• هاني سامي صلاح

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • هاني سامي صلاح
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2021-12-06
  • نضال منير المصري

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • نضال منير المصري
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2021-10-29
  • محمود محمد الهسي

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • محمود محمد الهسي
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2021-10-10
  • نافذ أحمد الحلو

    على درب الجهاد تحلو الحياة

    • نافذ أحمد الحلو
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2021-10-17
  •  أحمد إبراهيم زهران

    لبى نداء الجهاد وارتقى شهيداً مشتبكاً

    • أحمد إبراهيم زهران
    • الضفة الغربية
    • قائد ميداني
    • 2021-09-26
  •  زهير بدر حسين

    حياة حافلة ومليئة بالجهاد والتضحية

    • زهير بدر حسين
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2007-12-08
  • صبحي علاء البطش

    ريحانة المسجد وبطل القسام

    • صبحي علاء البطش
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2011-12-08

قهر محققي الاحتلال فقتلوه

عبد الصمد سلمان حريزات
  • عبد الصمد سلمان حريزات
  • الضفة الغربية
  • قائد ميداني
  • 1995-04-25

الشهيد القسامي / عبد الصمد سلمان حريزات
قهر محققي الاحتلال فقتلوه

القسام ـ خاص:

نعيش فيها ذكرى شهيد لو لم نعرفه ونشاركه حلقات الذكر ونشاطات الدعوة وساحات الجهاد لما صدقنا أن هذه الأرض تقدم رجلاً مثله في زمن نصفه بأنه زمن الرويبضه والسفهاء .
الشهيد القسامي عبد الصمد سلمان حريزات الملقب بـ " أبو رشيد " من بلدة يطا جنوب مدينة الخليل ، هذا العملاق الذي لم يزد وزنه عن "60كغم" وطوله "150سم" رجل عاش الدعوة بقلبه وروحه وجسده وقدم لها ماله ووقته وجهده... وما ذاق من حلاوة الدنيا إلا حلاوة البذل والعطاء والجهاد... لا تجالسه إلا وتشعر أنك تعيش مع داعية بكل معنى الكلمة.
أول ما يميزه الفهم والوعي الشامل للدعوة بعيداً عن ضيق التعصب وظلمات الحزبية، نذكر أنه في يوم مجزرة الأقصى وعلى أثر حظر التجول على مدينة الخليل تقرر إقامة صلاة الجمعة في مسجد عثمان بن عفان، وبعد انتهاء الصلاة حدث خلاف وارتفعت الأصوات بين بعض الشباب وإمام المسجد الذي منعهم من إقامة صلاة الغائب بحجة أنها لا تجوز على شهداء الأقصى، وهي قضية معروفة بين المذاهب، وانقسم الناس بين مؤيد ومعارض، وارتفعت الأصوات حتى تقدم شهيدنا وأمسك سماعة المسجد وتوجه للمصلين قائلاً: "إن صلاة الغائب سُنه ووحدة المسلمين فرض، فمن أراد الصلاة فليصلي في بيته" فانصرف الجميع بعد أن تعلموا درساً في الدعوة إلى الله تعالى.
كان محبوباً ومقرباً من الجميع، لا تكاد تشعر بأن له انتماءً معيناً، فقد كان يخجل أن يغادر المسجد إن كان هناك درساً أو محاضرة، وكان صدره يتسع لكل الجماعات من دعوة أو تحرير أو أناس بغير انتماء، ولطالما تحدث عن قصة طالوت وكيف أن بني إسرائيل طلبوا من نبيهم ملكاً ليقاتلوا العدو، وكانت مجرد دعوى كاذبة سقطت في أول اختبار حين علموا بهوية قائدهم، ويتحدث عن سورة عبس وتولى والأدب القرآني في معاتبة الرسول ، بصيغة الغائب في بداية السورة، ثم يلتفت الخطاب بصورة لطيفة حبيبه إلى النفس بقوله سبحانه وتعالى لنبيه : ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ) .
التزم عبد الصمد بمسجد عثمان بن عفان منذ صغره قبل التزامه بجماعة الأخوان المسلمين متأثراً بوالدته الصابرة التي أرضعته حب الله ورسوله ورغبته بخدمة دينه وأمته، وازداد تعلقه بالمسجد وشبابه أثر وفاة والده قبل إكماله التوجيهي، فصار من أنشط شباب الدعوة في المنطقة، وامتاز بغيرته الشديدة على الدين والمقدسات .
وعرف عنه التزامه الدائم وحرصه على صلاة الفجر جماعة في المسجد ، حتى يذكر أصدقائه موقفا عنه أنه في وقف ذات مساء بعد صلاة العشاء وقد بدا عليه الحزن والغضب، وقال لقد فرض الله علينا أربع صلوات هي الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وعندما احتج المصلون وقالوا: لماذا لم تذكر صلاة الفجر؟ أجابهم : لأني لا أراكم تأتون المسجد لصلاة الفجر؟!!! ولم يكن يتغيب عن الفجر حتى في ظل نظام حظر التجول أو حرب الخليج وقد كان يعقد صفقات مع إخوة يشكون من استيقاظهم للصلاة، فيذهب إلى بيوتهم ويوقظهم، حتى أنه يدخل البيت أحياناً ويسخن لهم الماء للوضوء على سبيل الممازحة.

زاهد في حياته

كان بيت والدته المتواضع مركزاً للدعوة لا يكاد يخلو من أخ يزور في الله أو طالب مدرسة يطلب شرح الفيزياء أو الكيمياء أو الرياضيات من عبد الصمد، أو أسره اخوانيه من تلك الأسر التي كان يرعاها رحمه الله، وكان عمله مركز البنيان الثقافي للكمبيوتر في ساحة باب الزاوية بالخليل، فكان يستغل وقت الغذاء فيذهب إلى منزله مشياً ليعطي مجموعة من إخوانه جلسة اخوانيه، ولم يكن أجره يجاوز العشرين شيكلاً 
وعرف عنه لباسه المتواضع البسيط فكان ثوبا وقبعة ، أما طعامه فكان بسيطاً لشدة فقره، ورغم ذلك يقبل أي أجر على دروس خصوصية لإخوانه الطلبة، ورغم أنه جاوز الثلاثين من عمره لم يستطع الزواج أو حتى تجهيز بيت مستقل خصوصاً أنه كان يعاني أمراضاً مزمنة في المفاصل.
وفي دليل على تمسكه الشديد بالشرع ، ورث عن والده دكاناً مستأجراً منذ سنوات طويلة بمبلغ قليل جداً، وذات ليله فوجئ صاحب المحل بالشهيد يطرق بابه قائلاً له: إن والدي استأجر منك هذا المحل، ولم يحدد آجلاً، وهذا مخالف للشرع وها هو مفتاح المحل أرده إليك دون مقابل، فذهل الرجل ولم يصدق أنه يسلمه الدكان الذي يساوي آلاف الدنانير لمجرد أن عقد الإيجار مخالف للشرع، فأقسم أن لا يأخذ المفتاح بل يجدد عقداً لأجل محدد بأجر جديد.

حامي المطاردين

وعندما انطلقت الانتفاضة كان من روادها الأوائل واستضاف في بيته الشهيد القسامي القائد عماد عقل رحمه الله، متظاهراً أنه لا يعرف كونه مطارداً، وفي الصباح بعد أن غادر عماد منزله توجه عبد الصمد للأخ الذي أحضره إليه وبيده مسدس ، وقال: لقد نسي ضيفك هذا المسدس تحت الوسادة، وأصر على استضافه عماد وقت الحاجة، وتواصل عمله في صفوف القسام، حيث كان أكبر عون للمطارد القسامي الشهيد محمد عزيز رشدي رحمه الله، وفتح له بيته عندما ضاقت به الدنيا.
ثم اعتقل عبد الصمد إثر اعترافات حول علاقته بالكتائب، وسخر ضابط الشاباك من جسده الهزيل وما علموا أنه سيجعل منهم أضحوكه بصبره وصموده، وذلك أنه عاهد الله أن يأخذ بالعزيمة ولا يبوح بكلمة، وكان يردد ممازحاً إخوانه بقوله: "يا أخوة آلام الشبح يزيلها الجري بعد الصبح"، وقضى في السجن عدة شهور أدركت خلالها المخابرات خطورة هذا المجاهد الذي كان يعمل بصمت بعيداً عن الضجيج .

استشهد واقفا

وبعد خروجه ازداد نشاطه الدعوي من إخطارات وندوات ودورات وازداد دوره الجهادي فصار مسؤولاً عن تحركات المطاردين في المدينة، فكان ينسقها خطوة بخطوة حتى جاءت لحظة استشهاد الأخوة جهاد غلمه، وطارق النتشة وعادل الفلاح، فأدرك أن هناك خللاً وكاد أن يكشفه حتى أنه توجه لزيارة أحد إخوانه في السجن وقال لأهل المعتقل سأزوره ولو بقوة السلاح، وهنا استدركت المخابرات الصهيونية الوضع واقتحموا منزله في تلك الليلة بتاريخ 21/4/1995 وجمعوا كل أوراقه في المنزل وبدؤوا التحقيق معه أمام والدته، مدركين أن هذا الجسد الصغير يضم كل الأسرار التي يريدونها، وفي سجن المسكوبية ازداد عنف التحقيق أمام صمود عبد الصمد، ونقل إلى زنزانته غائباً عن الوعي يعاني نزيفاً في الدماغ وارتفعت روحه إلى العلياء تعانق الحور العين يوم الثلاثاء الموافق 25 نيسان (إبريل) 1995 مع إخوانه الشهداء بعد ثلاثة أيام من اعتقاله .
وتشير أكثر الدلائل أن استشهاده كان عملية تصفية بهدف منع كشف الخلل الذي أدى لاستشهاد مجموعة من مطاردي القسام في المدينة؟!! ، ولم يستطع محققو الشاباك وعملائهم انتزاع أية معلومة من الشهيد الذي قالت سلطات الاحتلال بأنه كان ضابط الاتصال بين المهندس والقائد طاهر قفيشة الذي أوكل إليه المهندس مسؤولية المطاردين في كتائب الشهيد عز الدين القسام بمنطقة الخليل .
وبحسب تحقيقات مراكز حقوقية انسانية فإن الشهيد حريزات دخل في غيبوبة بعد خمس عشرة ساعة فقط من اعتقاله ، واستشهد في المستشفى بعد ثلاثة أيام.
وتفيد التحقيقات بأن حريزات تعرض فيما بين الساعة 4.45 صباحاً و4.10 مساء للهز العنيف وفي 12 مناسبة على أيدي أربعة من المحققين على الأقل.
كما تفيد تقارير الطب الشرعي بأن سبب الوفاة يعود إلى نزيف داخل الجمجمة فوق المخ وتلف حاد في ألياف الأعصاب ناتج عن الهزّ العنيف والمفاجئ، بالإضافة إلى نزيف سطحي تحت الجلد في الجزء العلوي والأمامي من الصدر والأكتاف، مع التهاب حاد مصاحب له نتيجة تعرضه للّكمات والضرب المبرح.

كرامات الشهيد

ومن كرامات شهيدنا أن أخاه في الخليل اتصل بأخيه الأكبر في السعودية ليخبره نبأ استشهاده فقال له: إن عبد الصمد أصيب أثناء التحقيق وهو الآن في المستشفى، فقال له أخوه الأكبر : أنت تخفي عني الحقيقة، فقد رأيت الليلة عبد الصمد شهيداً في نعش يطير في الهواء ونحن نتعلق به فنطير معه.
وكانت آخر كرامات شهيدنا أن غسِّل في مسجده الذي أحبه بيد إخوانه، الذين صلوا عليه في ساحة مسجد عثمان بن عفان، ليبقى قريباً بجسده كما هو قريب بذكرياته

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2021