• مازن محمد فقها

    أرّق العدو بصفعات قاتلة في قلب فلسطين

    • مازن محمد فقها
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 2017-03-24
  •  أحمد أسعد شحدة البريم

    لبى نداء الإعداد فسبق إلى الجنان

    • أحمد أسعد شحدة البريم
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2017-02-13
  • عطا محمود الهرباوي

    عاش محباً للجهاد والمجاهدين

    • عطا محمود الهرباوي
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2017-02-06
  • محمد وليد القوقا

    رجل الإعداد والتجهيز

    • محمد وليد القوقا
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2017-02-05
  • يوسف عصام الأغا

    باع الحياة رخيصة لله والله اشترى

    • يوسف عصام الأغا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2017-01-20
  • ظافر محمد كميل

    يتصدى لدورية كاملة ليؤمن انسحاب إخوانه

    • ظافر محمد كميل
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2002-03-29
  • محي الدين الشريف

    نفّذ عمليات هزّت الكيان الصهيوني

    • محي الدين الشريف
    • الضفة الغربية
    • قائد عسكري
    • 1998-03-29

أرهق الأعداء وكبدهم الخسائر

عبد الرحمن زكي الدرديسي
  • عبد الرحمن زكي الدرديسي
  • خانيونس
  • مجاهد قسامي
  • 2004-03-21

الشهيد القسامي المجاهد / عبد الرحمن زكي الدرديسي

أرهق الأعداء وكبدهم الخسائر

القسام ـ خاص:

عبد الرحمن .. بوركت قامتك يا من رفعت هامتك … يا من أفضت على ملامحنا الشهادة ، ومسحت أرضنا بقميصك القزحيّ … ووهبت نفسك جنديا قساميا في سبيل الله .. تدور وتنتهي في راحتيك رحلة الشهداء .. مقامها وطن الخلود … وسعيها أفق بلا حدّ ورقصتها مزار العاشقين إذا اشتهت أرواحهم قبس المزار … بوركت يدك أيها الضاغط على الزناد… يا جرح الوطن… يا شجرا زرعت نفسك هنا .. شجر كثير ليس يعلوه الغبارْ … ينمو وينهض ضدّ آلهة الدمارْ … يدنو ويخترق الحصارْ .. بوركت من يده حارسة على الديار … بوركت صحوتك التي انتشرت يماماً في البيارق .

ميلاده ونشأته

ولد الشهيد عبد الرحمن زكي الدرديسي لعائلة فلسطينية مجاهدة بتاريخ 5/2/1983 والتي تسكن في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.. وأسرته تتكون من تسعة أشقاء وثماني شقيقات و تربى عبد الرحمن تربية إسلامية فكان القرآن نهجه وخلقه .. فمنذ صغره تعلم معنى الانتماء للإسلام ... وكبر بطلنا وكبرت مفاهيمه وأصبح أحد أبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس والذي ارتضى الله غاية والرسول قدوة والجهاد سبيلا .. فكان أحد أكثر الشباب في مسجد حمزة الذي يلتزم به، عطاءً وإخلاصاً وبذلاً في سبيل الله والدعوة وكان احد الشباب الذين لا يهابوا الأعداء ولا يخشون في الله لومة لائم .

عبد الرحمن وجيش القسام

وكغيره من ابناء جيله لم يستطع عبد الرحمن ان يتفرج عما يدور من حوله من جرائم ويقف مكتوف الايدى فكان لزاما عليه ان ينخرط في صفوف المقاومة وعندما انطلقت شرارة انتفاضة الأقصى عمل شهيدنا بكل جهد حتى التحق بقوافل المجاهدين، وكان له شرف الانضمام لإحدى مجموعات كتائب الشهيد عز الدين القسام، وكان يشارك باستمرار في الفعاليات الجهادية ويقوم بالمهام المناطة به على الوجه الأكمل وكان لا يتوانى في العمل حتى انه كان مثالا يحتذى به في السمع والطاعة في المنشط والمكره .
و لم يكن عبد الرحمن بعيداً عن ساحة المواجهة والتصدي للغزاة فقد سبق أن أصيب خلال انتفاضة الأقصى بعيار ناري في الحوض خلال اشتباكات ومواجهات قرب حاجز التفاح في مخيم خان يونس ولكن الله كتب له النجاة آنذاك لينال شرف الشهادة في عبسان.

صفاته

جميع من عرف الشهيد أحبه لإخلاصه ودماثة أخلاقه، وكان وجهه الهادئ الذي تزينه لحية خفيفة يعطي انطباعاً بالراحة لكل من يراه ويحادثه، يقول عبد المولى 18 عاماً :" تميز الشهيد بهدوئه وأخلاقه العالية وغيرته الشديدة للإسلام والمجاهدين. وأضاف كان الشهيد حنوناً وكريماً فرغم أن عمله كسائق لباص في رياض أطفال لا يدر عليه الكثير من المال إلا أنه كان كثير البذل والعطاء. وتميز الشهيد بثغره البسام وعندما كان يسأل لماذا تبتسم يقول ابتسامتك في وجه أخيك صدقة.

رحلة جهادية

توضأ عبد الرحمن وصلى الفجر.. وجهز نفسه وامتشق سلاحه ... وانطلق إلى ساحة المعركة ... اقترب من أحفاد القردة والخنازير ... رماهم برمي الله نيراناً وحمم ... اشتعلت سيارة الغزاة على مرأى من الناس ... وتعالى هتاف مجاهدنا الله أكبر لتتربصه طائرة الموت وتصليه بنيرانها ليمضي شهيداً ....

موعد مع الشهادة

لم يتردد القسامي الدرديسي كثيراً فجر الأحد الموافق 21/3/2004، عندما جاءه الخبر بتوغل قوات الاحتلال في منطقة عبسان الكبيرة شرق خان يونس وأنها تحاصر منزل أحد إخوانه من قادة القسام الميدانيين الشهيد باسم قديح ... انطلق مسرعاً بعد أن صلى ولبس ملابسه العسكرية وامتشق سلاحه وقنابله ممنياً نفسه بالشهادة التي طالما هتف وجاهر بأنها أسمى أمانيه.

استشهد في اليوم المقرر لخطبته

ترك شهيدنا الدنيا وراء ظهره وأقبل نحو الآخرة ... فوالدته كانت تعتزم يوم استشهاده الذهاب لخطبة إحدى الفتيات التي وقع اختياره عليها ... ولكنه آثر الجهاد والشهادة لتفرح به الحور الحسان .. وكأننا به عندهن مغرداً جذلانا ..

بطل في ساحة المعركة

وفي ساحة المعركة كان بطلنا فارساً مغواراً.. تقدم ولم ترهبه الطائرات التي كانت تصلي الأرض بحممها ولا الدبابات التي كانت تطلق قذائفها ... اقترب من الغزاة وقاتل وجهاً لوجه .. قاتلهم بسلاحه الرشاش وبالعبوات الموجه حتى نالت منه إحدى الرصاصات التي أطلقتها طائرة أباتشي وأصابته في كتفه إصابة قاتلة، ولم تفلح المحاولة الفدائية التي بذلها أحد رجال الإسعاف لسحبه من المنطقة التي تواجد فيها في إنقاذ حياته فقد مضى إلى ربه شهيداً.

وجهه يشع نورا بلقاء الله

وعندما نقل الجثمان الطاهر إلى مشفى ناصر في خان يونس كان بطلنا لا زال في ملابسه العسكرية تزين كتفيه كلمات التوحي، وبدا كالملاك يشع نوراً بلقاء لله بوجهه المبتسم والذي تزينه لحية زادته وسامة.

إيمان ويقين

وبإيمان ويقين تقبلت عائلة مجاهدنا خبر استشهاده وبدا والده شامخاً وهو يردد الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله الحمد لله الذي شرفني بشهادته ... ورفع رأسه وكأنه يناجي روح ولده الذي رباه وأحسن تربيته... وهو يقول إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراقك يا عبد الرحمن لمحزونون... وأطلق العنان لتأملاته ودموع تتسلل لمقلتيه .. ولسان حاله يقول أنا إن بكيت فأنما أبكي على مليارنا لما غدونا قطعانا.... أبكي على هذا الشتات لأمتي .. أبكي الخلاف المر والأضغانا.

ترك متاع الدنيا وفاز بالحور العين

والدة الشهيد الحاجة فتحية 45 عاماً التي علمنا من نجلها عبد المولى أنها كانت تستعد يوم استشهاد عبد الرحمن إلى الذهاب لخطبة إحدى الفتيات له وجدت نفسها تزف ابنها شهيداً في معركة الحق والقوة والحرية، قالت من بين دموعها التي اغرورقت في مقلتيها الحمد لله وحسبي الله ونعم الوكيل.
وتركنا عبد الرحمن وهو يعزف لنا ألحان الشهادة مودعين … يا قمر البلاد … بوركت جثتك التي فازت على مدامعنا … ونبضت بالأناشيد الندية … يا من فارقت العيون … وألقيت على دمنا الستار … وكنت كشجر كثير كله حلو الثمار … بوركت في يدك المدائن والقرى ومخيمات الراسخين على الجذور … يا من زرعت في الكبار إلى الصغار …. شجر يقوم ويفتح الأبواب والأسرار … شهادتى ستزرع في أمتي لغة الفخار … وستبقى دماءنا معبرا للثوار … وسراج و منار..

الشهيد عبد الرحمن زكي الدرديسي
الشهيد عبد الرحمن زكي الدرديسي
جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2017