أمجاد خلية شهداء من أجل الأسرى

عمار الزبن
  • عمار الزبن
  • المؤبد 27 مرة و 25 سنة
  • قائد عسكري
  • 1998-01-11

الأسير القسامي القائد/ عمار الزبن
أمجاد خلية شهداء من أجل الأسرى

القسام - خاص:
يمكن لأي معتقل أن يمكث سنة، سنتين، ثلاث سنوات، بدون زيارة، يزور أحيانا، وينقطع أحيانا أخرى، بسبب عدم وجود تصريح زيارة، أو إغلاق من قبل قوات الاحتلال، أو ما شابه ذلك من ممارسات الاحتلال، أما فارسنا المعتقل منذ عام 1997م، فلم تتمكن زوجته وابنتاه من زيارته للمرة الأولى إلا صيف عام 2005م.
كان لقاءا مؤثرا بين زوجته وابنتيه كيف لا وهو الأول منذ اعتقاله قبل أكثر من سبع سنوات.
عائلة الزبن واحدة من أولئك العائلات التي قدمت لفلسطين وشعبها الكثير الكثير مما يمكن لأي عائلة فلسطينية أن تقدمه.
فهذه العائلة المكونة من أب وأم وخمسة أبناء أكبرهم بشار الذي قضى خمس سنوات من عمره في سجون الاحتلال إبان الانتفاضة الأولى بتهم تتعلق بانتمائه لحركة حماس، ليفرج عنه عام 1993م ثم يستشهد بعد عام واحد.

المولد والنشأة

ولد عمار في مدينة نابلس عام 1976م وقد درس في مدارسها، وحصل على شهادة الدراسة الثانوية العامة، وهو متزوج من امرأة فاضلة من بلدته ميثلون، وله ابنتان "بشائر وبيسان".
تربى في أحضان مسجد عاشور في البلدة القديمة في نابلس، وتعلم فيه الآداب والأخلاق الإسلامية، وسار على درب المصطفى صلى الله عليه وسلم منذ صغره، وتخلق بأخلاقه السامية منذ نعومة أظفاره، وبدأ بحفظ القران الكريم، نشأ في أسرة بسيطة متواضعة، ونما في داخله حب الوطن.

أحد قادة القسام

أسيرنا أحد قادة كتائب القسام البارزين، وكانت له صولات وجولات في ميادين الجهاد برفقة مهند الطاهر وأيمن حلاوة ومحمود أبو هنود، قبل أن ينكشف أمره ويعتقل عام 1997م، وله اليوم ابنتان: "بشائر" وكانت في عامها الثاني، و"بيسان" التي ولدت بعد اعتقال والدها حيث حُكم بالسجن المؤبد 27 مرة بالإضافة إلى 25 سنة، بعد أن وجهت له عدة تهم تتعلق بنشاطه في صفوف الكتائب ومسؤوليته عن عدة عمليات قتل فيها 27 صهيونيا.

خلية شهداء من أجل الأسرى

أما الوالد، عبد الرحمن، فوضعه الصحي لا يسر صديقاً، فبعد كل ما ذاقته أسرته من ويلات على يد الاحتلال، أصيب بجلطة دماغية وهو حاليا مشلول ولا يقوى على الحراك.
في عام 1997م هزت سوق محني يهودا وشارع بن يهودا في مدينة القدس المحتلة خمس عمليات استشهادية، حدثت ثلاثة منها في سوق (محني يهودا) في شهر 7 واثنتين في سبتمبر/أيلول والحصيلة 27 قتيلا وثلاثمائة جريح، حينها لم تعلن كتائب القسام مسؤوليتها عن هذه العمليات وبقي الأمر يكتنفه الغموض عدة أشهر والمخابرات الصهيونية تتخبط إلى أن اكتشفت أجهزة الامن الصهيونية والفلسطينية أمر خلية في كتائب القسام سميت باسم: "خلية شهداء من أجل الأسرى".
وكان يقود الخلية الشيخ يوسف السوركجي وإبراهيم بني عودة ومن أبرز أعضائها محمود أبو هنود وخليل الشريف ومهند الطاهر والمعتقل عمار الزبن.
 ولكن لماذا سميت بهذا الاسم؟ بقيت قضية الأسرى قضية تؤرق كتائب القسام منذ نشأتها، وأخذت الكتائب على عاتقها الاهتمام بقضية الأسرى والعمل على تحريرهم سيما بعد أن أهملتهم الاتفاقيات الموقعة بين السلطة والكيان الصهيوني.
وكانت فلسفة هذه الخلية تقوم على القيام بالعديد من العمليات الجريئة التي تهدف الى إطلاق الأسرى، من حيث التهديد بتنفيذ عمليات استشهادية إن لم يتم إطلاق الأسرى، العمل على تنفيذ عمليات أسر جنود صهاينة من أجل مبادلتهم.

مسيرته الجهادية

 ومع بداية تشكيل خلية "شهداء من أجل الأسرى" كان عمار أحد أركان هذه الخلية عاملا سرياً في صفوف كتائب القسام، ولم يكن يخطر ببال أحد أن يكون هذا الفارس جندي المرحلة سيما وأنه كان يعمل شرطيا في سجن نابلس المركزي.

رحلة الاعتقال

في سجون الاحتلال اعتقل عمار الزبن لثلاث مرات، ذاق فيهن أشد صنوف التعذيب والقسوة والظلم، إلا أنه كان صابرا يحتسب الأجر عند الله عز وجل، فكان اعتقاله للمرة الأولى عام 1992م، حيث كان عمره حينها 16 عاما، و حكم عليه بالسجن سنتين ونصف خرج بعدها أصلب عودا.
أما الاعتقال الثاني فكان في عام 1994م، وقد كان السبب في اعتقاله أنه ألقى كلمة تحرض على الجهاد لطرد الاحتلال في حفل تأبين أخيه الشهيد بشار الذي استشهد بتاريخ 1994/5/17م، وأمضى في المعتقل ستة اشهر.
أما الاعتقال الأخير فكان في كانون الثاني عام 1998م، حيث اعتقلته قوات الاحتلال أثناء عودته من الأردن.

سبب الاعتقال

في محاكم الظلم وجهت إليه المحكمة العسكرية الصهيونية تهمة المشاركة في سلسلة العمليات الاستشهادية في سوق القسام في القدس، (محنيه يهودا) وشارع (بن يهودا) الذين دكتهما كتائب القسام مرارا وتكرارا في عمليات نوعية وجريئة، أسفرت عن قتل 27 صهيونيا وجرح 323 آخرين، ومن الجدير بالذكر أيضا، أنه كان يقود خلايا تعمل من أجل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وتحمل اسم "شهداء من أجل الأسرى"، لذا فإن الحكم تزامن مع تاريخ الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، في رسالة واضحة من قوات الاحتلال، تحمل أكثر من مغزى.
صدر ضده الحكم يوم 1999/9/9م، وحكم عليه 26 مؤبدا و25 عاما، وقد استقبل عمار الزبن هذا الحكم مبتسما، يرفع شارة النصر والمصحف، وقال أمام المحكمة أنه غير نادم على ما فعل.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019