تمر ذكرى النكبة من جديد ، وتتواصل حلقات المحنة، لكنها لا تقتل آمال العودة في قلوبنا ويضيق الحصار ويشتد البلاء، لكن الهم عالية لا تنحني، يصادر المحتل مزيداً من أرضناالمباركة، لكن خضرة الطريق لا يصيبها الجفاف ، أرادوا محو الذاكرة وتجهيل الأجيال الجديدة وعزلها عن ماضيها، فجاءت المقاومة لتحفظ الثوابت، وروت دماء الشهداء جذور القضية، ورفع المجاهدون أرواحهم فوق الكفوف، وتعالت الصيحات في ميدان المعركة معلنة أننا لن ننسى .. ولن نغفر، ولن نسامح .
ورغم قسوة السجن ومرارة الأسر فإن الصمود والثبات هو عنوان المرحلة وشعار هذه الفئة الباحثة عن النصر وسط أصوات المهزومين المبصرة للنور بين ظلمات الاستسلام والتخاذل.
من بين الآهات والآلام نوجهها صرخة لكل عاقل، بأن الله أقوى من جبروتهم، أن تدبيره أحكم من مؤامراتهم.
أيها المحتلون الغاصبون: ـ
لا تغرنكم قوتكم، ولا تنخدعوا بتأييد طغاة الأرض لكم، ولا تحسبوا أن المتخاذلين من شعبنا وأمتنا سيوفرون أمناً تبحثون عنه ونح على يقين من أن حقنا سيهزم باطلكم، ,إن صدقنا سيفند كذبكم وان منطقنا سينتصر على افتراءاتكم، وأن صمودنا سيحطم كبرياءكم وأن مستقبلناً سيعلو على حاضركم.
جيل البرتقال مازال على العهد، ونسمات حيفا مازالت تخترق صدورنا في كل يوم، وصوت الأمواج على شاطئ يافا يتردد أنغاماً في آذاننا وسينتهي كيانكم أما عنفوان عكا، وستفوض أقدامكم في رمال فلسطين وسيحق الله الحق بكلماته ولوكره المجرمون.
أن هذه الأرض أكرم عند الله من أن يعمر فيها ظالم، وهي أقدس من أن يدوم فيا طغيان، وكلبغي يحل فيها مصيره إلى زوال ، والهلاك حتمي لكل احتلال. وفي التاريخ دليل وبرهان.
سننقش في عقول أطفالنا أسماء المدن ورسومات الشوارع وسف نغني معهم أناشيد الحرية، سنعلمهم حدود الوطن، ونحفر في ذاكرتهم خارطة فلسطين ، كاملة غير منقوصة، متواصلة غير منقطعة نقية غير ملوثة ، طاهرة غير مدنسة.