحلة في مقدمة المدافعين عن القدس وفي الصف الأول في مواجهة سياسة التهويد التي تمارسها دولة الاحتلال ضد المدينة ومقدساتها وأرضها وتراثها وتاريخها ومعالمها وسكانها على حدٍ سواء.

 

فالصراع على القدس قديم قدم الاحتلال رغم تغير أساليبه وتنوع أشكاله، وهذه الهجمة الموجهة اليوم ضد نواب القدس ووزيرها لا تستهدف أشخاصهم فحسب وإنما هي تنفيس عن الحقد الصهيوني على المشروع الذي يمثله هؤلاء الإخوة الكرام، وهي ضربة للشارع المقدسي الذي انتخبهم واختارهم لتمثيله.

 

والمسألة لا تتعلق بنشاطات حالية للنواب والتهمة غير مرتبطة بفعاليات ميدانية وتحركات جماهيرية ينفذها النواب الإسلاميون، بل هي محاكمة للفكر والمنهج والمبادئ وهي عقوبة بسبب الفوز في انتخابات 2006 – فقد كانت نتائجها مفاجئة في كل المناطق الفلسطينية غير أنها كانت صدمة مدوية في القدس، فقد أربكت الاحتلال وقلبت حساباته رأساً على عقب، وهي من جهة أخرى نزلت كالصاعقة على رؤوس أصحاب مشروع التسوية في الجانب الفلسطيني أولئك الذين ظنوا أن القدس بأيديهم وأنهم يملكون مفاتيح أبوابها وقلوب أبنائها، مما كان يسهل عليهم التنازل بما يتعلق بمستقبل القدس، وحسبوا أن كفوف المقدسيين الأصلاء ستصفق من أجلهم، ولذلك فإن النواب الإسلاميين في القدس يعيشون اليوم بين طرقات سياسية الترحيل الصهيونية وبين تراكمات سياسة التخاذل على الساحة الفلسطينية، فالاحتلال أقام دولته ابتداء على فكرة الطرد والترحيل، ومارس عملية إفراغ الأرض من سكانها وشردهم ولاحقهم وضيق عليهم فقد أرادوها أرضاً بلا شعب ومن اجل تطبيق هذا الشعار فقد استخدم المحتل كل أنواع القتل والبطش والتدمير وهو بذلك لا يخالف الشرائع السماوية فحسب بل يتناقض مع الثوابت الأساسية التي تعارف عليها البشر في حالات الحرب والصراع.

 

ولأن المحتل يدرك في قرارة نفسه أنه ليس أصيلاً في هذه البلاد وأنه بلا جذور في هذه الأرض، فقد واصل سياسة الطرد حتى في أوج قوته، واستعمل هذا الأمر ضد الأفراد والجماعات على حدٍ سواء، وحسبنا أن نستذكر بعض النماذج خلال السنوات الأخيرة، فمن إبعاد بعض قيادات الانتفاضة الأولى إلى الإبعاد الجماعي لقيادات حماس إلى مرج الزهور وكذلك مبعدي كنيسة المهد وقرار إبعاد أهل غزة المتواجدين في أراضي الضفة، ثم الإصرار على إبعاد الأسرى في صفقات التبادل.

 

إن قرار إبعاد نواب القدس يعتبر مخالفة صريحة للقانون الدولي وضربة لكل مواثيق حقوق الإنسان وفي مقدمتها حقه في الإقامة في بلده وموطنه ومسقط رأسه.

 

وإن صمت العالم على هذه الجريمة غير مبرر وغير مفهوم، فيما يظهر الموقف الأوروبي ضعيفاً ومكشوفاً رغم الدعوات المتكررة هناك للحفاظ على حقوق الإنسان وضمان عيشه بحرية وكرامة.

 

إن محاولة الاحتلال بتفريغ القدس من سكانها محكوم عليها بالفشل لأنها تتعارض مع واقع وجود الفلسطينيين على الأرض وتصادم ثوابت التاريخ التي تؤكد على عراقة الجذور الفلسطينية في هذه البلاد المباركة.

 

أما الذي يضعف صمود المقدسيين عموماً نوابها على وجه الخصوص فهو ذلك الموقف الضعيف من جانب السلطة والتي تكتفي بتضامن باهت لا روح فيه، وتصر على الاستمرار في الحلقة المفرغة المسماة مفاوضات، وهي تدير نقاشاً بينها وبين نفسها حول جدوى المفاوضات وإذ ما كان الأفضل أن تكون مباشرة أو غير مباشرة.

 

إن هذه السياسة قد أثبتت فشلها الذريع بحيث أصبح من غير المنطق إتباعها، وعلى الرغم من أن القدس هي جوهر الصراع بيننا وبين المحتل، وهي عنوان لصمود شعبنا وثباته، إلا أنها لا تملك مكاناً يذكر في سلم الأولويات الفلسطينية وقد وصل الأمر إلى درجة احتجاج بعض قيادات فتح على هذا الوضع واتهامهم للسلطة بالتخلي عن مسؤولياتها وواجباتها نحو القدس والمقدسات، أما الحل لهذه الأزمة فهو بذل كل الجهود لدعم صمود سكان القدس ونوابها والاستمرار في حملات التضامن والدعم للموقف المميز الذي أظهره النواب وهناك ضرورة لترتيب تغطية إعلامية تناسب الحدث وتتابع التطورات وترصد ردود الأفعال عليه.

 

كما أن الأمر يستلزم التوجه إلى منظمات حقوق الإنسان الدولية كي تعلن عن مواقفها بشكل واضح لا يقبل التأويل.

 

والحاجة ملحة لرفع قضايا إلى المحاكم الدولية لمحاسبة الاحتلال على هذه الاعتداءات المتكررة في حق أبناء الشعب الفلسطيني.

 

أما أنتم يا نواب القدس ووزيرها فلكم الله وهو حسبكم من قبل ومن بعد.

 

ثم أنتم في قلوب الأمة كلها ومن خلفكم أحرار العالم، ويكفيكم أنكم تمثلون الحق والعدل والخير وأنكم تواجهون الباطل والظلم والشر، وأن موقفكم هذا سوف يسجل في صفحات الصمود الفلسطينية وسوف تتناقله الأجيال القادمة.

 

وإن الفجر قادم لا محالة، وهي ساعات صبر ومحنة يتبعها الفرج والتمكين.

 

...

 

 المزيد من المقالات ::  

أزمة السجن الطوعي - بقلم: الأسير حسام بدران

عملية الخليل رسالة إلى المخابيل - بقلم: وائل عبد الرزاق المناعمة

قراءة في عملية القسام - بقلم: د. عطا الله أبو السبح

عملية نوعية بكل المقاييس - بقلم: عبد المجيد زيدان

من حق المقاومة امتلاك السلاح - بقلم: مصطفى الصواف

ألا ساء ما يزرون - بقلم: سوسن البرغوتي

 
   | التالي >

 

 مواضيـع مميــزة

 

أزمة السجن الطوعي

 

حماس قاتلة ... نارها في قلب السلام

 

قراءة في عملية القسام

 

عملية الخليل وعودة العافية للمقاومة

 

أحرارٌ لاهون وأبطالٌ منسيون

 

الأسير القائد أبو الهيجاء وتسع سنوات من الثبات

 

أحلام التميمي ... زينة صدرها رشاش وآية

 

المفاوضات المباشرة .. استمرار في التضليل والوهم

 

حارس الأقصى إلى السجن مرفوع الرأس

 

الشيخ جمال أبو الهيجا قائد فريد

 
رد فعل الصهاينة على رسالة القسام الالكترونية ؟
  الثورة على الحكومة
  المطالبة باتمام الصفقة
  لم تحرك ساكناً
 

     

 

 

 

 

 

 

 
جميع الحقوق محفوظة لدى المكتب الإعلامي لكتائب القسام 2010